أخبار الشركات

اتهامات خطيرة تلاحق مايكروسوفت شبهات بالتستر على مراقبة الفلسطينيين ونقل بيانات حساسة

Published

on

تواجه شركة مايكروسوفت موجة جديدة من الاتهامات الخطرة، بعد تقدّم منظمات حقوقية بشكوى رسمية تتهم الشركة بالتستّر على أدلة تتعلق بمراقبة واسعة نفّذتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، باستخدام مراكز بيانات تقع داخل الاتحاد الأوروبي. وتضع هذه القضية العملاق التقني في قلب نقاشات قانونية وأخلاقية مرتبطة بالخصوصية وحقوق الإنسان.

اتهامات خطيرة تلاحق مايكروسوفت شبهات بالتستر على مراقبة الفلسطينيين ونقل بيانات حساسة

قدّمت مجموعة حقوقية شكوى إلى هيئة حماية البيانات الأيرلندية تطالب فيها بفتح تحقيق فوري حول كيفية تعامل مايكروسوفت مع بيانات عسكرية وحكومية إسرائيلية، واحتمال تورّطها في إزالة أو نقل بيانات تُصنّف على أنها حساسة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن أيرلندا تُعد المركز الأوروبي لمايكروسوفت والمسؤولة عن تطبيق قانون حماية البيانات الأوروبي (GDPR).

اتهامات خطيرة تلاحق مايكروسوفت شبهات بالتستر على مراقبة الفلسطينيين ونقل بيانات حساسة

انتقادات متصاعدة لعلاقة الشركة بوزارة الدفاع الإسرائيلية

منذ اندلاع الحرب على غزة عام 2023، تواجه مايكروسوفت انتقادات متواصلة من موظفين داخل الشركة ومن منظمات حقوقية خارجية، تتهمها بتقديم خدمات تُسهّل مراقبة الفلسطينيين واستهدافهم. وتُشير التقارير إلى علاقة وثيقة بين مايكروسوفت ووزارة الدفاع الإسرائيلية في إدارة البيانات واستخدام البنية السحابية الخاصة بالشركة.

رد مايكروسوفت: نقل البيانات قرار يعود للعملاء

أكّدت الشركة في تصريح لوكالة بلومبرغ أن “العملاء يملكون بياناتهم”، وأن نقل البيانات الذي جرى في أغسطس كان “قرارًا اتُّخذ بمحض إرادة الجهات الإسرائيلية”.
وأضافت أن هذا النقل لم يؤثر في التحقيق الداخلي الذي أجرته لاحقًا، والذي نتج عنه إيقاف بعض خدمات الشركة عن الجيش الإسرائيلي في سبتمبر، قبل أن تنقل إسرائيل بياناتها إلى جهة أخرى.

تقارير تكشف تخزين بيانات الفلسطينيين داخل أوروبا

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير مشترك مع وسائل إعلام إسرائيلية أن خوادم مايكروسوفت استُخدمت لتخزين ملايين المكالمات الهاتفية للفلسطينيين، التي استُخدمت لاحقًا في اختيار أهداف القصف خلال الحرب على غزة.
وأظهرت الوثائق أن الجزء الأكبر من هذه البيانات كان موجودًا في هولندا، مع تخزين جزء آخر في أيرلندا.

طلب إسرائيلي برفع حدود نقل البيانات ثم “تفريغ” الخوادم

تشير وثائق اطّلعت عليها بلومبرغ إلى أن جهات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي طلبت، بعد يوم واحد من نشر تقرير الغارديان، رفع سقف نقل البيانات لثلاثة حسابات على منصة Azure، وهو ما وافق عليه فريق الدعم في مايكروسوفت.
وبعد ذلك سجّلت الخوادم انخفاضًا حادًا في حجم البيانات المخزنة، ما يُرجّح أنه جرى نقلها بسرعة لإزالة آثار استخدامها.

منظمات حقوقية: مايكروسوفت تضعف الدور الرقابي الأوروبي

قدّم الشكوى المجلس الأيرلندي للحريات المدنية بدعم من منظمة Ekō، مستندين إلى شهادات موظفين داخل مايكروسوفت.
وبحسب الشكوى، فإن نقل أو تعديل هذه البيانات أضعف قدرة أيرلندا على الرقابة على بيانات حساسة جدًّا تُصنّف بموجب GDPR، الذي يُعد أحد أشد قوانين حماية الخصوصية في العالم.

استمرار استضافة تطبيقات تُستخدم لمراقبة الفلسطينيين

تشير الشكوى أيضًا إلى أن مراكز بيانات مايكروسوفت داخل الاتحاد الأوروبي ما زالت تستضيف تطبيقات حكومية إسرائيلية تُستخدم في مراقبة الفلسطينيين، من بينها تطبيق أُطلق خلال جائحة كورونا لإدارة تصاريح العمل والسفر، ويُتّهم بأنه أداة لتتبع الهواتف والتحكم في حركة السكان.

وتؤكد المنظمات أن هذه التطبيقات تُعد جزءًا من منظومة مراقبة واسعة تسهم في الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين.

Trending

Exit mobile version