أعلنت شركة أوبن إيه آي (OpenAI) عن إطلاق تطبيق سطح مكتب جديد لأداة البرمجة الذكية Codex، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها في سوق أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنافسة الشركات الناشئة التي حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة.
أوبن إيه آي تدخل سباق أدوات البرمجة بتطبيق Codex لسطح المكتب
أوبن إيه آي تدخل سباق أدوات البرمجة بتطبيق Codex لسطح المكتب
أوضحت «أوبن إيه آي» في بيان رسمي أن تطبيق Codex الجديد موجّه حاليًا لمستخدمي نظام التشغيل macOS، ويقدّم واجهة متقدمة تتيح إدارة عدة وكلاء ذكاء اصطناعي في الوقت نفسه، مع القدرة على تشغيل المهام بشكل متوازٍ والتعاون مع الوكلاء في المشاريع طويلة الأمد.
وتهدف هذه الواجهة إلى تبسيط التعامل مع الأوامر البرمجية المعقدة، وتحسين تجربة المطورين عند تنفيذ مهام متعددة داخل بيئة واحدة.
توسيع إتاحة Codex وزيادة حدود الاستخدام
بالتوازي مع إطلاق التطبيق، أعلنت الشركة إتاحة أداة Codex ضمن النسخة المجانية من ChatGPT، إضافة إلى اشتراك Go، مع مضاعفة حدود الاستخدام لمشتركي باقات Plus وPro وBusiness وEnterprise وEdu.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعريف شريحة أوسع من المستخدمين بقدرات الأداة، وتشجيع اعتمادها ضمن بيئات العمل المختلفة، سواء للأفراد أو المؤسسات.
البرمجة… الساحة الأهم لنماذج الذكاء الاصطناعي
تُعد البرمجة من أكثر المجالات التي أثبتت فيها نماذج الذكاء الاصطناعي فاعلية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت أدوات توليد الشيفرات عنصرًا محوريًا في تسريع عمليات التطوير البرمجي، وجذب عملاء الشركات والمؤسسات.
وقد ساهم هذا النجاح في تصاعد حدة المنافسة بين الشركات المطوّرة، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه الأدوات في المشاريع التجارية والتقنية الكبرى.
على الرغم من جهودها المتسارعة، لا تزال «أوبن إيه آي» متأخرة نسبيًا عن بعض منافسيها، وفي مقدمتهم شركة Anthropic الناشئة، التي حققت حضورًا قويًا في سوق البرمجة عبر أداة Claude Code.
وبحسب تقارير نقلتها وكالة «رويترز»، أشارت «أنثروبيك» إلى أن إيرادات أداة Claude Code بلغت نحو مليار دولار سنويًا خلال الأشهر الستة الأولى من إطلاقها، ما يعكس حجم الطلب المتنامي على هذا النوع من الحلول.
أكدت «أوبن إيه آي» أن تطبيق Codex الجديد يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز موقعها في سوق أدوات البرمجة الذكية، مع التركيز على تحسين سهولة الاستخدام وتوفير وصول أبسط إلى القدرات المتقدمة، بما يلبي احتياجات المطورين بمختلف مستوياتهم.
أدوات الذكاء الاصطناعي تسرّع العمل ولا تستبدل البشر
ويرى عدد من المتخصصين في مجال البرمجة أن أدوات توليد الشيفرات لم تصل بعد إلى مرحلة الاستغناء الكامل عن المطورين البشر، إلا أنها تسهم بشكل واضح في تسريع وتيرة العمل، وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المهام البرمجية المعقدة.
وفي هذا السياق، نقل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، تعليقًا طريفًا عن أحد زملائه، قال فيه إن «النماذج قد ينفد منها الدوبامين»، قبل أن يضيف: «لكنها تواصل المحاولة ولا تفقد حافزها»، في إشارة إلى التطور المستمر لقدرات الذكاء الاصطناعي.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.