في خطوة جديدة ضمن مساعيها للحد من نفوذ الشركات الصينية، اتخذت الولايات المتحدة إجراءات إضافية تستهدف شركة “هواوي”، حيث بدأت السلطات الأميركية بإزالة منتجاتها من المتاجر الإلكترونية الكبرى، في إطار حملة أوسع لتقييد أجهزة الاتصالات والإلكترونيات الصينية داخل البلاد. ووفقًا لتقرير نشره موقع Huawei Central واطلعت عليه “العربية Business”، أصدرت السلطات الأميركية تعليمات إلى منصات البيع بالتجزئة بحظر بيع الساعات الذكية والكاميرات والأجهزة القابلة للارتداء المنتجة من قبل “هواوي” وشركات صينية أخرى.
الولايات المتحدة تشدد القيود على هواوي حذف منتجاتها من المتاجر الإلكترونية وسط مخاوف أمنية
الولايات المتحدة تشدد القيود على هواوي حذف منتجاتها من المتاجر الإلكترونية وسط مخاوف أمنية
في تصريح حديث بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC)، أن مواقع البيع الأميركية أزالت ملايين المنتجات الإلكترونية الصينية من قوائمها خلال الأسابيع الماضية. وأوضح أن العديد من هذه السلع لم تحصل على موافقات رسمية من لجنة الاتصالات أو كانت مدرجة ضمن قائمة الكيانات المحظورة التي يُمنع التعامل التجاري معها داخل الولايات المتحدة.
تُعد أجهزة هواوي القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية والكاميرات من أبرز المنتجات التي شملها الحظر، في حين تمتد الإجراءات لتشمل أيضًا شركة TP-Link الصينية، المعروفة بإنتاج أجهزة الواي فاي والموجهات (Routers). وتشير التقارير إلى أن السلطات الأميركية تراقب عن كثب أنشطة TP-Link منذ العام الماضي، وسط مخاوف من احتمال استغلال أجهزتها في عمليات تجسس أو نقل بيانات حساسة.
وحذّر المسؤولون الأميركيون من أن الولايات المتحدة قد تفرض حظرًا أو قيودًا صارمة على عمليات TP-Link داخل أراضيها، إذا لم تقدّم الشركة إجابات مُرضية بشأن آليات تأمين بيانات المستخدمين وحماية الشبكات اللاسلكية الأميركية. وفي حال تطبيق هذه الخطوة، فإن الشركة الصينية قد تواجه المصير ذاته الذي واجهته “هواوي” و”ZTE” سابقًا، بعد اتهامهما بالارتباط بمصالح حكومية في بكين وتهديد الأمن القومي الأميركي.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأميركية من التغلغل التكنولوجي الصيني، خصوصًا في مجالات الاتصالات الذكية والذكاء الاصطناعي والبنى التحتية الرقمية. ويرى محللون أن تشديد القيود على “هواوي” يُظهر رغبة واشنطن في إبقاء السوق الأميركية بعيدة عن النفوذ الصيني التقني، خصوصًا مع تصاعد التنافس بين البلدين في مجال التقنيات المتقدمة وشبكات الجيل السادس (6G).