استجابةً لموجة من الشكاوى، أطلقت شركة آبل في النسخة التجريبية من نظام iOS 26.1 خيارًا جديدًا يسمح للمستخدمين بتعديل درجة شفافية تصميم “الزجاج السائل” (Liquid Glass)، وهو النمط البصري الجديد الذي أثار انتقادات بسبب تأثيراته المزعجة بصريًا لدى بعض المستخدمين. وقد قُدم تصميم “الزجاج السائل” لأول مرة خلال مؤتمر المطورين WWDC 2025، حيث اعتمدت آبل أسلوبًا بصريًا يعتمد على الانعكاسات الديناميكية والإضاءة الواقعية لمنح النظام مظهرًا زجاجيًا ثلاثي الأبعاد.
آبل تُعدّل تصميم الزجاج السائل في iOS 26.1 بعد انتقادات المستخدمين
آبل تُعدّل تصميم الزجاج السائل في iOS 26.1 بعد انتقادات المستخدمين
أفاد عدد من المستخدمين بأن واجهة التصميم الجديدة تجعل أيقونات التطبيقات تبدو مائلة أو غير مستقيمة، مما تسبب بشعور بالارتباك أو الدوار خصوصًا عند تفعيل تأثيرات Parallax التي تحاكي العمق عند تحريك الجهاز.
كما أظهرت التجارب أن هذه المشكلات تزداد وضوحًا في أوضاع العرض المختلفة، مثل الوضع الداكن (Dark) والوضع الشفاف (Clear) والوضع الملوّن (Tinted)، خاصةً مع الخلفيات الداكنة. وأشار مستخدمون إلى أن تفعيل إعدادات “تقليل الحركة” و**“تقليل الشفافية”** في قسم إمكانية الوصول لم يُسهم بشكل فعّال في الحد من التأثيرات المزعجة.
ردًا على الانتقادات، أضافت آبل في iOS 26.1 التجريبي إعدادًا مخصصًا يتيح للمستخدمين تحديد مستوى وضوح تأثير “الزجاج السائل” عبر المسار التالي: الإعدادات > العرض والإضاءة > Liquid Glass، مع خيارين أساسيين هما “Clear” (شفاف) و**“Tinted” (معتم قليلًا)**.
وأُدرجت الميزة ذاتها في تحديثي iPadOS 26.1 وmacOS 26.1، ما يمنح مستخدمي أجهزة آيباد وماك مرونة مشابهة في التحكم بالتصميم.
رحّب بعض المستخدمين بالتعديل الجديد معتبرين أنه يحقق توازنًا بصريًا أفضل بين المظهر العصري والراحة أثناء الاستخدام اليومي، بينما دعا آخرون إلى إضافة أداة أكثر تقدمًا في إعدادات إمكانية الوصول للتحكم بدرجة الشفافية بدقة أكبر.
ويُعيد هذا الجدل إلى الأذهان أزمة iOS 7 عام 2013، عندما سببت حركة تكبير الأيقونات شعورًا بالغثيان لبعض المستخدمين، مما دفع آبل حينها إلى توفير خيار “تقليل الحركة” كحل رسمي.
ما يزال تحديث iOS 26.1 في مرحلته التجريبية، ومن المنتظر أن تطلق آبل النسخة النهائية خلال الأسابيع القادمة، متضمنةً تحسينات أخرى مثل إمكانية تعطيل السحب لفتح الكاميرا من شاشة القفل لتعزيز الخصوصية.
وبذلك تسعى آبل إلى تحقيق توازن جديد بين التصميم الجمالي وتجربة الاستخدام المريحة، في خطوة تعكس اهتمامها المتزايد بالاستجابة لملاحظات المستخدمين بعد كل إصدار رئيسي.