بعد إطلاق تحديث visionOS 26 ونسخة محسّنة من النظارة Vision Pro M5، تبدو اللحظة مناسبة لتقييم مستقبل هذا الجهاز الذي خطف الأنظار عند ظهوره مطلع 2024، لكنه اليوم يمرّ بمرحلة حرجة في مسيرته. فعلى الرغم من التقنيات الثورية التي قدمتها أبل، تكافح النظارة للحفاظ على مكانها في روتين المستخدمين اليومي.
نظارة أبل Vision Pro ابتكار مذهل يواجه اختبار البقاء في حياة المستخدمين
عاشت شريحة كبيرة من المستخدمين تجربة غامرة مع Vision Pro عند إطلاقها لأول مرة؛ من مشاهدة الأفلام أثناء السفر، وتشغيل النوافذ الافتراضية حول المنزل، إلى خوض الألعاب التعليمية وتطوير التطبيقات. ومع مرور الوقت، بدأ ذلك الحماس يخفت شيئاً فشيئاً، وتراجع الاستخدام اليومي بشكل ملحوظ، ليصبح الجهاز أقرب إلى أداة مميزة لكنها غير أساسية.
تجربة مشابهة وثّقها مستخدمو النظارة عبر الإنترنت، إذ وصف كثيرون الجهاز بأنه “رائع، لكن عليك أن تجبر نفسك على استخدامه”، وفق مراجعة نُشرت على موقع ArsTechnica واطلعت عليها العربية Business.
نظارة أبل Vision Pro ابتكار مذهل يواجه اختبار البقاء في حياة المستخدمين
تحسينات في العتاد.. لكنها ليست الحل الجذري
قدّمت أبل عبر إصدار Vision Pro M5 مجموعة تحسينات مهمة، لكنها ما تزال بعيدة عن التغيير الجوهري المطلوب لإنقاذ المنصة:
١- رباط رأس Dual Knit Band
يعالج أبرز الشكاوى المتعلقة بالضغط على الجبهة، ويوفر راحة أكبر للاستخدام الممتد.
٢- شريحة M5 الأسرع
تحسن الأداء بشكل ملحوظ في الرسوميات والألعاب والعمليات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لا تقدم نقلة ثورية في التجربة.
٣- بطارية أطول ومجال رؤية أوسع
تحسّن زمن الاستخدام بنحو 30 إلى 60 دقيقة إضافية، مع توسيع مجال الرؤية بنسبة 10% ورفع معدل التحديث إلى 120 هرتز، ما يجعل مشاهدة الأفلام أو العمل لفترات أطول أكثر واقعية.
وبالرغم من هذه التحسينات، يبقى تأثيرها محدوداً أمام مشكلات النظام البيئي والمحتوى.
المحتوى.. الحلقة الأضعف في منظومة Vision Pro
على الرغم من التطوير الملحوظ في محتوى Spatial Gallery والعروض الغامرة مثل الفيلم التجريبي حول “بونو”، ما تزال المشكلة الأساسية واضحة:
غياب تدفّق منتظم للمحتوى الجديد
عدم توفر تطبيقات كبرى مثل Netflix و YouTube
اعتماد أغلب تطبيقات الإنتاجية على نسخ الآيباد دون ميزات حقيقية للواقع المختلط
أفضل ما تقدمه النظارة اليوم: شاشة ماك افتراضية مذهلة
من أبرز نقاط القوة التي تميّز Vision Pro قدرتها على العمل كشاشة ماك ضخمة متنقلة عالية الوضوح، مع دعم الأحجام الواسعة والشاشات فائقة العرض والصوت المحسّن، إضافة إلى معدل تحديث أعلى في النسخة الجديدة.
هذه الميزة وحدها تُعد “السبب الأكبر” الذي يجعل المستخدمين يعودون إلى الجهاز، خصوصاً أثناء السفر والعمل عن بعد.
ميزات غير مؤثرة.. وحان وقت التخلي عنها
رغم التحسينات الكبيرة في Personas، ما تزال الفكرة تُعد ميزة لطيفة وليست ضرورية.
أما تقنية EyeSight التي تعرض عيني المستخدم على واجهة النظارة، فتعاني من مشكلات عدة:
ولهذا يرى كثيرون أن التخلي عنها قد يكون خطوة حاسمة لخفض التكلفة وتعزيز قابلية الاستخدام.
