شهدت Apple في السنوات الأخيرة تقدمًا هائلًا في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، حيث تُعد من بين الأفضل في السوق، سواء كان الأمر يتعلق بأجهزة MacBook المحمولة أو محطات العمل القوية مثل Mac Studio. ومع ذلك، فإن جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي تبدو متعثرة بشكل يثير الدهشة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمساعد الذكي “سيري”.
لماذا تتفوق أجهزة Apple في الذكاء الاصطناعي بينما تتعثر سيري
أعلنت Apple مؤخرًا أن تحديث سيري المدعوم بالذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى المزيد من التطوير، مما يعكس تراجعًا في الأداء مقارنةً بالمنافسين. على سبيل المثال، انتشر حديث مؤخرًا على منصة Reddit حول عدم قدرة سيري على الإجابة عن أسئلة بسيطة، مثل تحديد الشهر الحالي، وهو أمر يثير التساؤلات حول مدى ذكاء هذا المساعد الشخصي.
لماذا تتفوق أجهزة Apple في الذكاء الاصطناعي بينما تتعثر سيري
قوة الأجهزة مقابل ضعف البرمجيات
على النقيض من ذلك، فإن أجهزة Apple، مثل Mac Studio، تُظهر أداءً مذهلًا في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد استعرض Alex Cheema من شركة Exo Labs تجربة تشغيل نموذج لغة متطور على جهاز Mac Studio مزود بذاكرة 1 تيرابايت، حيث أثبت الجهاز أنه قادر على تنفيذ عمليات معقدة بكفاءة عالية، وبتكلفة أقل من البدائل المنافسة.
رغم أن Apple تُعرف بتكاملها القوي بين الأجهزة والبرمجيات، إلا أن الذكاء الاصطناعي يبدو وكأنه استثناء لهذه القاعدة. فبدلًا من الاستفادة من قوة أجهزتها، تُستخدم إمكانيات الذكاء الاصطناعي في ميزات أقل أهمية، مثل إنشاء رموز تعبيرية “Genmoji” أو تلخيص الإشعارات بطريقة غير دقيقة.
ما يميز Apple في هذا المجال هو التزامها بالخصوصية. فبفضل تقنية “الحوسبة السحابية الخاصة”، تتيح الشركة لمستخدميها تشغيل مهام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على أمن بياناتهم. كما عقدت Apple اتفاقًا مع OpenAI لضمان حماية خصوصية المستخدمين عند دمج ChatGPT في أنظمتها.
السؤال الكبير الآن هو: هل تستطيع Apple الحفاظ على التوازن بين أجهزتها القوية وبرمجياتها المتأخرة في الذكاء الاصطناعي؟ إذا لم تتمكن من تحسين تقنيات الذكاء الاصطناعي لديها، فقد يضطر المستخدمون إلى البحث عن بدائل أخرى أقل التزامًا بالخصوصية، مما يمثل تحديًا حقيقيًا للشركة. مع التطورات السريعة في هذا المجال، تحتاج Apple إلى استثمار المزيد في تطوير برمجياتها لمواكبة قوة أجهزتها، وإلا فقد تواجه مخاطر حقيقية في المستقبل.
في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لإطلاق عروض ذكاء اصطناعي لافتة ومليئة بالوعود، اختارت سامسونغ مسارًا مختلفًا يقوم على الدمج الهادئ للذكاء الاصطناعي داخل المنتجات، دون ضجيج أو استعراض مبالغ فيه. فبدل التركيز على الابتكار بوصفه هدفًا بحد ذاته، تؤكد الشركة الكورية أن أولويتها الحقيقية هي القيمة اليومية للمستخدم.
سامسونغ تتبنى نهج الذكاء الاصطناعي الهادئ قيمة عملية في الحياة اليومية بدل الضجيج التسويقي
سامسونغ تتبنى نهج الذكاء الاصطناعي الهادئ قيمة عملية في الحياة اليومية بدل الضجيج التسويقي
قال سايمون سونغ، الرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ إلكترونيكس في أوروبا، إن رؤية الشركة للذكاء الاصطناعي تتمحور حول ما وصفه بـ”الذكاء الاصطناعي المفيد فعليًا وغير اللافت للأنظار”. ووفقًا له، تسعى سامسونغ إلى جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا طبيعيًا من حياة المستخدم، سواء عبر منزل ذكي يتفاعل تلقائيًا مع احتياجات السكان، أو أجهزة منزلية تنظم الروتين اليومي في الخلفية دون تدخل مباشر, وأوضح سونغ أن التركيز لم يعد منصبًا على إبهار المستخدم بميزات جديدة، بل على تقديم حلول عملية تُحدث فرقًا حقيقيًا في الاستخدام اليومي.
