دخلت شركة OpenAI بثقلها سوق متصفحات الإنترنت عبر إطلاق متصفحها الحديث “ChatGPT Atlas”، المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ليضع نفسه مباشرة كمنافس قوي لمتصفح جوجل كروم المهيمن. ورغم الوعود بمستقبل واعد وإمكانات متفوقة، فقد كشفت الشركة عن وجود تحديات أمنية ما تزال قيد المعالجة، في الوقت الذي يعمل فيه فريق التطوير على ضخ مزايا وتحسينات جديدة بشكل متواصل خلال الأسابيع القادمة.
أطلس من OpenAI متصفح الذكاء الاصطناعي الجديد يواجه تحديات أمنية ويَعِد بميزات نوعية
أطلس من OpenAI متصفح الذكاء الاصطناعي الجديد يواجه تحديات أمنية ويَعِد بميزات نوعية
أفصح داين ستوكي، رئيس قسم الأمن في OpenAI، أن التهديد الأمني الأبرز الذي يواجه “أطلس” هو هجمات “حقن التعليمات” (Prompt Injections). هذه الهجمات تعتمد على إخفاء أوامر خبيثة داخل محتوى المواقع أو رسائل البريد الإلكتروني، بهدف استغلال قدرات “الوكيل الذكي” المدمج في المتصفح لتنفيذ إجراءات ضارة، قد تصل إلى التلاعب بقرارات الشراء أو سرقة بيانات حساسة كبيانات الدخول ومحتويات البريد الإلكتروني.
يُعرف “الوكيل الذكي” بأنه أداة ذكاء اصطناعي مدمجة تتيح للمتصفح القيام بمهام تقليدية نيابةً عن المستخدم، مثل التسوق أو إجراء الحجوزات.
وأكد ستوكي أن الشركة استجابت لهذا التحدي بإجراء اختبارات مكثفة وتطبيق نماذج تدريب جديدة، فضلاً عن دمج آليات حماية متقدمة للحد من هذه المخاطر، بالرغم من اعترافه بأن التهديد لم يُقضَ عليه نهائياً بعد.
ولتعزيز أمان المستخدم، يتضمن “أطلس” وضع “التصفح دون تسجيل دخول” (Logged Out Mode) لمنع الوصول إلى بيانات المستخدم، إضافة إلى “وضع المراقبة” (Watch Mode) للمواقع الحساسة، الذي يفرض إشرافاً مباشراً من المستخدم. كما يجري العمل على تطوير مزايا أمنية إضافية وأنظمة استجابة أسرع للهجمات المحتملة.
في خط موازٍ، أكد آدم فراي، قائد فريق تطوير “أطلس”، على العمل “المستمر دون توقف” لإضافة مجموعة من المزايا الأساسية والقياسية المتوفرة في المتصفحات المنافسة.
من المتوقع طرح هذه التحسينات تدريجياً خلال الأسابيع القادمة.
كما تتضمن أجندة التطوير ترقيات لرفع مستوى تجربة الاستخدام، مثل قائمة مخصصة للإشارات المرجعية وتوسيع اختصارات المتصفح. أما بالنسبة لمشتركي ChatGPT Plus و Pro، فسيشهد “الوكيل الذكي” ترقية في سرعة الاستجابة وتحسيناً في التكامل مع الخدمات السحابية مثل Google Drive و Excel. وتدرس الشركة مقترحات المستخدمين، ومنها ميزة نسخ النصوص مباشرةً من الشريط الجانبي للتفاعل مع ChatGPT ولصقها داخل الصفحات، إلى جانب إعادة فتح التبويبات المثبتة تلقائياً عند إعادة تشغيل المتصفح.