تحوّل استراتيجي لدى أبل يثير القلق
تشير التقارير إلى أن الشركة بدأت بتحويل مواردها من تطوير Vision Pro نحو مشروع النظارات الذكية، وهو ما يقلق محبي الواقع المختلط. فعلى الرغم من التحديات، ما يزال Vision Pro يمتلك فرصة قوية للنجاح إذا ركّزت أبل على:
يبقى Vision Pro جهازاً فريداً يقدم تجارب لا مثيل لها، لكنه لم ينجح في التحول إلى جهاز يومي كما تخيلت أبل. غالباً سيظل جهازاً يُستخدم مرة أو مرتين أسبوعياً، لا أكثر.
لكن لو وصل سعره إلى 1000 دولار؟ ربما كانت القصة ستأخذ منعطفاً مختلفاً تماماً.
فالمرحلة المقبلة تتطلب من أبل ممارسة مبدأ “التخلص من الدلالات”: إزالة ما لا يفيد، وتبسيط التجربة، وإنقاذ المنصة قبل أن تفقد زخمها بالكامل.
قد لا يضطر مالكو سيارات تويوتا قريبًا إلى حمل المفتاح التقليدي، إذ تشير تسريبات حديثة إلى أن الشركة اليابانية تستعد لدعم ميزة Apple Car Key، التي تتيح فتح السيارة وتشغيلها باستخدام هاتف آيفون أو ساعة Apple Watch فقط.
تملك سيارة تويوتا آيفونك قد يصبح مفتاحها قريبًا
رغم عدم صدور إعلان رسمي من آبل أو تويوتا حتى الآن، كشف موقع MacRumors عن ظهور إشارات داخل الأنظمة الخلفية لآبل توحي بالعمل على إضافة عدد من طرازات تويوتا إلى منظومة مفاتيح السيارات الرقمية. كما أشار تقرير لموقع PhoneArena إلى أن تويوتا لم تحدد موعدًا رسميًا لإطلاق الميزة حتى اللحظة.
تملك سيارة تويوتا آيفونك قد يصبح مفتاحها قريبًا
إعلان آبل يعزز التكهنات
وخلال مؤتمر WWDC 2025، أعلنت آبل أن 13 شركة سيارات جديدة ستدعم ميزة Car Key قريبًا، من بينها أودي، Acura، بورش، كاديلاك، شيفروليه، ريفيان وLucid، ما فتح الباب أمام تكهنات بانضمام تويوتا إلى القائمة في مرحلة لاحقة.
ما هي ميزة Apple Car Key؟
أطلقت آبل ميزة Car Key لأول مرة عام 2022، وتسمح بتخزين مفتاح السيارة الرقمي داخل تطبيق Apple Wallet، بحيث يمكن فتح السيارة وتشغيلها عبر الهاتف أو الساعة الذكية دون الحاجة إلى المفتاح التقليدي.
وتعتمد الميزة على تقنية NFC، حيث يكفي تقريب الجهاز من مقبض الباب أو مكان التشغيل. كما تدعم المصادقة عبر Face ID، إلى جانب وضع Express Mode الذي يتيح استخدام المفتاح بسرعة من دون التحقق البيومتري.
في المقابل، لا تزال تويوتا خارج القائمة الرسمية حتى الآن.
تويوتا تمتلك بديلاً خاصًا
الجدير بالذكر أن تويوتا تقدم بالفعل خدمة مشابهة تُعرف باسم Remote Connect، والتي تتيح فتح السيارة والتحكم بها عبر الهاتف الذكي ضمن اشتراك مدفوع. إلا أن ميزة آبل تتميز بتكامل أعمق مع نظام iOS وتطبيق Wallet، الذي يستخدمه الملايين في الدفع وبطاقات السفر والهوية الرقمية.
في حال تأكد دعم سيارات تويوتا لميزة Apple Car Key، فقد تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في تجربة القيادة، خاصة لمستخدمي منظومة آبل. فوجود مفتاح السيارة داخل الهاتف أو الساعة الذكية يقلل عدد الأغراض اليومية التي يحملها المستخدم، ويحد من مشكلة نسيان المفاتيح.
ورغم أن الميزة قد تقتصر في البداية على الطرازات الأحدث المزودة بالتقنيات اللازمة، فإن الاتجاه العام في صناعة السيارات يشير إلى أن المفتاح الرقمي قد يصبح الخيار الافتراضي خلال السنوات المقبلة.
