أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذج GPT-5.4، وهو أحدث إصدار من نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، في خطوة تعكس تقدمًا ملحوظًا في قدرات الاستدلال والبرمجة وتنفيذ المهام المهنية. ووفقًا للشركة، يجمع النموذج الجديد بين عدة تحسينات في مجالات تحليل البيانات والعمل مع المستندات وجداول البيانات والعروض التقديمية، ما يجعله أكثر قدرة على التعامل مع المهام العملية المعقدة داخل بيئات العمل الرقمية.
أوبن إيه آي تكشف عن GPT-5.4 قفزة جديدة نحو عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أوضحت الشركة أن GPT-5.4 يقدم أداءً محسّنًا في عمليات البحث الوكيل على الإنترنت، حيث يمكنه جمع المعلومات من مصادر متعددة بشكل أكثر كفاءة ودمجها في إجابات واضحة مبنية على تحليل منطقي.
أوبن إيه آي تكشف عن GPT-5.4 قفزة جديدة نحو عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي
كما أصبح النموذج قادرًا على:
كتابة شيفرات برمجية لتشغيل الحواسيب
إصدار أوامر مباشرة للوحة المفاتيح والفأرة
التفاعل مع لقطات الشاشة لفهم ما يحدث على الجهاز
استخدام المتصفحات والأدوات البرمجية وواجهات البرمجة بكفاءة أكبر
وتشير الشركة إلى أن النموذج الجديد يتمتع بدقة أعلى في المعلومات، إذ انخفضت احتمالات الأخطاء في الادعاءات الفردية بنسبة تصل إلى 33% مقارنة بنموذج GPT-5.2.
أول نموذج بقدرات تشغيل الحاسوب
من أبرز ما يميز GPT-5.4 أنه أول نموذج لدى «أوبن إيه آي» يمتلك قدرات استخدام حاسوبية أصلية، ما يسمح له بتنفيذ مهام على الكمبيوتر نيابة عن المستخدم عبر تطبيقات مختلفة.
ويمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو مستقبل يعتمد على الوكلاء الذكيين، حيث يمكن لشبكات من أنظمة الذكاء الاصطناعي العمل في الخلفية لتنفيذ مهام معقدة عبر الإنترنت والبرمجيات بشكل مستقل نسبيًا.
وفي هذا السياق، كانت الشركة قد قدمت أداة ChatGPT Agent ضمن موجة متزايدة من أدوات الوكلاء الذكية التي ظهرت خلال العام الماضي، والتي يمكنها التحكم في جهاز الكمبيوتر لأداء مهام متعددة، مثل البحث عن المنتجات أو تنفيذ عمليات عبر الإنترنت.
بالتزامن مع الإعلان عن النموذج الرئيسي، كشفت «أوبن إيه آي» أيضًا عن نموذج استدلال جديد يحمل اسم GPT-5.4 Thinking، والذي سيُدمج في روبوت الدردشة ChatGPT.
ويتميز هذا النموذج بقدرته على عرض خطة تفكير مسبقة قبل الوصول إلى الإجابة النهائية، ما يتيح للمستخدم إمكانية تعديل مسار التفكير أثناء تنفيذ المهمة. ويساعد هذا الأسلوب على الوصول إلى نتائج أكثر دقة وملاءمة لاحتياجات المستخدم دون الحاجة إلى إعادة صياغة الطلب عدة مرات.
كما يقدم النموذج تحسينات في البحث العميق على الويب، خاصة عند التعامل مع الأسئلة المعقدة أو شديدة التخصص، مع قدرة أفضل على الحفاظ على السياق في المحادثات الطويلة.
في حين سيصبح GPT-5.4 Thinking متاحًا لمستخدمي اشتراكات Plus وTeam وPro داخل ChatGPT.
كما كشفت الشركة عن إصدار آخر يحمل اسم GPT-5.4 Pro، وهو مصمم لتقديم أعلى أداء ممكن في المهام المعقدة، وسيكون متاحًا عبر واجهة البرمجة وكذلك لمستخدمي باقات ChatGPT Enterprise وEdu.
ويمثل هذا الإطلاق خطوة جديدة في مسار تطوير الذكاء الاصطناعي نحو أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على تنفيذ المهام الرقمية المعقدة، وهو الاتجاه الذي تتسابق شركات التكنولوجيا الكبرى لتحقيقه في السنوات المقبلة.