رغم أن شركة أبل تبدو متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي مقارنةً بعمالقة المجال مثل OpenAI وغوغل وميتا، إلا أن خطواتها البحثية تسير بهدوء وثبات خلف الكواليس، مع تركيز متزايد على تطوير أدوات ذكية لتحسين تجربة المستخدم في تحرير الصور.
أبل تدخل سباق الذكاء الاصطناعي من بوابة تحرير الصور الذكي
أبل تدخل سباق الذكاء الاصطناعي من بوابة تحرير الصور الذكي
كشفت الشركة عن مشروع بحثي جديد يهدف إلى رفع مستوى دقة المحررات البصرية المعتمدة على الأوامر النصية. وقد قدّم فريق الباحثين في “أبل” قاعدة بيانات مبتكرة أطلق عليها اسم Pico-Banana-400K، تضم أكثر من 400 ألف صورة معدلة بناءً على تعليمات نصية، ما يجعلها واحدة من أكبر وأدق مجموعات البيانات المخصّصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في مجال تحرير الصور.
ووفقًا لتقرير موقع Lifehacker الذي اطلعت عليه “العربية Business”، تؤكد أبل أن هذه المجموعة تتفوّق على قواعد البيانات السابقة من حيث جودة الصور وتنوّعها، بعد أن كانت بعض المشاريع الأخرى تعتمد على صور مولّدة بالذكاء الاصطناعي تفتقر للتنوع والدقة.
في خطوة مفاجئة، كشفت أبل أن قاعدة بياناتها الجديدة صُممت للعمل بالتكامل مع نموذج تحرير الصور “نانو بانانا” من غوغل، القادر على تنفيذ 35 نوعًا مختلفًا من التعديلات البصرية. وتستخدم الشركة أيضًا نموذج Gemini 2.5 Pro من غوغل لتقييم جودة النتائج واختيار أفضل الصور التي تستحق البقاء ضمن القاعدة النهائية.
وتتضمن المجموعة الجديدة:
258 ألف عينة لتعديلات فردية (صورة أصلية وأخرى معدّلة).
56 ألف زوج من التفضيلات لتحديد التعديلات الأفضل.
72 ألف تسلسل من عمليات تعديل متتابعة تمتد بين خطوتين وخمس خطوات.
أوضحت أبل أن نسب النجاح في عمليات التحرير تختلف حسب نوع المهمة، حيث حققت التعديلات العامة وتغيير الأسلوب الفني نسبة نجاح بلغت 93%، بينما واجهت النماذج صعوبة في التعامل مع النصوص داخل الصور بنسبة نجاح لم تتجاوز 58%.
في خطوة غير مألوفة لسياسة أبل المعروفة بتحفّظها، أعلنت الشركة أن قاعدة بيانات Pico-Banana-400K ستكون متاحة مجانًا للباحثين والمطورين في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويُعد هذا التوجه إشارة إلى تحول واضح في فلسفة الشركة نحو الانفتاح العلمي والمساهمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق عالمي، تمهيدًا لتوسيع استخدامها مستقبلاً في منتجاتها، ولا سيما في أدوات تحرير الصور وتطبيقات الكاميرا ومساعد “سيري”.