خلال الأيام القليلة الماضية، تصدّرت صيحة كيف كنت أُعاملك شات جي بي تي مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح واحدة من أكثر الاتجاهات الرقمية تداولًا عالميًا. وتعتمد هذه الصيحة على طلب بسيط من المستخدم إلى روبوت الدردشة، يتمثل في إنشاء صورة تعبّر عن الطريقة التي كان المستخدم يعامل بها ChatGPT خلال تفاعلاته اليومية معه.
وسرعان ما تحولت هذه الفكرة البسيطة إلى موجة واسعة من المشاركات الساخرة والمثيرة للدهشة، حيث بدأ المستخدمون بمشاركة الصور الناتجة على منصات مثل «إكس» و«إنستغرام» و«تيك توك»، مرفقة بتعليقات تعكس الدهشة أو الضحك أو حتى الشعور بالذنب.
صيحة “كيف كنت أُعاملك” تشعل مواقع التواصل وتكشف علاقة المستخدمين بـ ChatGPT
صيحة “كيف كنت أُعاملك” تشعل مواقع التواصل وتكشف علاقة المستخدمين بـ ChatGPT
أسفرت صيحة كيف كنت أُعاملك شات جي بي تي عن سيل من الصور الرقمية المتنوعة، أظهرت روبوت الدردشة في حالات غير متوقعة. ففي كثير من الصور، بدا ChatGPT مرهقًا أو مُجهدًا، وكأنه غارق في ضغط عمل لا ينتهي.
وظهرت بعض الصور التي تُصوّر الروبوت محاطًا بأكوام ضخمة من الأوراق الرقمية، أو جالسًا أمام عشرات الشاشات وأجهزة الحاسوب في مشهد يوحي بالإرهاق الذهني والتكليف المستمر. وفي صور أخرى أكثر درامية، ظهر وكأنه مُقيّد أو محاصر داخل بيئة رقمية خانقة.
من روبوت مُنهك إلى سجين رقمي
أثارت بعض المشاركات جدلًا واسعًا بسبب طبيعتها الرمزية القوية. ففي إحدى الصور التي انتشرت على منصة «إكس»، ظهر شات جي بي تي وكأنه روبوت سجين خلف قضبان حديدية، وبجواره حاسوب، في مشهد فسّره كثيرون على أنه انعكاس لطريقة تعامل المستخدم القاسية أو المليئة بالأوامر المتتالية دون توقف.
هذا النوع من الصور دفع بعض المستخدمين للتساؤل عمّا إذا كانوا يثقلون كاهل المساعد الذكي بطلبات متراكمة، أو يعتمدون عليه بشكل مفرط في إنجاز المهام اليومية، سواء في العمل أو الدراسة أو حتى الترفيه.
الجانب المرح ChatGPT كحيوان أليف مدلل
وعلى الجانب الآخر، لم تخلُ صيحة كيف كنت أُعاملك شات جي بي تي من لمسة خفيفة الظل. فقد أظهرت بعض الصور الروبوت وكأنه حيوان أليف مدلل، يجلس بهدوء، أو يتلقى اهتمامًا خاصًا من المستخدم.
وفي هذه الحالات، بدت الصور وكأنها تعكس علاقة ودّية بين المستخدم وروبوت الدردشة، قائمة على التفاعل الإيجابي، وطلب المساعدة بأسلوب لطيف، وهو ما دفع البعض للمزاح بأن «أسلوبك في الكتابة يحدد مزاج ChatGPT».
رغم أن الصيحة تأتي في إطار ترفيهي، إلا أنها فتحت بابًا للنقاش حول علاقة البشر بالذكاء الاصطناعي، وحدود الاعتماد عليه، وطريقة التواصل معه. فالبعض رأى فيها تذكيرًا غير مباشر بأهمية التوازن في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعدم تحميلها كل المهام دون وعي.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.