تراهن OpenAI على أطلس لدمج قوة الذكاء الاصطناعي مع التصفح التقليدي وتقديم تجربة فريدة. لكن المخاطر الأمنية التي تحيط بمفهوم “الوكيل الذكي” في المتصفح تؤكد أن المنافسة لا تقتصر على التفوق التقني على عمالقة مثل “كروم”، بل تمتد لتشمل التحدي الأهم: كسب ثقة المستخدمين وتأمين بياناتهم في هذا التطور التكنولوجي الجذري.
انضمت أحدث الهواتف الرائدة من Oppo وVivo إلى قائمة الأجهزة التي تدعم ميزة نقل الملفات المتطورة عبر Quick Share، حيث بات كل من Oppo Find X9 Ultra وvivo X300 Ultra قادرين على تقديم تجربة مشاركة سلسة وسريعة.
أوبو وVivo توسّعان دعم مشاركة الملفات عبر Quick Share لتجربة أكثر تكاملًا
أوبو وVivo توسّعان دعم مشاركة الملفات عبر Quick Share لتجربة أكثر تكاملًا
تتيح النسخة المحدثة من Quick Share نقل الملفات بسهولة بين أجهزة متعددة، بما يشمل أنظمة Android وiOS وiPadOS وmacOS، وهو ما يجعلها منافسًا مباشرًا لميزة AirDrop، مع تعزيز التوافق بين الأنظمة المختلفة.
كانت Google قد قدمت هذه الميزة لأول مرة في نوفمبر الماضي مع إطلاق سلسلة Pixel 10، قبل أن تمتد لاحقًا إلى أجهزة Pixel 9، لتبدأ بعدها بالوصول تدريجيًا إلى المزيد من هواتف أندرويد من مختلف الشركات.
مع استمرار توسّع دعم Quick Share، يُتوقع أن تعتمد المزيد من الشركات هذه التقنية خلال الفترة المقبلة، ما يسهم في تبسيط عملية نقل الملفات بين الأجهزة المختلفة، ويعزز من تجربة المستخدم عبر بيئات تشغيل متعددة دون قيود.
أعلنت Spotify عن طرح شارة “موثّق من قبل سبوتيفاي”، التي ستظهر على هيئة علامة صح خضراء بجانب أسماء الفنانين، بهدف مساعدة المستخدمين على التمييز بين الفنانين البشر والمحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد استيفاء معايير محددة تثبت أصالة الحساب.
سبوتيفاي تطلق نظام توثيق جديد لتمييز الفنانين الحقيقيين في عصر الذكاء الاصطناعي
تعتمد عملية التوثيق على مجموعة من المؤشرات، مثل ربط حسابات التواصل الاجتماعي بملف الفنان، ووجود نشاط مستمر للمستمعين، بالإضافة إلى دلائل أخرى تعكس وجود فنان حقيقي، كإقامة الحفلات أو طرح منتجات رسمية. وتشير المنصة إلى أن أكثر من 99% من الفنانين الذين يبحث عنهم المستخدمون سيحصلون على هذه الشارة.
سبوتيفاي تطلق نظام توثيق جديد لتمييز الفنانين الحقيقيين في عصر الذكاء الاصطناعي
أولوية للفنانين المؤثرين
أوضحت Spotify أن التوثيق سيُمنح تدريجيًا، مع إعطاء الأولوية للفنانين الذين يمتلكون تأثيرًا واضحًا في تاريخ وثقافة الموسيقى، بدلًا من الحسابات التي تعتمد على إنتاج محتوى بكميات كبيرة دون قيمة فنية تُذكر.
جدل حول فعالية التوثيق
رغم هذه الخطوة، أثار القرار نقاشًا واسعًا، إذ يرى البعض أن الشارة تؤكد فقط أن الفنان إنسان، لكنها لا تضمن أن الموسيقى نفسها لم تُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي. واقترح منتقدون اعتماد نظام يضع وسمًا مباشرًا على الأعمال المُولدة بالذكاء الاصطناعي بدلًا من التركيز على هوية الفنان فقط.
