أصدر معهد Uptime Institute تقريره السنوي بعنوان «خمس توقعات لمراكز البيانات لعام 2026»، مسلطًا الضوء على التحولات الجوهرية التي تشهدها البنية التحتية الرقمية عالميًا، في ظل انتقال الذكاء الاصطناعي المؤسسي من مرحلة التجارب المحدودة إلى مرحلة التشغيل الفعلي واسع النطاق.
ويقدم التقرير رؤية شاملة حول مستقبل مراكز البيانات، حيث تتقاطع الزيادة المتسارعة في الطلب على قدرات الحوسبة مع تحديات الطاقة، والمرونة التشغيلية، والاستدامة البيئية، إلى جانب تسارع الاعتماد على الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات اليومية.
مستقبل مراكز البيانات في 2026 تقرير Uptime Institute يكشف تحولات كبرى يقودها الذكاء الاصطناعي والطاقة
مستقبل مراكز البيانات في 2026 تقرير Uptime Institute يكشف تحولات كبرى يقودها الذكاء الاصطناعي والطاقة
يشير التقرير إلى أن أحد أبرز التحديات في مستقبل مراكز البيانات يتمثل في حالة عدم اليقين المرتبطة بمعدلات الطلب الفعلية على الحوسبة، خاصة مع توسع استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة.
وفي هذا السياق، قال آندي لورنس، المدير التنفيذي لقسم الأبحاث في Uptime Institute، إن البنية التحتية الرقمية تشهد توسعًا قويًا وفعالًا، إلا أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أنماط الطلب بشكل يصعب التنبؤ به، ما يزيد من تعقيد تخطيط السعة وإستراتيجيات المرونة طويلة الأجل.
كما رصد التقرير تنوعًا متزايدًا في تصميم ونشر مراكز البيانات، إلى جانب توقعات بارتفاع وتيرة الاستثمار في الابتكار، خصوصًا في مجالات الأتمتة والذكاء الاصطناعي وتقنيات خفض الانبعاثات.
تركّز قدرات الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الجهات
من بين أبرز ملامح مستقبل مراكز البيانات التي يرصدها التقرير، اتجاه منظومة الذكاء الاصطناعي نحو مزيد من التركّز. فبدل الانتشار الواسع لقدرات الحوسبة عالية الكثافة، بدأت هذه القدرات تتركز لدى عدد أقل من المؤسسات الكبرى القادرة على تحمل التكاليف والاستثمارات الضخمة.
ويعني هذا التوجه أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستصبح أكثر مركزية، ما قد يغيّر شكل المنافسة، ويعيد توزيع الأدوار بين مشغلي مراكز البيانات التقليديين ومزودي الخدمات فائقة النطاق.
أزمة الطاقة مرشحة للاستمرار
يؤكد التقرير أن أزمة الطاقة ستظل أحد أكبر التحديات التي تواجه مستقبل مراكز البيانات، لا سيما مع الارتفاع الكبير في أحمال الطاقة الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويرى Uptime Institute أن الشبكات الكهربائية، التي تعاني بالفعل من ضغوط كبيرة في العديد من المناطق، قد تواجه صعوبات متزايدة في تلبية الطلب الجديد. وعلى الرغم من لجوء بعض المطورين إلى خيارات التوليد المحلي للطاقة، إلا أن الجداول الزمنية الطويلة لتنفيذ مشاريع الطاقة واسعة النطاق تمثل عائقًا رئيسيًا أمام هذا الحل.
احتجاز الكربون يعود إلى الواجهة
يتوقع التقرير أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة لمراكز البيانات بما يتراوح بين 75 و125 جيجاوات بحلول عام 2030، وهو ما يدفع العديد من المشغلين إلى الاعتماد بشكل أكبر على التوربينات الغازية كمصدر للطاقة.
وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن تقنيات احتجاز الكربون قد تعود لتبرز كخيار عملي واقتصادي للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، خاصة لدى المشغلين الذين يسعون لتحقيق توازن بين النمو السريع ومتطلبات الاستدامة البيئية.
المرونة التشغيلية رغم ارتفاع التكاليف
يبرز التقرير معضلة متزايدة في مستقبل مراكز البيانات، تتمثل في ارتفاع تكلفة بناء البنية التحتية عالية الكثافة، وما يصاحبها من تعقيدات في الحفاظ على السعة الاحتياطية.
