أخبار الشركات

إندونيسيا تدخل عصر السينما بالذكاء الاصطناعي أفلام بجودة هوليوودية وتكلفة منخفضة

Published

on

في خطوة تعكس طموحًا تقنيًا جريئًا، بدأت إندونيسيا في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج أفلام ضخمة تضاهي جودة الإنتاجات الهوليوودية، ولكن بتكلفة أقل بكثير. ويأتي هذا التحول بينما لا يزال العالم يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع الفني والإنساني.

إندونيسيا تدخل عصر السينما بالذكاء الاصطناعي أفلام بجودة هوليوودية وتكلفة منخفضة

جاء هذا التوجه بعد إطلاق شركة OpenAI لإصدارها الجديد Sora 2، وهو نموذج فيديو قادر على إنتاج مشاهد عالية الدقة بصوت واقعي ومحاكاة دقيقة للحركة والفيزياء، ما اعتُبر “منعطفًا تاريخيًا” في عالم إنتاج الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي.

إندونيسيا تدخل عصر السينما بالذكاء الاصطناعي أفلام بجودة هوليوودية وتكلفة منخفضة

ويقول الأكاديمي الإندونيسي بيسما فابيو سانتابودي من جامعة مولتيميديا نوسانتارا، إن بلاده “تقف على أعتاب تحول جذري”، موضحًا أن تقنية Sora 2 تتيح للمبدعين تنفيذ أفكارهم بحرية من دون قيود مالية ضخمة، وفقًا لتقرير موقع Rest of World.

هوليوود على الطريقة الإندونيسية

شهدت السينما الإندونيسية خلال السنوات الأخيرة انتعاشًا لافتًا، حيث تجاوزت إيرادات شباك التذاكر المحلي 400 مليون دولار في عام 2023، لتصبح الأسرع نموًا في جنوب شرق آسيا.

وتستثمر منصات كبرى مثل نتفليكس في إنتاج محتوى محلي، فيما يدمج آلاف المبدعين أدوات الذكاء الاصطناعي في مراحل الكتابة والتحرير والتصميم، مستفيدين من تطبيقات مثل ChatGPT وRunway وMidjourney لتسريع عملية الإنتاج وتقليل التكلفة.

ويُقدّر أن العاملين في مجال المؤثرات البصرية (VFX) اختصروا ما يقارب 70% من وقت العمل بفضل الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

جدل حول فقدان الحس الإنساني

رغم هذه الطفرة، يرى بعض السينمائيين أن أفلام الذكاء الاصطناعي “خالية من الروح”.
ويقول الكاتب بايو كورنيا براسيتيا: “الفيلم الحقيقي يجب أن يحمل مشاعر بشرية. أما الأفلام المنتجة بالذكاء الاصطناعي فهي مثالية جدًا، بلا عيوب، لكنها بلا إحساس”.

ومع ذلك، تبقى الأرقام مغرية؛ ففيلم الرسوم المتحركة Critterz، الذي أنتجته تقنيات OpenAI بالكامل، كلف 30 مليون دولار فقط واستغرق تسعة أشهر لإنجازه، مقارنة بـ 200 مليون دولار وأربع سنوات لصناعة فيلم Toy Story 3 من “بيكسار”.

وظائف جديدة تنشأ وسط التحول

تقدّر الجمعيات الفنية في الولايات المتحدة أن أكثر من 200 ألف وظيفة في قطاع الترفيه ستتأثر بالذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن هذه الخسارة سيقابلها ظهور وظائف جديدة في مجالات مثل فن توجيه الذكاء الاصطناعي وإدارة الأدوات الإبداعية الذكية.

وفي جامعة نوسانتارا، تم بالفعل إدراج مقررين دراسيين جديدين حول صناعة الأفلام بالذكاء الاصطناعي، في دلالة واضحة على أن هذا التحول أصبح رسميًا ومؤسسياً.

جوائز ومهرجانات للأفلام الذكية

حصد فيلم “نوسانتارا” الإندونيسي، الذي أُنتج بالكامل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، جائزة أفضل وثائقي في مهرجان أوروبي مخصص للأفلام المنتجة بهذه التقنية. كما شهدت جزيرة بالي هذا العام أول مهرجان دولي للأفلام بالذكاء الاصطناعي بمشاركة عشرات الأعمال من مختلف دول العالم.

وفيما تواصل استوديوهات الإنتاج تسريع استخدام الذكاء الاصطناعي، يحاول المخرجون إيجاد توازن بين السرعة والكفاءة التقنية من جهة، واللمسة الإنسانية والإحساس الفني من جهة أخرى.
وكما قال أحد صناع القصة المصوّرة بحرول علمي:

“عندما يصل العالم إلى حدّ الإشباع من المحتوى الآلي، ستعود قيمة الإبداع البشري لتسطع من جديد.”

Trending

Exit mobile version