يشير خبراء إلى أن التمييز بين الموسيقى البشرية والمولّدة بالذكاء الاصطناعي ليس أمرًا بسيطًا، نظرًا لوجود حالات وسطية تجمع بين الإبداع البشري والأدوات الذكية. وهذا يجعل عملية التصنيف أكثر تعقيدًا من مجرد تقسيم ثنائي بين “بشري” و“آلي”.
تعرّضت Spotify سابقًا لانتقادات بسبب انتشار المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي على منصتها. كما طالب بعض المستخدمين بوجود تصنيف واضح للأغاني المنتجة بهذه التقنية، خاصة مع استمرار دفع الاشتراكات الكاملة رغم تزايد هذا النوع من المحتوى.
تعكس هذه المبادرة محاولة سبوتيفاي تحقيق توازن بين دعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والحفاظ على حقوق الفنانين الأصليين، إلا أن نجاحها سيعتمد على مدى دقة المعايير المطبقة وقدرتها على مواكبة التطور السريع في تقنيات إنتاج الموسيقى.
أدلى Elon Musk بشهادة أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، أقرّ خلالها بأن شركته xAI استعانت بنماذج طوّرتها OpenAI لتحسين أداء نماذجها المستخدمة في روبوت Grok، ما فتح بابًا واسعًا للنقاش حول حدود المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ماسك يكشف دور نماذج المنافسين في تطوير Grok وسط جدل قانوني متصاعد
تركّز الجدل حول تقنية تُعرف باسم “تقطير النماذج”، وهي منهجية تعتمد على استخدام نموذج ذكاء اصطناعي كبير لتدريب نموذج أصغر ونقل المعرفة إليه. وتُستخدم هذه الطريقة على نطاق واسع لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، لكنها قد تُستغل أحيانًا لمحاكاة قدرات نماذج منافسة.
ماسك يكشف دور نماذج المنافسين في تطوير Grok وسط جدل قانوني متصاعد
إجابات حذرة وموقف غير حاسم
خلال الاستجواب، أوضح ماسك أن هذه التقنية تعني ببساطة استخدام نموذج لتدريب آخر، لكنه تجنّب تأكيد استخدام تقنيات OpenAI بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب شائع بين شركات الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الاستعانة بنماذج خارجية للتحقق من الأداء تُعد ممارسة معيارية في القطاع.
منطقة رمادية بين القانون والممارسة
تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل حول قانونية “تقطير النماذج”، حيث تقع هذه الممارسة بين الاستخدام المشروع وانتهاك حقوق الملكية الفكرية أو سياسات الاستخدام، ما يجعلها نقطة خلاف رئيسية بين الشركات التقنية.
اتهامات متبادلة في الصناعة
سبق أن وجّهت OpenAI وشركة Anthropic اتهامات لشركات، من بينها DeepSeek وMoonshot وMiniMax، باستخدام هذه التقنية لمحاكاة نماذجها. كما اتخذت Google إجراءات للحد مما تصفه بـ“هجمات التقطير”، معتبرةً إياها تهديدًا للملكية الفكرية.
أكدت Anthropic أن “تقطير النماذج” يُعد أسلوبًا مشروعًا لتطوير نماذج أصغر وأكثر كفاءة، لكنه قد يتحول إلى أداة غير قانونية إذا استُخدم لاكتساب قدرات تقنية متقدمة بسرعة وبتكلفة أقل دون تطوير مستقل.
ترتبط هذه القضية بنزاع قانوني مستمر بين Elon Musk وOpenAI، حيث يتهم ماسك الشركة بالابتعاد عن هدفها الأصلي كمنظمة غير ربحية تُعنى بتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، والتحول إلى كيان ربحي مدعوم باستثمارات ضخمة.
تعكس هذه التطورات تصاعد حدة المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتداخل الابتكارات التقنية مع التحديات القانونية، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تنظيم استخدام التقنيات المشتركة وضمان حماية حقوق الملكية الفكرية دون إعاقة التقدم التكنولوجي.