أخبار تقنية

احتجاجات موظفي مايكروسوفت تصل إلى ذروتها وسط تصعيد غير مسبوق

Published

on

تشهد شركة مايكروسوفت واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات في تاريخها، بعدما صعّد موظفون حاليون وسابقون تحركاتهم ضد الإدارة بسبب عقودها مع الجيش والحكومة الإسرائيلية.

احتجاجات موظفي مايكروسوفت تصل إلى ذروتها وسط تصعيد غير مسبوق

وبسبب تجاهل مايكروسوفت لهذه المطالب، تطورت التحركات من عرائض مكتوبة إلى مظاهرات صاخبة داخل وخارج مقرات الشركة. كما جرى فصل قادة بارزين مثل عبدو محمد وحسام نصر، اللذين تحولا لاحقًا إلى رمزين للحركة، وعملا على تجنيد موظفين من مايكروسوفت ومن قطاع التقنية عامة، فضلًا عن نشطاء من المجتمع المحلي.

احتجاجات موظفي مايكروسوفت تصل إلى ذروتها وسط تصعيد غير مسبوق

تعطيل فعاليات كبرى للشركة

نجحت المجموعة في تعطيل مناسبات بارزة، من بينها:

  • الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس مايكروسوفت.

  • مؤتمر المطورين Build لهذا العام.
    وقد جعل ذلك اسم الحركة حاضرًا في وسائل الإعلام، رغم محاولات الشركة التقليل من حجم المشاركة.

استهداف منازل التنفيذيين

بلغ التصعيد ذروته في أغسطس 2025 عندما استُهدفت تيريزا هاتسون، نائبة رئيس قسم التكنولوجيا الموثوقة، بمظاهرة أمام منزلها ضمت أكثر من 30 شخصًا رفعوا أعلام فلسطين ولافتات كتب عليها شعارات مثل “مطلوبة لتربحها من الإبادة”. كما غُطي الرصيف أمام منزلها بالطلاء الأحمر، وكتبت عليه عبارات تتهمها بالمشاركة في القتل.
لاحقًا، امتد الاستهداف إلى منازل كبار التنفيذيين مثل ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي، وبراد سميث نائب رئيس مجلس الإدارة، حيث قاد المحتجون قوارب في بحيرة واشنطن ورفعوا لافتات تحمل عبارات “مايكروسوفت تقتل الأطفال” و*“ساتيا + براد = مجرما حرب”*.

مواجهات مع الشرطة واعتقالات

تطورت الاحتجاجات إلى مواجهات مباشرة مع الشرطة، خاصة بعد إقامة مخيم احتجاجي داخل ساحات الشركة في ريدموند، ما أدى إلى اعتقال نحو 20 شخصًا، بينهم موظفون حاليون وسابقون.
وتداولت المجموعة مقاطع تُظهر استخدام الشرطة كرات الفلفل ضد محتجين مقيدين، بينما نشرت مايكروسوفت في المقابل صورًا ومقاطع من كاميرات المراقبة أظهرت محتجين وهم يسحبون سياجًا أمنيًا أو يعطلون معدات الشركة.

اقتحام مكتب براد سميث

أخطر تطور جاء هذا الأسبوع حين اقتحم سبعة ناشطين المبنى التنفيذي 34 بمقر الشركة، وتمكنوا من دخول مكتب براد سميث وتنفيذ اعتصام داخله، ما دفع الإدارة إلى إغلاق المبنى مؤقتًا. وشارك في الاعتصام موظفون حاليون وسابقون، إلى جانب ناشط من جوجل وموظف آخر من قطاع التقنية.

رد الشركة والإجراءات الأمنية

عقد براد سميث مؤتمرًا صحفيًا عاجلًا أكد فيه أن مايكروسوفت ملتزمة بـ مبادئ حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مراجعات داخلية وخارجية سابقة لم تجد أدلة على استخدام تقنياتها للإضرار بالمدنيين في غزة.
لكن في المقابل، لجأت الشركة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) لتعقب بعض النشطاء، وشددت إجراءاتها الأمنية عبر كامل مقراتها، وصولًا إلى إلغاء فعاليات داخلية واستبدالها بانتشار واسع للشرطة.

تحديات مستقبلية لمايكروسوفت

يرى محللون أن هذه الاحتجاجات المستمرة، خصوصًا مع اقتراب مؤتمر Ignite السنوي في سان فرانسيسكو، قد تشكل تحديًا خطيرًا لإدارة مايكروسوفت وصورتها العامة. كما أن لجوء سميث لعقد مؤتمر صحفي عاجل من مكتبه عُدّ دلالة على قلق الشركة من فقدان السيطرة على المشهد، خاصة مع اتساع رقعة التضامن مع الحركة داخل وخارج قطاع التقنية.

Trending

Exit mobile version