تعتزم أبوظبي إنشاء حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي داخل الهند بقدرة حوسبية تبلغ 8 إكسافلوب، عبر تعاون تقوده جي 42 وسيريبراس سيستمز، وبشراكة مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والمركز الهندي لتطوير الحوسبة المتقدمة. ويأتي الإعلان ضمن فعاليات قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في نيودلهي، في سياق تعميق التعاون الاستراتيجي بين الإمارات العربية المتحدة والهند، عقب زيارة محمد بن زايد آل نهيان إلى نيودلهي مطلع عام 2026.
يهدف المشروع إلى تزويد الهند ببنية تحتية للذكاء الاصطناعي على مستوى وطني بقدرات حوسبة فائقة تدعم تطوير النماذج المتقدمة وتسريع تطبيقاتها. وسيُشغَّل النظام من داخل الهند وفق الأطر التنظيمية المحلية، مع بقاء البيانات ضمن الولاية القضائية الوطنية، بما ينسجم مع متطلبات «الذكاء الاصطناعي السيادي» والأمن المعلوماتي.
إتاحة القدرات لقطاعات الدولة والاقتصاد الرقمي
بعد التشغيل، ستُتاح الموارد الحوسبية للجامعات ومراكز البحث، والشركات الناشئة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الجهات الحكومية. ويستهدف هذا النموذج خفض عوائق الوصول إلى الحوسبة المتقدمة، وتسريع الابتكار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تخدم احتياجات مجتمع يتجاوز تعداده 1.4 مليار نسمة.
أكّد قادة الجهات المشاركة أن المشروع يمنح الهند قدرة حوسبية سيادية تعزز التنافسية الوطنية، وتتيح للباحثين والمطورين تدريب النماذج واسعة النطاق بكفاءة أعلى. كما أشاروا إلى أن البنية الجديدة ستدعم مجالات حيوية مثل الرعاية الصحية والزراعة والتعليم، مع تسريع عمليات الاستدلال ونشر الحلول على نطاق واسع.
امتداد لاستثمارات في النماذج اللغوية والبنية التحتية
يأتي المشروع ضمن توجه أوسع لـ«جي 42» لدعم الدول في بناء قدراتها الوطنية في الذكاء الاصطناعي. ويُذكر أنه في ديسمبر 2025 أُطلق نموذج لغوي كبير مفتوح المصدر بالهندية والإنجليزية بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بما يعزز منظومة الذكاء الاصطناعي المحلية ويربطها بنمو الاقتصاد الرقمي.
تعتمد «سيريبراس سيستمز» في حلولها على معالجات مصممة خصيصًا لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي الضخمة، مع إتاحة النشر داخل مقار المؤسسات أو عبر الحوسبة السحابية. ويُتوقع أن يسهم هذا التكامل التقني في تمكين الهند من بناء وتوسيع أنظمة الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومتوافقة مع متطلباتها التنظيمية.