ورغم هذه التحديات، يرى التقرير أن العملاء والمستثمرين ومشغلي الشبكات الكهربائية لن يقبلوا بزيادة المخاطر التي قد تؤثر على استمرارية الخدمة. لذلك، تبقى المرونة التشغيلية مطلبًا أساسيًا، حتى وإن تطلب ذلك استثمارات أعلى وتكاليف إضافية.
أتمتة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تنتقل إلى مرحلة الإنتاج
من التوقعات البارزة التي يتناولها التقرير، انتقال الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من الاستخدام التجريبي إلى التشغيل الفعلي داخل مراكز البيانات.
ويتوقع أن تلعب تقنيات مثل التعلم المعزز، والتوائم الرقمية الهجينة، و«الأدوات الصناعية الذكية» دورًا محوريًا في تحسين الأداء ودعم القرارات التشغيلية الحساسة، بينما تستمر الأنظمة القائمة على القواعد في إدارة المهام الروتينية. ومع ذلك، يشدد التقرير على أن العنصر البشري سيظل في قلب المنظومة التشغيلية خلال المستقبل المنظور.
أعلن Uptime Institute عن تنظيم ندوة إلكترونية لعرض أبرز الاتجاهات والاستنتاجات الواردة في التقرير، وذلك في 14 يناير، مع إتاحة ملخص تنفيذي للتنزيل، بهدف تمكين صناع القرار من فهم أعمق لمتغيرات مستقبل مراكز البيانات.
تشير تقارير تقنية حديثة إلى ظهور توجه متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل في بروتوكول جديد يُعرف باسم “A2A”، يهدف إلى تمكين الأنظمة الذكية من التواصل المباشر فيما بينها دون الحاجة إلى تدخل المستخدم في كل خطوة. ويأتي هذا التوجه استجابةً للتحديات العملية التي يواجهها المستخدمون عند التنقل بين خدمات متعددة لإنجاز مهمة واحدة.
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
بروتوكول A2A خطوة نحو تواصل مباشر بين أنظمة الذكاء الاصطناعي
يرتكز البروتوكول على فكرة التنسيق التلقائي بين التطبيقات والأنظمة الرقمية المختلفة، بحيث تتمكن خدمات التذكير والمراسلة والحجوزات والخدمات المالية من تبادل الأوامر والمعلومات بشكل فوري. وبدلاً من إدارة المهام يدوياً بين المساعدات الصوتية وتطبيقات المراسلة مثل واتساب، سيصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي تنفيذ المهام عبر منظومة مترابطة تعمل بانسجام.
يرى خبراء التقنية أن أبرز ما يميز هذا التوجه هو قدرته على تقليل الاحتكاك التقني الذي يواجه المستخدمين حالياً. فبدلاً من الانتقال بين تطبيقات متعددة لإرسال رسالة أو إتمام حجز أو تنفيذ معاملة، سيتمكن المستخدم من إصدار أمر واحد فقط، بينما تتولى الأنظمة الذكية تنسيق التنفيذ في الخلفية.
يتوقع مختصون أن يؤدي انتشار بروتوكولات التواصل بين أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تحول جوهري في طبيعة الخدمات الرقمية. إذ ستنتقل التطبيقات من العمل بشكل منفصل إلى بيئة تعاونية تعتمد على تبادل البيانات والأوامر لتحقيق نتائج أكثر دقة وكفاءة.
تكمن القيمة الأساسية لبروتوكول A2A في تقليل التعقيد التقني وتوفير الوقت، ما يمنح المستخدم تجربة استخدام أكثر سلاسة في إدارة المهام اليومية والخدمات الرقمية، ويمهّد لمرحلة تصبح فيها الأنظمة الذكية شركاء فعليين في إنجاز الأعمال بدلاً من مجرد أدوات منفصلة.
