بعد أعوام من التريث، يبدو أن شركة آبل تخطط أخيراً لدخول عالم المنازل الذكية بخطوات جادة، حيث كشفت تقارير حديثة عن نية الشركة طرح أول شاشاتها الذكية في الربع الأول من عام 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة منزلية مترابطة ومدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الخطوة المنتظرة ستضع آبل في مواجهة مباشرة مع غوغل وأمازون، اللتين تهيمنان منذ سنوات على هذا السوق المتنامي.
آبل تستعد لإطلاق أول أجهزتها المنزلية الذكية في 2026 منافسة قوية تلوح في الأفق
لطالما بدت جهود آبل في سوق الأجهزة المنزلية محدودة، إذ لم ينجح مكبر الصوت الذكي “هوم بود” في تشكيل منظومة ذكية مترابطة كما هو الحال مع منتجات المنافسين. لكن الشركة الأميركية تخطط حالياً لإطلاق دفعة جديدة من المنتجات الذكية بين شهري مارس وأبريل 2026، تبدأها بشاشة منزلية ذكية ستتوفر بنسختين:
آبل تستعد لإطلاق أول أجهزتها المنزلية الذكية في 2026 منافسة قوية تلوح في الأفق
الأولى مزودة بقاعدة مكبر صوت تشبه جهاز Nest Hub من غوغل.
الثانية قابلة للتثبيت على الحائط لتتكامل مع أنظمة المنزل الذكي.
خطة طموحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
لا تقتصر هذه الخطوة على تقديم منتج جديد، بل تأتي ضمن رؤية أوسع لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى آبل، إلى جانب تحديث كبير للمساعد الصوتي “سيري” الذي سيحصل على قدرات أكثر تفاعلاً وذكاءً. كما تشير المعلومات إلى أن آبل تعمل أيضاً على تطوير كاميرات ذكية وأجهزة أمن منزلي سيتم الكشف عنها لاحقاً في العام نفسه، ضمن مساعيها لتأسيس منظومة منزلية متكاملة قادرة على منافسة Google Home وAmazon Alexa.
رغم الزخم المحيط بخطة آبل الجديدة، فإن دخولها المتأخر إلى هذا القطاع يعني أنها تواجه منافسة شرسة في سوق رسخ فيه الآخرون وجودهم منذ أكثر من عقد. فقد بنت غوغل وأمازون أنظمة متشابكة ومنتجات منتشرة في ملايين المنازل حول العالم، ما يجعل مهمة آبل في جذب المستخدمين مهمة معقدة تتطلب تجربة استخدام مختلفة فعلاً.
الرهان الأكبر في هذه المرحلة سيكون على النسخة المطوّرة من سيري، التي يُتوقع أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي التوليدي وربما من بعض تقنيات “غوغل جيميني”، وفقاً لتسريبات أولية. ويرى محللون أن نجاح آبل لن يتوقف على جودة التصميم أو التقنيات فقط، بل على مدى تطور سيري وقدرتها على تجاوز صورتها التقليدية كمساعد محدود الإمكانات.
وبينما يرى البعض أن آبل تأخرت في دخول المنافسة، يعتقد آخرون أن قوة علامتها التجارية وتكامل أجهزتها مثل الآيفون والآيباد وحواسيب ماك، قد يمنحانها فرصة حقيقية لاختراق السوق إذا ما استطاعت تقديم تجربة استخدام سلسة ومختلفة عن منافسيها.