تكبّدت الشركات الأمريكية خسائر قياسية تجاوزت تريليوني دولار يوم الخميس، بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسومًا جمركية واسعة النطاق على الواردات الأجنبية. وقد أثار هذا القرار موجة قلق عارمة في الأسواق، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود وشيك.
يرى المستثمرون أن الرسوم الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ما قد يدفع المستهلكين إلى تقليل الإنفاق. ونظرًا لأن إنفاق المستهلكين يُشكل نحو 70% من الاقتصاد الأمريكي، فإن أي تراجع في هذا الإنفاق قد يُحدث تباطؤًا اقتصاديًا واسع النطاق.
اقتصاديون: الرسوم ضربة قاسية وغير متوقعة
وصف عدد من الخبراء الاقتصاديين هذه الرسوم بأنها أشد قسوة مما كان متوقعًا، مشيرين إلى أنها تمثل فعليًا ضريبة إضافية على الشركات. وتوقعوا انتقال عبء هذه الرسوم إلى المستهلك النهائي، ما يزيد من احتمالات الانكماش الاقتصادي.
قال أولو سونولا، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن الخطوة قد تمثل “نقطة تحول” ليس فقط للاقتصاد الأمريكي بل للاقتصاد العالمي ككل، مشيرًا إلى أن عدة دول قد تواجه خطر الدخول في ركود اقتصادي واسع النطاق.
تصدّرت شركات التكنولوجيا قائمة الخاسرين، حيث سجلت شركة آبل وحدها خسائر تزيد عن 250 مليار دولار. كما تكبّدت كل من مايكروسوفت وأمازون وميتا وغوغل خسائر متفاوتة وسط توقعات باستمرار التقلبات في الأسواق خلال الأيام القادمة.