نماذج لغوية خاصة دون طرحها للمستهلك
رغم أن سامسونغ طورت بالفعل نماذجها اللغوية الكبيرة الخاصة، والمعروفة باسم Samsung Gauss، فإنها لا تسعى لتقديمها كمنتج مستقل للمستهلكين على غرار ما فعلته شركات مثل OpenAI مع ChatGPT.
وتفضل الشركة توظيف هذه النماذج داخليًا ودمجها في منتجاتها وخدماتها بدل تحويلها إلى منصة منفصلة.
هذا التوجه يعكس فلسفة سامسونغ القائمة على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة لتحسين التجربة، لا منتجًا قائمًا بذاته يحتاج المستخدم إلى التعامل معه بشكل مباشر.
Galaxy AI الذكاء الاصطناعي كرفيق يومي
على مستوى المستخدم النهائي، تركز سامسونغ على Galaxy AI، وهو مساعد ذكي مدمج في هواتف غالاكسي الذكية. ويعتمد هذا المساعد على مزيج من تقنيات سامسونغ الخاصة، إلى جانب حلول ذكاء اصطناعي طورتها شركات شريكة مثل غوغل.
ويوفر Galaxy AI وظائف عملية مثل الترجمة الفورية، والنسخ الصوتي، وتحسين التفاعل مع التطبيقات اليومية. وبحسب سونغ، فإن التحول الحقيقي يكمن في الانتقال من “الذكاء الاصطناعي كميزة يتم تفعيلها” إلى “الذكاء الاصطناعي كرفيق يعمل إلى جانب المستخدم باستمرار”.
الذكاء الاصطناعي في قلب منظومة سامسونغ
تُعد سامسونغ إلكترونيكس الذراع المسؤولة عن تقنيات المستهلك داخل المجموعة الكورية العملاقة، وتشمل أعمالها الهواتف الذكية، وأجهزة التلفاز، والأجهزة المنزلية، إلى جانب إنتاج رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي توقعات الأرباح الأخيرة، أشارت الشركة إلى أنها تتوقع تضاعف أرباحها ثلاث مرات في الربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على رقائق الذاكرة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
خلال مشاركتها في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيغاس مطلع يناير، عرضت سامسونغ مجموعة من أجهزة التلفاز والمطابخ والغسالات المزودة بمستشعرات وتقنيات التعرف على الصوت.
وأكد سونغ أن الهدف هو جعل التكنولوجيا تبدو أقل كأدوات منفصلة، وأكثر كـبيئة متكاملة تتفاعل مع المستخدم وتتكيف مع واقعه اليومي.
على الصعيد الداخلي، تعمل سامسونغ على تدريب موظفيها وتشجيع التعاون بين فرق التصميم والهندسة والتسويق، لضمان انتشار فهم الذكاء الاصطناعي عبر المؤسسة بأكملها.
ويرى سونغ أن دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المنتجات في الوقت نفسه جعل الموظفين ينظرون إليه كطبقة مشتركة تغطي التجربة الكاملة، وليس كميزة منفصلة.
وفي ظل هذا النهج، تراهن سامسونغ على أن الذكاء الاصطناعي الهادئ الذي يعمل في الخلفية ويضيف قيمة حقيقية—قد يكون أكثر تأثيرًا على المدى الطويل من الابتكارات الصاخبة التي تلمع سريعًا ثم تخبو.
بدأت شركة غوغل في إطلاق تحديث جديد لواجهة البحث الصوتي على نظام أندرويد، في خطوة تهدف إلى تبسيط التصميم وتحسين تجربة الاستخدام، تزامنًا مع التوسع المتزايد لدور Gemini الذي يستعد ليحل تدريجيًا محل مساعد غوغل التقليدي. ويأتي هذا التحديث ضمن سلسلة تغييرات تعكس توجه الشركة نحو جعل التفاعل الصوتي أكثر سلاسة ومرونة.