كما تتيح آبل إمكانية مشاركة المفتاح الرقمي مع أفراد العائلة عبر Wallet، ما يمنح مرونة أكبر ويعزز من جاذبية هذه التقنية بوصفها بديلاً عصريًا وعمليًا للمفاتيح التقليدية.
في ظل تسارع المنافسة على إطالة عمر البطارية في الهواتف الذكية، تتجه الشركات الصينية إلى مستويات غير مسبوقة من السعة، تصل إلى 10,000 ميلي أمبير. ووفقًا لتسريبات حديثة، تستعد كل من هونر وشاومي لدخول هذا السباق بهواتف جديدة قد تعيد تعريف مفهوم الاستهلاك اليومي للطاقة في الأجهزة المحمولة.
سباق البطاريات العملاقة شاومي وهونر تقتربان من حاجز 10,000 ميلي أمبير في الهواتف الذكية
سباق البطاريات العملاقة شاومي وهونر تقتربان من حاجز 10,000 ميلي أمبير في الهواتف الذكية
تشير التقارير إلى أن شركة هونر تعمل حاليًا على هاتفين جديدين ببطارية تصل سعتها إلى 10,000 ميلي أمبير، مع احتمالية طرحهما في المستقبل القريب. وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لاستراتيجية واضحة اتبعتها الشركة خلال عام 2025، ركزت فيها على تعزيز كفاءة البطارية دون التضحية بالتصميم أو الفئة السعرية.
وخلال الفترة الماضية، نجحت هونر في لفت الأنظار عبر مجموعة من الأجهزة التي جمعت بين السُمك النحيف والمواصفات القوية، سواء في الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية.
شهد عام 2025 إطلاق عدد من أجهزة هونر ببطاريات كبيرة، من بينها:
هاتف Honor X70 الاقتصادي ببطارية سعة 8300 ميلي أمبير،
هواتف Honor Magic 8 الرائدة ببطارية تبلغ 7200 ميلي أمبير،
الجهاز اللوحي MagicPad 3 Pro الذي سجل رقمًا قياسيًا ببطارية ضخمة سعتها 12,450 ميلي أمبير.
وقد مهّدت هذه الإصدارات الطريق أمام هونر للتوجه بثقة نحو بطاريات أكبر في الفئات المتوسطة والاقتصادية.
Power 2… أولى خطوات حاجز 10,000 ميلي أمبير
تُظهر التسريبات أن هونر تعمل على هاتف جديد يحمل اسم Power 2، مزود ببطارية تبلغ سعتها 10,000 ميلي أمبير، مع توقعات بطرحه خلال الربع الأول من العام المقبل. كما تشير معلومات غير مؤكدة إلى وجود جهاز آخر قيد التطوير بسعة مماثلة، دون الكشف عن اسمه أو تفاصيله التقنية حتى الآن.
في المقابل، لم تقف شاومي بعيدًا عن هذا التوجه؛ إذ تحدثت تقارير عن تطويرها هاتفًا سريًا ببطارية سعتها 10,000 ميلي أمبير، يُرجّح انتماؤه إلى سلسلة Redmi من الفئة المتوسطة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي شاومي لتعزيز تنافسيتها التقنية، خاصة بعد تحقيقها تقدمًا ملحوظًا في جانب البرمجيات، ما يدفعها الآن إلى التركيز على ترقية العتاد والمواصفات.
تسريبات إضافية ومشاريع قيد التطوير
حتى الآن، لم تؤكد شاومي أي تفاصيل رسمية حول الهاتف المنتظر. إلا أن اسم الشركة ارتبط أيضًا بتقارير عن العمل على شاشة بمعدل تحديث 165 هرتزًا، مع احتمال دمج هذه التقنية في هاتف Xiaomi 17 Ultra الذي لا يزال قيد التطوير.
بين تحركات هونر الجريئة وخطوات شاومي المتوقعة، يبدو أن فئة الهواتف ذات البطاريات العملاقة مقبلة على منافسة محتدمة. ومع اقتراب السعات من حاجز 10,000 ميلي أمبير، تترقب الأسواق الإعلانات الرسمية لمعرفة ما إذا كانت هذه الأجهزة ستنجح في الجمع بين عمر البطارية الطويل والتصميم العملي والأداء المتوازن.
