أثار كتاب جديد لموظفة سابقة في ميتا (فيسبوك سابقًا) جدلًا واسعًا، بعدما كشف عن كواليس إدارة الشركة وأسرار تتعلق بمؤسسها مارك زوكربيرج وكبار مسؤوليها. الكتاب الذي يحمل عنوان “Careless People: A Cautionary Tale of Power, Greed, and Lost Idealism” أو “أشخاص لامبالون: قصة تحذيرية عن السلطة والجشع وضياع المبادئ”، من تأليف سارة وين ويليامز، التي عملت في فيسبوك لمدة سبع سنوات وشهدت عن قرب العديد من الأحداث المثيرة للجدل.
لم يمر الكتاب مرور الكرام، فقد رفعت ميتا دعوى قضائية ضد المؤلفة، ما أدى إلى منع نشره مؤقتًا. وقال المتحدث باسم الشركة، آندي ستون، إن قرار التحكيم أكد أن الكتاب مليء بالمعلومات الكاذبة والتشهيرية، مشيرًا إلى أن الكاتبة أخفت مشروع الكتاب عن الشركة لتجنب المراجعة الداخلية.
معركة قانونية بين ميتا والكاتبة
في المقابل، دافعت دار النشر Flatiron Books عن الكتاب، مؤكدة أنه خضع لعملية تدقيق صارمة، وأن ميتا تحاول إسكات الحقيقة من خلال الإجراءات القانونية.
كواليس مثيرة من داخل فيسبوك
يحتوي الكتاب على ادعاءات صادمة حول سلوك القيادة العليا في ميتا، نستعرض أبرزها فيما يلي:
زوكربيرج ومحاولة استعراض نفوذه
زعمت الكاتبة أن زوكربيرج طلب منها تنظيم مظاهرة جماهيرية دعمه خلال رحلة إلى آسيا، بهدف اختبار مدى قدرة فيسبوك على تحريك الجماهير في الواقع.
رفض الاجتماعات الصباحية حتى مع رؤساء الدول
وفقًا للكتاب، فإن زوكربيرج يرفض حضور أي اجتماعات قبل الظهر، حتى لو كانت مع رؤساء دول. وكشفت الكاتبة أن هذا كاد يؤدي إلى إلغاء اجتماع مهم مع رئيس كولومبيا وتأجيل خطاب له في الأمم المتحدة.
غرفة محصنة ضد فيروس زيكا
خلال قمة APEC في بيرو، تم تجهيز غرفة محصنة لزوكربيرج للحماية من فيروس زيكا، خشية أن يؤثر على خططه لإنجاب طفل ثانٍ.
محاولات فاشلة لدخول السوق الصينية
تحدث الكتاب عن محاولات زوكربيرج المتكررة لمقابلة الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث سعى إلى لقاء “عفوي” معه خلال مؤتمر APEC، لكن محاولاته باءت بالفشل.
تحدث الكتاب عن سلوك جويل كابلان، رئيس الشؤون العالمية في ميتا، الذي تجاهل أزمات فيسبوك الدولية، من بينها دوره في إدارة أزمة فيسبوك في ميانمار، حيث استُخدمت المنصة للتحريض على العنف العرقي.
كما اتهمته المؤلفة بالتحرش بها خلال إجازة الأمومة، مؤكدةً أن ميتا حولت التحقيق من كونه يتعلق بسلوكه إلى التدقيق في أدائها الوظيفي، ما أدى إلى فصلها لاحقًا.
رفضت ميتا هذه الادعاءات، ووصفتها بأنها “قصص قديمة وغير دقيقة”، مؤكدةً أن الكاتبة تم فصلها قبل ثماني سنوات بسبب سوء أدائها، وأن مزاعمها بشأن التحرش لم تكن صحيحة.