في إطار توجه متزايد لتوظيف التكنولوجيا في القطاع غير الربحي، أعلن صندوق التنمية السوري عن إطلاق جهاز تبرع إلكتروني حديث داخل مطار دمشق الدولي. وتهدف هذه الخطوة إلى تحديث طرق جمع التبرعات ومنح المسافرين والزوار وسيلة دقيقة وشفافة للمساهمة في مشاريع التنمية الوطنية.
سوريا تعتمد جهاز تبرع إلكتروني جديد لتعزيز الشفافية ودعم مشاريع التنمية
يسمح الجهاز الجديد للمتبرعين بالحصول على إيصال إلكتروني فوري يتم تحويله تلقائيًا في موقع الصندوق إلى شهادة تبرع قابلة للتحميل. ويُعد هذا الأسلوب نقلة نوعية في توثيق عمليات التبرع داخل سوريا، إذ يجمع بين السهولة والموثوقية واستخدام تقنيات دفع متقدمة مشابهة للمعايير العالمية في القطاع الخيري الرقمي.
سوريا تعتمد جهاز تبرع إلكتروني جديد لتعزيز الشفافية ودعم مشاريع التنمية
دعم متعدد العملات ومرونة في الدفع
يدعم الجهاز التبرع باستخدام عدة عملات من بينها الدولار الأميركي واليورو والريال السعودي، عبر أنظمة دفع إلكترونية مرخصة. ويمنح ذلك مرونة أكبر للمتبرعين، خصوصًا من المسافرين القادمين من الخارج، ويعزز المشاركة في تمويل المشاريع الوطنية.
وتقدم المبادرة نموذجًا محليًا لتبني الرقمنة في القطاع الاجتماعي، عبر ربط التبرعات بسجلات إلكترونية قابلة للتحقق، وهو ما يعزز الشفافية ويزيد ثقة المانحين.
تطويرات رقمية شاملة في موقع الصندوق
كان الصندوق قد أعلن في أكتوبر الماضي عن اكتمال سلسلة من التحديثات التقنية في موقعه الإلكتروني، شملت تعزيز الأمان الرقمي وإطلاق خدمات جديدة تُظهر أثر التبرعات للمستخدمين بوضوح.
وتتضمن التحديثات ميزتي أكبر المساهمين وأحدث التبرعات، ما يسمح للزوار بالتعرف على الجهات التي تدعم المشاريع، ومتابعة حركة الموارد وطريقة توزيعها على قطاعات مثل:
كما أصبح بإمكان المتبرعين الحصول على شهادات تبرع إلكترونية موقعة من الصندوق ومزوّدة برمز QR للتحقق من صحتها.
تحذيرات من الحسابات المزيفة على منصات التواصل
سبق للصندوق أن حذر في منتصف أكتوبر من انتشار حسابات مزوّرة على منصات التواصل الاجتماعي تنتحل اسم الصندوق وشعاره الرسمي، وتجمع تبرعات عبر روابط غير معتمدة. وأكد عبر حسابه الرسمي في فيسبوك عدم وجود أي صلة له بتلك الحسابات، داعيًا الجمهور إلى الحذر وعدم التعامل معها لحماية أموالهم وبياناتهم.
وفي إطار تعزيز الأمان الرقمي، أوقف الصندوق حسابيه على واتساب وتيليجرام، مع استمرار إجراءات توثيق حساباته الرسمية على منصات أخرى.
تأسس صندوق التنمية السوري بموجب المرسوم الرئاسي رقم 112 لعام 2025 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، الذي نص على إنشاء مؤسسة اقتصادية مستقلة ماليًا وإداريًا. ويوفّر هذا الإطار التشريعي بيئة مناسبة لتبني المزيد من حلول الدفع الرقمي والخدمات الإلكترونية خلال المرحلة المقبلة.
يؤكد مسؤولو الصندوق أن كل تبرع، مهما كان حجمه، يساهم في دعم مشاريع تنموية قيد التنفيذ. كما يفتح هذا التوجه الباب أمام إمكانية اعتماد الأجهزة الرقمية في مؤسسات عامة أخرى، بما يعزز مسار التحول الرقمي في سوريا ويجعل الممارسات المحلية أقرب للمعايير الإقليمية والدولية.