توسع شركة «ميتا» برنامج إنستغرام للمدارس في الولايات المتحدة، من خلال إضافة مجموعة جديدة من الأدوات التي تستهدف تحسين التواصل بين المدارس والطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع زيادة تركيز الشركة على توفير بيئة أكثر أمانًا للمراهقين على منصاتها.
وأعلنت «ميتا» أن نحو 17 ألف مدرسة انضمت إلى البرنامج حتى الآن، كما تعمل الشركة على إنشاء مركز موحد جديد لإدارة الحسابات المرتبطة بالمدارس، بما يسهل على المؤسسات التعليمية التعامل مع البرنامج وأدواته المختلفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه «ميتا» اهتمامًا متزايدًا بتأثير منصاتها على المستخدمين الأصغر سنًا، في ظل استمرار النقاش حول حماية المراهقين من المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
يحصل الطلاب الذين تثبت صلتهم بالمدارس المشاركة على مجموعة من الميزات الجديدة داخل برنامج إنستغرام للمدارس، بما يتيح لهم الوصول إلى محتوى وخدمات مرتبطة بمجتمعهم المدرسي.
وتشمل الأدوات الجديدة دليلًا للأندية والفرق المدرسية، إلى جانب إمكانية نشر قصص مخصصة للمدرسة، بالإضافة إلى ملاحظات موجهة للإعلانات والمعلومات التي تهم الطلاب.
وتسعى «ميتا» من خلال هذه الأدوات إلى جعل إنستغرام مساحة أكثر ارتباطًا بالحياة المدرسية، بدلًا من اقتصار استخدام الطلاب للمنصة على التفاعل الاجتماعي المعتاد.
مركز موحد لإدارة الحسابات المدرسية
تعمل «ميتا» أيضًا على تطوير مركز موحد للحسابات المرتبطة بالمدارس، في محاولة لتبسيط إدارة المؤسسات التعليمية لحضورها على إنستغرام.
ومن خلال الحسابات التي تتحقق الشركة من ارتباطها بالمدارس، يمكن للمؤسسات التعليمية استخدام أدوات إضافية للتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور وأفراد المجتمع المدرسي.
ويأتي هذا التوجه مع توسع برنامج إنستغرام للمدارس وزيادة عدد المؤسسات التعليمية المشاركة فيه، وهو ما يدفع الشركة إلى تطوير أدوات أكثر تخصصًا لهذا النوع من الحسابات.
برنامج إنستغرام للمدارس يتوسع بميزات جديدة لتعزيز حماية المراهقين
القنوات والملاحظات تصل إلى المدارس
تتضمن التحديثات الجديدة أيضًا إتاحة ميزتي «القنوات» (Channels) و«الملاحظات» (Notes) للحسابات المدرسية التي أكملت عملية التحقق.
ويمكن للمدارس الاستفادة من القنوات في نشر المعلومات والتحديثات إلى جمهورها، بينما توفر الملاحظات وسيلة أخرى للتواصل ومشاركة الرسائل القصيرة مع الطلاب وأفراد المجتمع المدرسي.
وتمنح هذه الأدوات المدارس طرقًا إضافية للوصول إلى الطلاب وأولياء الأمور، بدلًا من الاعتماد على منشورات الحساب التقليدية فقط.
تربط «ميتا» التوسع الجديد بجهودها المستمرة لتعزيز حماية المراهقين على منصاتها، في وقت تواجه فيه الشركة تدقيقًا متزايدًا بشأن تجربة المستخدمين الأصغر سنًا.
ويأتي تطوير برنامج إنستغرام للمدارس ضمن مجموعة من الخطوات التي تستهدف توفير أدوات أكثر ملاءمة للمدارس والطلاب، مع زيادة قدرة المؤسسات التعليمية على التواصل مع مجتمعها عبر المنصة.
البرنامج يأتي وسط ضغوط قانونية على ميتا
يتزامن التوسع في البرنامج مع ضغوط قانونية وتنظيمية تواجهها «ميتا» بشأن تأثير منصاتها على الأطفال والمراهقين.
وبحسب التقرير الذي نشرته «رويترز»، وافقت الشركة في أغسطس على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار على مدار العقد المقبل، إلى جانب فرض قيود أكثر صرامة على استخدام المراهقين لفيسبوك وإنستغرام، ضمن تسوية دعاوى قضائية اتهمت الشركة بتصميم منصاتها بطريقة تزيد احتمالية إدمان الأطفال عليها.
وتعكس هذه التطورات أهمية ملف سلامة المراهقين بالنسبة إلى «ميتا»، خصوصًا مع استمرار الشركة في توسيع أدواتها الموجهة إلى المدارس والطلاب.
إنستغرام يوسع حضوره داخل البيئة التعليمية
ومع انضمام نحو 17 ألف مدرسة إلى البرنامج، تتحول أدوات إنستغرام المدرسية إلى جزء أكبر من تجربة التواصل بين المؤسسات التعليمية والطلاب.
ومن خلال برنامج إنستغرام للمدارس، تحاول «ميتا» الجمع بين أدوات التواصل المعتادة على المنصة وميزات مصممة خصيصًا للمجتمع المدرسي، مع استمرار تركيزها على تطوير وسائل لحماية المراهقين أثناء استخدام خدماتها.