بعد تفكيك شبكة الاحتيال العالمية ماجيك كات التي هزّت مستخدمي الهواتف، ظهر منافس جديد أكثر تطورًا يُعرف باسم ماجيك ماوس. هذه الشبكة المتقدمة في التصيد الاحتيالي قادرة على سرقة ما يقارب 650 ألف بطاقة ائتمان شهريًا، مما يجعلها واحدة من أخطر العمليات النشطة حاليًا.
ماجيك ماوس شبكة احتيال رقمية تسرق مئات آلاف البطاقات الائتمانية شهريًا
في مطلع هذا العام، تمكن باحثون وشركات أمنية نرويجية من كشف هوية مبتكر “ماجيك كات”، وهو الشاب الصيني يوتشينج س. (24 عامًا)، الذي طوّر أدوات متقدمة لمجرمي الإنترنت لإدارة حملات احتيال عبر الرسائل النصية. لكن مع توقف عملياته، استغل مطورون جدد أدوات وبرمجيات “ماجيك كات” السابقة وأطلقوا نسختهم الخاصة، التي عُرفت باسم “ماجيك ماوس”، وفق تقرير لموقع TechCrunch.
ماجيك ماوس شبكة احتيال رقمية تسرق مئات آلاف البطاقات الائتمانية شهريًا
رسائل خادعة بواجهة رسمية
كشف الباحث الأمني هاريسون ساند من شركة Mnemonic، خلال مؤتمر Def Con، أن “ماجيك ماوس” تستهدف الضحايا برسائل نصية مموهة تبدو وكأنها صادرة عن شركات توصيل أو جهات حكومية، وتتضمن روابط مزيفة تؤدي إلى مواقع تحاكي صفحات رسمية لخدمات شهيرة.
سرقة بيانات الدفع وتنفيذ عمليات احتيالية
بمجرد إدخال المستخدم بياناته على تلك المواقع، تُسرق معلومات بطاقته الائتمانية وتُستخدم مباشرة في عمليات شراء احتيالية أو لتحويل الأموال عبر محافظ رقمية.
صور مسرّبة من قنوات تواصل يديرها القراصنة أظهرت عشرات الهواتف المرتبطة بأنظمة آلية لإرسال الرسائل، إلى جانب أجهزة مخصصة لإجراء عمليات دفع باستخدام بطاقات مسروقة، بعضها يحتوي بالفعل على بيانات ضحايا جاهزة للاستعمال.
تشير التقديرات إلى أن “ماجيك ماوس” مسؤولة عن سرقة نحو 650 ألف بطاقة ائتمان كل شهر، في حين يركز إنفاذ القانون على البلاغات الفردية، وهو ما يبطئ من جهود تفكيك الشبكة.
يرى خبراء الأمن السيبراني أن شركات التكنولوجيا والمؤسسات المالية تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، بسبب عدم تشديد الرقابة على عمليات الدفع المشتبه بها باستخدام بطاقات مسروقة، ما يتيح لمثل هذه الشبكات الاستمرار والنمو.