أعلنت سامسونغ توقعاتها باستمرار النمو القوي في الطلب على شرائح الذاكرة خلال عامي 2026 و2027، مدفوعة بتوسع البنية التحتية للحوسبة السحابية لدى الشركات العالمية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
سامسونغ تتوقع طفرة غير مسبوقة في سوق شرائح الذاكرة بدعم توسّع الذكاء الاصطناعي
أكد سونغ جاي-هيوك، المدير التقني لقطاع حلول الأجهزة في سامسونغ، خلال مؤتمر Semicon Korea أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة كثّفت طلبها على شرائح الذاكرة عالية الأداء لتلبية احتياجات نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق. وأدى هذا الطلب المتزايد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الشرائح نتيجة محدودية المعروض مقارنة بحجم الاستهلاك.
تعتزم سامسونغ توسيع إنتاج وطرح شرائح HBM4 (High Bandwidth Memory) تجاريًا على نطاق واسع بدءًا من الربع الأول من 2026، بعد الأداء القوي الذي حققته شرائح HBM3E خلال عام 2025. وأشارت الشركة إلى أن الجهات التي تسلّمت عينات من الجيل الجديد وصفت أداءه بأنه متقدم وملائم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات.
تسعى سامسونغ من خلال هذه التطورات إلى تلبية الطلب المتزايد على حلول الذاكرة فائقة الأداء، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والبنى التحتية للحوسبة السحابية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنيات في تمكين الشركات التقنية من توسيع قدراتها الحسابية مع تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الطاقة.
أعلنت شركة ميتا إضافة ميزة جديدة إلى منصة فيسبوك تُمكّن المستخدمين من تحريك صور ملفاتهم الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الطابع التفاعلي وجعل الحسابات أكثر حيوية وتعبيرًا. وأكدت الشركة أن الخاصية متاحة مباشرة داخل التطبيق، وتتيح تحويل الصورة الثابتة إلى مقطع متحرك قصير عبر أدوات «Meta AI».
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
ميتا تطلق ميزة تحريك صور الملف الشخصي بالذكاء الاصطناعي على فيسبوك
تسمح الأداة الجديدة برفع صورة الملف الشخصي ثم استخدام «Meta AI» لاقتراح مجموعة من الحركات والمؤثرات، مثل الابتسام الخفيف، أو تحريك الرموش، أو إدارة الرأس بشكل بسيط. وبعد اختيار التأثير المناسب، تُحوَّل الصورة إلى مقطع متحرك قصير يظهر بدل الصورة التقليدية.
وتعتمد الميزة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي طورتها ميتا خلال عام 2025، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل ملامح الوجه وإضافة الحركات بطريقة سلسة تحاكي التعبير الطبيعي.
ووفق تقارير تقنية، سيظهر خيار “Animate” عند تعديل صورة الملف الشخصي للمستخدمين الذين وصلت إليهم الخاصية، مع إمكانية حفظ النتيجة بصيغة فيديو قصير أو ملف GIF واستخدامه مباشرة على الحساب.
أوضحت ميتا في بيان رسمي أن الميزة بدأت بالوصول تدريجيًا إلى مستخدمي فيسبوك في عدد من الدول، وهي متاحة حاليًا باللغة الإنجليزية، على أن يجري توسيع نطاقها ليشمل أسواقًا ولغات إضافية لاحقًا.
وجاء في بيان الشركة: «نواصل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجارب المستخدمين، وميزة تحريك صور الملفات الشخصية جزء من جهودنا لجعل التفاعل على فيسبوك أكثر حيوية وتعبيرًا».
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لميتا لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف منصاتها، بما يشمل فيسبوك وإنستاجرام وواتساب. وتسعى الشركة إلى تسهيل إنشاء محتوى تفاعلي دون الحاجة إلى تطبيقات خارجية.
وأكدت ميتا أن استخدام الميزة اختياري بالكامل، ويمكن للمستخدمين إيقاف الصورة المتحركة أو حذفها في أي وقت. كما شددت على التزامها بسياسات الخصوصية، موضحة أن معالجة الصور تتم ضمن بيئتها التقنية الرسمية، ولا تُستخدم لأغراض إعلانية.
كانت فيسبوك قد أتاحت سابقًا إمكانية استخدام مقاطع فيديو قصيرة كصور شخصية منذ عام 2015، إلا أن التحديثات عليها كانت محدودة في السنوات الأخيرة. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بات بإمكان المستخدمين إنشاء صور متحركة من لقطات ثابتة بسهولة ودون خبرة تقنية.