مع اقتراب انعقاد معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026، يعود إلى الواجهة أحد أكثر الأسئلة حضورًا في الأوساط التقنية خلال الأعوام الأخيرة: أين انتهى مشروع روبوت Ballie الذي قدمته سامسونج بوصفه مستقبل الروبوتات المنزلية؟ فعلى الرغم من مرور ستة أعوام على ظهوره الأول، وسنتين على الكشف عن نسخته المُحسّنة، لا يزال الروبوت بعيدًا عن رفوف المتاجر، وسط مؤشرات متزايدة على تأجيلات جديدة قد تمتد إلى العام المقبل.
لغز Ballie لماذا لم يصل روبوت سامسونج المنزلي إلى الأسواق حتى الآن
لغز Ballie لماذا لم يصل روبوت سامسونج المنزلي إلى الأسواق حتى الآن
كشفت سامسونج عن Ballie للمرة الأولى خلال معرض CES 2020، حين ظهر على هيئة كرة صغيرة قادرة على التنقل داخل المنزل، مع جهاز عرض مدمج لعرض المحتوى المرئي على الجدران والأرضيات، إضافة إلى التفاعل مع المستخدم بوصفه مساعدًا شخصيًا متحركًا.
في ذلك الوقت، بدا Ballie أقرب إلى نموذج تجريبي، إذ لم تعلن الشركة خطة واضحة للإطلاق التجاري. ومع اندلاع جائحة كورونا، تراجع الحديث عن الروبوت لفترة طويلة، قبل أن يعود إلى الواجهة مجددًا خلال CES 2024 بتصميم محدّث، وكاميرات محسّنة، ومزايا جديدة تشمل التحكم في الأجهزة الذكية وتقديم تحديثات يومية للمستخدم.
ومع هذا الظهور الجديد، أعلنت سامسونج نيتها طرح Ballie للبيع خلال عام 2024، قبل أن تُعدّل خطتها لاحقًا وتؤكد إطلاقه في صيف 2025 بالولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
تأجيلات متتالية… وجدول زمني غائب
رغم التأكيدات الرسمية، لم يظهر Ballie في صيف 2025 كما كان مقررًا. وبعد انتهاء الفترة المتوقعة للإطلاق عقب معرض IFA 2025، تصاعدت التكهنات بشأن تأجيل جديد، وهو ما أكدته سامسونج رسميًا هذا الشهر، مع إعلان تأجيل الإطلاق دون تحديد موعد بديل.
وفي تصريح لموقع «تك رادار»، أوضحت الشركة أنها «تعمل على تحسين المنتج لضمان تجربة استخدام أكثر تأثيرًا»، في إشارة إلى أن الروبوت لم يبلغ بعد مستوى الجاهزية التجارية. ولم تُفصح سامسونج عمّا إذا كانت التحديات تتعلق بالعتاد أم البرمجيات، لكنها أبقت باب التسجيل مفتوحًا للحصول على تحديثات مستقبلية حول موعد الإطلاق.
تاريخ سامسونج مع المنتجات الذكية المؤجَّلة يضيف بُعدًا آخر من الشك حول مصير Ballie. ففي عام 2018، أعلنت الشركة عن مكبر الصوت الذكي Galaxy Home بوصفه منافسًا مباشرًا لحلول آبل وجوجل، إلا أن المنتج لم يرَ النور بعد سنوات من الوعود والتأجيلات، باستثناء نسخة «Mini» محدودة الطرح في كوريا الجنوبية.
هذا المثال يدفع بعض المحللين إلى التساؤل عمّا إذا كان Ballie يواجه المصير نفسه، خاصة في ظل طول فترة التطوير، وتكرار الظهور الإعلامي دون إطلاق فعلي، وغياب جدول زمني واضح.
كما أكدت سامسونج أن القدرات الذكية للروبوت مدعومة بنظام Gemini من جوجل، ما يمنحه إمكانات متقدمة في فهم السياق وتحليل الأوامر.
أنظار متجهة إلى CES 2026
مع اقتراب CES 2026 مطلع العام المقبل، تترقب الأوساط التقنية ما إذا كانت سامسونج ستعيد عرض Ballie مرة أخرى، أو تكشف عن نسخة أكثر نضجًا بمزايا إضافية، أو تكتفي بإعلان موعد جديد للإطلاق خلال 2026.
وفي ظل إخفاق الشركة في الالتزام بموعدين متتاليين للإطلاق، بات التعامل مع Ballie أكثر حذرًا، مع تفضيل انتظار توفره الفعلي في الأسواق قبل الحكم على جدية المشروع.