يشهد قطاع الإعلام العالمي تحولًا عميقًا تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بإسهام هذه التقنيات بما يقارب 15 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030. ويحتل قطاعا المحتوى والإعلان موقعًا متقدمًا ضمن المستفيدين من هذا النمو.
رغم إطلاق عدد من الدول العربية استراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي، لا يزال إنفاق المؤسسات الإعلامية في المنطقة على هذه التقنيات محدودًا مقارنة بالمؤسسات الغربية. ويقتصر الاستخدام غالبًا على تجارب جزئية مثل الترجمة الآلية، وإدارة المحتوى، وتحليل التفاعل الرقمي.
غير أن الفرصة ما زالت قائمة لبناء نموذج عربي للإعلام المعزز بالذكاء الاصطناعي، إذا تم الانتقال من الاستخدام التجريبي إلى التخطيط المؤسسي المتكامل.
معالجة هذه التحديات شرط أساسي لبناء منظومة إعلامية ذكية ومستدامة.
خريطة طريق مختصرة حتى 2030
يمكن تلخيص التحول في ثلاث مراحل:
1. التأسيس والتجريب: تحديث البنية التقنية، إطلاق مشاريع صغيرة، تدريب الصحفيين. 2. الدمج والتوسع: إدماج الذكاء الاصطناعي في دورة الإنتاج وتطوير أنظمة تخصيص المحتوى. 3. الابتكار: تصميم منتجات إعلامية جديدة بالكامل تعتمد على التحليل والتفاعل الذكي.