غوغل تعيد تصميم البحث الصوتي على أندرويد واجهة أبسط وتجربة أكثر ذكاءً
غوغل تعيد تصميم البحث الصوتي على أندرويد واجهة أبسط وتجربة أكثر ذكاءً
على مدار سنوات، ارتبط البحث الصوتي في تطبيق “غوغل” بواجهة غير مألوفة أظهرت وجهًا متحركًا بلا جسد يتزامن مع الردود الصوتية، وهو تصميم أثار الكثير من الانتقادات ولم يحظَ بقبول واسع بين المستخدمين.
ومع بدء غوغل التحول إلى Gemini، توقّع كثيرون اختفاء هذا التصميم نهائيًا، وهو ما حدث بالفعل لفترة قصيرة لدى بعض المستخدمين، قبل أن تعود بعض عناصره بشكل محدود ضمن الواجهة الجديدة، ولكن بلمسة أكثر هدوءًا وأقل إزعاجًا.
تصميم أبسط ينسجم مع أندرويد الحديث
التحديث الجديد يقدم واجهة أكثر بساطة وتنظيمًا، حيث يظهر شعار غوغل في منتصف الجزء العلوي من الشاشة، مع زر الرجوع على اليسار، وأيقونة القائمة ثلاثية النقاط على اليمين.
وتمنح هذه القائمة المستخدمين وصولًا مباشرًا إلى إعدادات البحث الصوتي، ما يجعل التحكم في التجربة أسهل وأكثر وضوحًا مقارنة بالإصدار السابق.
كما حصل الوضع الداكن على تحسينات بصرية تجعله أكثر انسجامًا مع لغة تصميم أندرويد الحديثة، سواء من حيث الألوان أو التباين، وهو ما ينعكس إيجابًا على راحة العين أثناء الاستخدام الليلي.
أصوات متعددة وخيارات تخصيص أوسع
من أبرز مزايا الواجهة الجديدة إتاحة خيارات صوتية أكثر تنوعًا. إذ أصبح بإمكان المستخدمين تفعيل ميزة قراءة نتائج البحث بصوتٍ عالٍ، مع الاختيار بين أربعة أصوات مختلفة هي:
Cosmo، وNeso، وTerra، وCassini.
ولا يقتصر الأمر على تغيير الصوت فقط، بل يمكن أيضًا تحديد لغة الردود الصوتية من بين مجموعة واسعة من اللغات المدعومة، ما يعزز من قابلية التخصيص ويجعل التجربة أكثر ملاءمة لمختلف المستخدمين حول العالم.
طرق متعددة لتفعيل البحث الصوتي
حرصت غوغل على الإبقاء على سهولة الوصول إلى البحث الصوتي عبر عدة طرق، منها:
النقر على أيقونة الميكروفون في أداة البحث على الشاشة الرئيسية.
استخدام شريط البحث الدائم في Pixel Launcher على هواتف بيكسل.
فتح تطبيق “غوغل” والضغط على أيقونة الميكروفون.
استخدام الأمر الصوتي “Hey Google” في حال كان مفعلًا.
وعند بدء البحث، يظهر الوجه المألوف للحظات مع كلمة “Listening”، إلى جانب قوس ملوّن بألوان غوغل، مع زر أكبر وأكثر وضوحًا لميزة “Search a song” التي تتيح التعرف على الأغاني عبر التشغيل أو الغناء أو حتى الهمهمة، بالإضافة إلى اختصار سريع لسجل البحث عن الأغاني.
التحديث الجديد متاح حاليًا ضمن الإصدار المستقر 17.1 والإصدار التجريبي 17.2 من تطبيق “غوغل” على أندرويد، لكنه لم يصل بعد إلى جميع الأجهزة.
وقد ظهر التصميم الجديد على هواتف مثل Pixel 6 Pro مع الإصدار المستقر من التطبيق، إلى جانب استخدام النسخة التجريبية من Android 16 QPR3.
