تستعد شركة سيكويا كابيتال الأميركية، إحدى أكبر شركات رأس المال المغامر في العالم، للدخول في استثمار سيكويا في أنثروبيك، في خطوة تعكس تصاعد الرهانات العالمية على شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى رأسها الشركة المطوّرة لروبوت الدردشة Claude, وبحسب تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، فإن سيكويا تخطط للمشاركة في جولة تمويل ضخمة تسعى من خلالها شركة Anthropic لجمع عشرات المليارات من الدولارات، ما قد يجعلها واحدة من أعلى الشركات الناشئة تقييمًا في تاريخ القطاع.
استثمار سيكويا في أنثروبيك يقود جولة تمويل تاريخية بقيمة قد تصل إلى 25 مليار دولار
استثمار سيكويا في أنثروبيك يقود جولة تمويل تاريخية بقيمة قد تصل إلى 25 مليار دولار
وفقًا للتقرير، تسعى أنثروبيك إلى جمع ما لا يقل عن 25 مليار دولار في جولة التمويل الجديدة، ضمن صفقة قد ترفع قيمة الشركة السوقية إلى نحو 350 مليار دولار، استنادًا إلى مصادر مطلعة رفضت الإفصاح عن هويتها.
وفي حال إتمام الصفقة بهذا الحجم، ستدخل أنثروبيك نادي الشركات التكنولوجية الأعلى تقييمًا عالميًا، في مؤشر واضح على تسارع المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي المتقدم.
مستثمرون كبار ينضمون إلى الصفقة
إلى جانب استثمار سيكويا في أنثروبيك، من المتوقع أن ينضم إلى جولة التمويل كل من:
صندوق الثروة السيادي السنغافوري (GIC)
شركة كوتو مانجمنت الأميركية (Coatue Management)
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ عن الصحيفة البريطانية، يعتزم كل من GIC وكوتو ضخ 1.5 مليار دولار لكل منهما في الشركة.
مفاوضات مستمرة وقيمة قابلة للتعديل
أشارت التقارير إلى أن المفاوضات المتعلقة بجولة التمويل ما تزال جارية، وأن القيمة النهائية للاستثمار قد تشهد تعديلات قبل الإغلاق الرسمي، المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وكانت تقارير سابقة في مطلع يناير الجاري قد أفادت بأن أنثروبيك تعمل على جمع 10 مليارات دولار بتقييم يبلغ 350 مليار دولار، مع توجه GIC وكوتو لقيادة الجولة، قبل أن تتوسع المحادثات لاحقًا نحو أرقام أكبر.
أنثروبيك منافس صاعد في سباق الذكاء الاصطناعي
تأسست شركة Anthropic في عام 2021 على يد عدد من الموظفين السابقين في شركة OpenAI، وبرزت سريعًا كمنافس رئيسي في مجال نماذج اللغة الضخمة، من خلال روبوت الدردشة Claude، الذي يركز على مفاهيم السلامة والموثوقية في الذكاء الاصطناعي.
وتسعى الشركة إلى توسيع قدراتها التقنية وتعزيز بنيتها التحتية الحاسوبية لمواكبة الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
في سياق متصل، كانت شركتا مايكروسوفت وإنفيديا قد أعلنتا في وقت سابق عن خطط لاستثمار ما يصل إلى 15 مليار دولار مجتمعة في شركة أنثروبيك، في خطوة تعزز مكانة الشركة ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية، وتدعم توسعها في مجالات الحوسبة السحابية والمعالجات المتقدمة.
يعكس استثمار سيكويا في أنثروبيك حجم السباق المحتدم بين صناديق الاستثمار العالمية للظفر بحصص في الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بأن يشكل هذا القطاع العمود الفقري للاقتصاد الرقمي خلال العقد المقبل.
ويرى محللون أن هذه الجولة، في حال إتمامها بالقيم المتداولة، قد تعيد رسم خريطة الاستثمار التكنولوجي عالميًا، وتؤكد انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة الابتكار إلى مرحلة الهيمنة الاقتصادية.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.