الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي والترسانة النووية هل يقود العالم نحو حرب غير مقصودة

Published

on

تتزايد المخاوف العالمية بشأن الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي (AI) داخل المنظومات العسكرية الحساسة، وعلى رأسها منظومات الأسلحة النووية. على الرغم من أن هذه المخاوف قد تبدو مستمدة من أفلام الخيال العلمي، يؤكد الخبراء أن تأثير الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار النووي هو واقع متنامٍ، وقد يتحول إلى مصدر خطر حقيقي إذا لم يتم ضبطه بدقة.

الذكاء الاصطناعي والترسانة النووية هل يقود العالم نحو حرب غير مقصودة

بينما صوّرت أفلام مثل Terminator و WarGames سيناريو سيطرة الذكاء الاصطناعي الواعي على الأسلحة النووية وإطلاقها، فإن الواقع أكثر تعقيداً. يكشف تقرير موقع “فوكس” أن الذكاء الاصطناعي (في شكل حواسيب رقمية بدائية) موجود في المنظومة النووية الأمريكية منذ بداياتها (مشروع مانهاتن)، لكن حجم الدور الذي يؤديه الذكاء الاصطناعي اليوم داخل تلك المنظومة يبقى غير معلوم بدقة.

الذكاء الاصطناعي والترسانة النووية هل يقود العالم نحو حرب غير مقصودة

خطر الذكاء الاصطناعي: ليس التمرد بل سوء الفهم

تتجه المخاوف التقليدية نحو سيناريو تمرّد الذكاء الاصطناعي، لكن الخطر الواقعي يكمن في جانب آخر: فهم صانعي القرار لطبيعة عمل النظام الذي يساعدهم.

الاعتماد الأعمى على التحليل

تعمل الولايات المتحدة على مشروع تحديث نووي ضخم، ويتم الدفع نحو إدخال الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المتدفقة (وليس لاتخاذ قرار الإطلاق). لكن قدرة هذه الأنظمة على معالجة كم هائل من المعلومات قد تدفع القادة للاعتماد عليها في لحظات الأزمات الحرجة (حيث قد لا يملك المسؤولون سوى دقائق لاتخاذ قرار)، دون فهم كامل للكيفية التي توصل بها النظام إلى استنتاجاته.

مفارقة التكنولوجيا: بين البدائية والتحديث

من المفارقات أن جزءاً من المنظومة النووية الأمريكية كان يعمل حتى عام 2019 باستخدام أقراص مرنة قديمة، وهو “تخلف تقني” كان بمثابة أسلوب حماية متعمد لعزل النظام عن الإنترنت وتقليل فرص الاختراق. لكن إدخال الذكاء الاصطناسي ضمن عملية التحديث يفتح الباب لمخاطر جديدة أبرزها:

هذه العوامل، مجتمعة مع ضغوط الوقت واتخاذ القرار، قد تؤدي إلى تصعيد نووي غير مقصود.

التاريخ كدليل: البشر منعوا الكارثة

تحليل أبرز الحوادث التاريخية المرتبطة بنشوب حرب نووية يكشف نمطاً متكرراً: خطأ التكنولوجيا، ومنع البشر للكارثة الوشيكة.

  • حادثة 1979: تلقّى مستشار الأمن القومي الأمريكي إنذاراً كاذباً بهجوم صاروخي سوفييتي.

  • حادثة الثمانينيات: رفض الضابط السوفييتي ستانيسلاف بيتروف تنفيذ البروتوكول العسكري بعد إنذار خطأ سببه انعكاس الشمس على الغيوم، ويُنسب إليه الفضل في منع حرب نووية واسعة النطاق.

  • عهد ما بعد تيم كوك آبل تُكثف استعداداتها لتسليم القيادة

تُعزز هذه الحوادث فكرة أن البشر يدركون معنى الفناء النووي، وهو وعي يفتقده الذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يميل للعدوانية

تشير اختبارات أُجريت على نماذج ذكاء اصطناعي في سيناريوهات عسكرية حساسة إلى أنها تميل إلى اتخاذ قرارات “تصعيدية” أكثر من القادة البشر. يُرجح الخبراء أن غياب الإحساس بالخوف أو بالمسؤولية الأخلاقية يجعل الأنظمة الآلية أكثر ميلاً إلى الحلول العنيفة.

Trending

Exit mobile version