تعكس هذه التغييرات رؤية غوغل لمستقبل البحث الصوتي، حيث تسعى الشركة إلى الجمع بين بساطة التصميم وذكاء التفاعل. ومع استمرار دمج Gemini بشكل أعمق داخل منظومة أندرويد، يُتوقع أن تشهد تجربة البحث الصوتي مزيدًا من التحسينات خلال الفترة المقبلة، لتصبح أكثر طبيعية، وسرعة، وتوافقًا مع احتياجات المستخدمين اليومية.
اختارت قمة الآلات يمكنها أن تفكر 2022، المقرر عقدها في 26 و27 يناير 2026 بفندق بارك حياة السعديات في أبوظبي، مجموعة يانغو شريكًا استراتيجيًا للنسخة المقبلة، وفق بيان صحافي رسمي, وتُنظَّم القمة بالتعاون بين مجموعة بولينوم وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بهدف تسليط الضوء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي العملية والمتقدمة في قطاعات متعددة، من الخدمات العامة إلى المدن الذكية.
يانغو شريكًا استراتيجيًا لقمة الآلات يمكنها أن تفكر 2026 في أبوظبي
يانغو شريكًا استراتيجيًا لقمة الآلات يمكنها أن تفكر 2026 في أبوظبي
ستعرض يانغو خلال القمة أمثلة ملموسة على انتقال تقنيات الذكاء الاصطناعي من مرحلة النماذج الأولية إلى منتجات عملية تُطبق على نطاق واسع في الحياة اليومية.
وتتضمن منظومة الذكاء الاصطناعي التطبيقي للشركة:
مساعد ذكي ثنائي اللغة مصمم خصيصًا لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
روبوتات توصيل ذاتية القيادة تعمل بسلاسة في شوارع الإمارات.
وأكد إسلام عبدالكريم، الرئيس الإقليمي لمجموعة يانغو في الشرق الأوسط، أن هذه المشاريع تعكس قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين الكفاءة والخدمات الحضرية ورفع مستوى الحياة اليومية للمجتمعات.
ورش عمل وأبحاث تطبيقية مبتكرة
تشمل مشاركة يانغو في القمة ورشتين عمليتين:
ورشة الذكاء الاصطناعي للقطاع العام
تُركز على تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في الحكومة والخدمات العامة.
تعتمد على أبحاث تطبيقية بالشراكة مع كلية إنسياد ومجموعة بولينوم.
ورشة روبوتات التوصيل الذاتي للمدن الذكية
تستعرض التطبيقات العملية للتجارة السريعة.
تغطي القدرات التكنولوجية الأساسية ونموذج التشغيل المتبع بالشراكات الاستراتيجية في الإمارات.
كما سيتناول سيرجي لويتر، الرئيس التنفيذي لقسم البحث والذكاء الاصطناعي في يانغو، جلسة نقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي في المدن والأعمال والمجتمع، لتقديم رؤى شاملة عن دور التقنية في الحياة اليومية.
تستقطب القمة أكثر من 25,000 مشارك من أكثر من ثلاثين دولة، بما في ذلك باحثون، وتقنيون، وصانعو سياسات، ومديرون تنفيذيون في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويتضمن برنامج القمة أكثر من 50 جلسة ضمن مسارين رئيسيين:
التطور المشترك
التكنولوجيا
وتتناول الجلسات موضوعات مثل:
تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة والتنقل الحضري.
العمليات المؤسسية والحكومة الرقمية.
روبوتات التوصيل الذاتي والبنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
وسيتم افتتاح فعاليات المؤتمر رسميًا بواسطة سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، مع التركيز على التبني المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي.
تعد مجموعة يانغو شركة تقنية عالمية مقرها الإمارات، تقدم حلولًا تشمل النقل التشاركي، والتوصيل للميل الأخير، ومنصات الترفيه، والحلول المؤسسية، وتعمل في أكثر من 30 دولة حول العالم، بما في ذلك أمريكا اللاتينية، أوروبا، وأفريقيا.
وتؤكد مشاركتها في القمة التزامها بتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي التطبيقي في المدن الحضرية، ونقل التقنيات من البحث إلى الاستخدام العملي على أرض الواقع، بما يعزز كفاءة الخدمات وتحسين حياة المواطنين.