لم تعد أجواء أبوظبي مقتصرة على الطائرات التقليدية، بل باتت مسرحًا لتجارب تقنية رائدة تفتح الطريق أمام مستقبل أكثر ذكاءً وكفاءة في قطاع النقل. فقد أعلنت الإمارة عن أول تجربة ناجحة لتوصيل الطرود باستخدام طائرات مسيّرة ذاتية القيادة، خطوة تمثل حجر الأساس لبناء منظومة لوجستية مستدامة تدعم مكانتها كمركز عالمي للنقل الذكي.
أبوظبي تطلق ثورة في الشحن الجوي عبر الطائرات المسيّرة
أبوظبي تطلق ثورة في الشحن الجوي عبر الطائرات المسيّرة
أجرى مركز النقل المتكامل في أبوظبي بالتعاون مع شركة لود أوتونوموس المتخصصة في الحلول الذكية، تجربة نوعية شهدت نقل طرد مزوّد بذراع آلية من منطقة السمحة إلى مدينة خليفة الصناعية (كيزاد). واعتمدت الرحلة على نظام ملاحة متطور يضمن الدقة والكفاءة، ما يفتح الباب أمام حقبة جديدة من السرعة والمرونة في الخدمات اللوجستية.
مشروع “هيلي”.. شحن جوي ثقيل بآفاق واسعة
على هامش التجربة، كشفت الشركة عن آخر تطورات مشروع الطائرة الهجينة الذاتية القيادة “هيلي“، القادرة على:
حمل حمولة تصل إلى 250 كجم.
قطع مسافة تصل إلى 300 كلم.
الإقلاع والهبوط العمودي دون الحاجة لبنية تحتية تقليدية.
ويُتوقع أن تُحدث “هيلي” ثورة في مجال الشحن الجوي الثقيل عبر إنشاء خطوط مباشرة بين مراكز الخدمات اللوجستية، ما يعزز كفاءة سلاسل التوريد ويدعم نمو القطاع.
استراتيجية للنقل المستدام والآمن
تأتي هذه التجارب ضمن خطة مجلس الأنظمة الذكية الذاتية الحركة لترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة رائدة عالميًا في النقل الذكي. ولضمان التشغيل الآمن، تُدار حركة الطائرات المسيّرة عبر المنصة الوطنية الموحدة، التي تسهّل الإجراءات القانونية وتفرض التزامًا صارمًا بمعايير السلامة والخصوصية.
مع تزايد الطلب على التجارة الإلكترونية، تشكل هذه المبادرات استجابة مباشرة لتحديات سرعة التوصيل وكفاءته. فالطائرات المسيّرة قادرة على اختصار مدة التوصيل من أيام إلى ساعات، ما يمنح أبوظبي ميزة تنافسية عالمية في الخدمات اللوجستية.
لا يقتصر هذا التحول على تطوير قطاع النقل فحسب، بل يعكس رؤية أبوظبي لمستقبل قائم على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة، حيث تتكامل الحلول الذكية لتعزيز جودة الحياة وترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد في قطاع النقل الجوي الذكي.