أخبار تقنية

استهلاك الشاحن السريع للكهرباء.. هل يرفع فاتورة الكهرباء؟

Published

on

أصبح استهلاك الشاحن السريع للكهرباء من الأسئلة التي تشغل كثيرًا من مستخدمي الهواتف والأجهزة الحديثة، خاصةً مع انتشار تقنيات الشحن التي تستطيع رفع مستوى البطارية من 0% إلى 50% خلال دقائق معدودة.

وقد يبدو منطقيًا أن الشاحن الذي يوفر قدرة كهربائية أعلى يستهلك كهرباء أكثر، لكن الصورة ليست بهذه البساطة. ففي أغلب الحالات، لا يؤدي الشحن السريع إلى زيادة كبيرة في إجمالي الطاقة اللازمة لشحن البطارية، لأنه يضخ طاقة أكبر خلال فترة زمنية أقصر.

استهلاك الشاحن السريع للكهرباء يعتمد على طريقة الشحن

تبلغ قدرة العديد من الشواحن التقليدية نحو 5 واط، بينما تستطيع الشواحن السريعة الحديثة توفير 18 واطًا أو 65 واطًا أو أكثر، وفقًا لقدرات الجهاز ومعيار الشحن الذي يدعمه.

ومن أشهر تقنيات الشحن السريع USB Power Delivery وQualcomm Quick Charge وSamsung Adaptive Fast Charging وApple Fast Charging.

وتعتمد هذه التقنيات على رفع الجهد أو التيار الذي يصل إلى الجهاز، ما يسمح بتعبئة البطارية خلال وقت أقصر.

لكن الشاحن السريع لا يعمل عادةً بأقصى قدرته طوال فترة الشحن. إذ تمر العملية بعدة مراحل تبدأ بضخ قدرة مرتفعة عندما تكون البطارية منخفضة، ثم تنخفض سرعة الشحن تدريجيًا مع اقتراب البطارية من الامتلاء.

وعند الوصول إلى مستوى الشحن الكامل، تصبح الطاقة المستخدمة محدودة للحفاظ على البطارية وتقليل الضغط عليها.

هل الشحن السريع يستهلك كهرباء أكثر؟

رغم أن الشاحن السريع يسحب قدرة أعلى خلال فترة معينة، فإن مدة الشحن تكون أقصر، ولذلك يظل إجمالي استهلاك الطاقة قريبًا من الشحن التقليدي في كثير من الحالات.

فعلى سبيل المثال، إذا احتاجت بطارية هاتف إلى نحو 15 واط-ساعة لإكمال شحنها، فقد يستغرق شحنها باستخدام شاحن بقدرة 5 واط نحو 3 ساعات، بينما يمكن لشاحن بقدرة 20 واط إتمام العملية خلال ساعة تقريبًا.

وفي الحالتين، تظل كمية الطاقة الأساسية المطلوبة للبطارية متقاربة، مع وجود اختلافات بسيطة ناتجة عن كفاءة الشاحن وفقد الطاقة أثناء عملية التحويل.

لذلك، لا يعني ارتفاع رقم الواط على الشاحن أن فاتورة الكهرباء سترتفع بنفس النسبة.

استهلاك الشاحن السريع للكهرباء.. هل يرفع فاتورة الكهرباء؟

كم يكلف شحن الهاتف يوميًا؟

يستهلك الهاتف الذكي كمية صغيرة نسبيًا من الكهرباء عند شحنه بالكامل. وتحتاج كثير من الهواتف إلى نحو 0.01 إلى 0.02 كيلوواط-ساعة لإتمام دورة شحن كاملة، مع اختلاف الرقم حسب سعة البطارية وكفاءة عملية الشحن.

وبالتالي، حتى مع شحن الهاتف يوميًا، تظل التكلفة السنوية منخفضة مقارنة بالاستهلاك الكهربائي لمعظم الأجهزة المنزلية الأخرى.

كما أن سرعة الشحن لا تحدد وحدها كمية الطاقة المطلوبة، لأن سعة البطارية وكفاءة دائرة الشحن تلعبان دورًا أكبر في تحديد الاستهلاك النهائي.

ولهذا، فإن استخدام شاحن سريع متوافق مع الهاتف لن يؤدي عادةً إلى زيادة ملحوظة في قيمة فاتورة الكهرباء.

الحرارة وكفاءة الشاحن قد يغيران الاستهلاك قليلًا

يمكن أن توجد فروق بسيطة بين الشحن السريع والتقليدي بسبب كفاءة مكونات الشاحن والهاتف، إذ يؤدي انتقال الطاقة بقدرات أعلى إلى توليد حرارة أكبر في بعض الحالات.

وتتحول نسبة من الطاقة إلى حرارة أثناء عملية تحويل التيار ونقله إلى البطارية، ما يعني أن الطاقة المسحوبة من مقبس الكهرباء قد تكون أعلى قليلًا من الطاقة التي تصل فعليًا إلى البطارية.

كما تختلف كفاءة الشواحن من منتج إلى آخر، وغالبًا ما توفر الشواحن عالية الجودة إدارة أفضل للطاقة وتقليلًا لفقدها.

ويلعب التوافق بين الشاحن والهاتف دورًا أيضًا، إذ تستطيع الأجهزة التي تدعم معيار الشحن نفسه إدارة عملية نقل الطاقة بصورة أكثر كفاءة.

وبشكل عام، تظل هذه الفروقات محدودة، ولا يُتوقع أن يؤدي استخدام الشحن السريع بحد ذاته إلى تغيير ملحوظ في فاتورة الكهرباء المنزلية.

Trending

Exit mobile version