فريق من العلماء من مختبر علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي CSAIL التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نظامًا يمكن أن يمنح الروبوتات ذات يوم نفس النوع من المهارة التي يمتلكها الأطفال الصغار بشأن استخدام أيديهم بطرق أكثر ذكاءً.
ويمكن للنظام إعادة توجيه أكثر من ألفي كائن مختلف باستخدام اليد الروبوتية. وهذه القدرة على التعامل مع أي شيء من الكوب إلى علبة التونة تساعد اليد في التقاط الأشياء ووضعها بسرعة بطرق ومواقع محددة، وحتى التعميم على الأشياء غير المرئية.
وبحسب الفريق، يمكن أن يكون هذا العمل اليدوي – الذي يقتصر عادةً على المهام الفردية – أحد الأصول في تسريع الخدمات اللوجستية والتصنيع والمساعدة في تلبية المطالب الشائعة مثل تعبئة الأشياء في فتحات للتجهيز أو التلاعب بمجموعة واسعة من الأدوات.
واستخدم الفريق يدًا مجسمة محاكاة مع 24 درجة من الحرية، وأظهر دليلاً على إمكانية نقل النظام إلى نظام آلي حقيقي في المستقبل.
وفي الصناعة، يتم استخدام القابض الموازي بشكل شائع، ويرجع ذلك جزئيًا إلى بساطته في التحكم. ولكن غير قادر فعليًا على التعامل مع العديد من الأدوات التي نراها في الحياة اليومية. حتى استخدام الزردية أمر صعب على الروبوت.
ويسمح نظام الفريق لليد المتعددة الأصابع بالتعامل مع هذه الأدوات بمهارة، مما يفتح مجالًا جديدًا لتطبيقات الروبوتات.
النظام يتعامل مع أكثر من 2000 عنصر
باستخدام خوارزمية تعلم معزز خالية من النموذج (بمعنى أن النظام يجب أن يكتشف وظائف القيمة من التفاعلات مع البيئة) مع التعلم العميق، طور الفريق يد محاكاة مجسمة يمكنها التعامل مع أكثر من 2000 كائن.
علاوة على ذلك لم يكن النظام بحاجة إلى معرفة ما كان على وشك التقاطه للعثور على طريقة لتحريكه في يده. ولكن النظام ليس جاهزًا للاستخدام في العالم الحقيقي حتى الآن.
ويحتاج الفريق إلى نقله إلى روبوت حقيقي. ورأينا في بداية العام باحثين من جامعة تشجيانغ وجامعة إدنبرة ينقلون بنجاح نهج تعزيز الذكاء الاصطناعي إلى كلبهم الآلي Jueying. وسمح النظام للإنسان الآلي بتعلم كيفية المشي والتعافي من السقوط من تلقاء نفسه.
الروبوتات و الذكاء الاصطناعي
ماذا يستطيع أن يفعل النظام الجديد
ويمكن للنظام الجديد التعامل مع العديد من الأشياء الصغيرة، بما في ذلك أشياء مثل كرات التنس والتفاح، بمعدل نجاح يقارب 100 في المئة. ولكن أدوات مثل المفكات والمقصات تمثل تحديًا.
وعندما يتعلق الأمر بهذه الأنواع من الكائنات، فإن معدل نجاحه يقترب من 30 في المئة. ومع ذلك، فإن إمكانات النظام كبيرة. ويمكن أن تجعل الروبوتات ذات يوم أفضل في التعامل مع الأدوات وتجعلها أكثر كفاءة في مهام مثل صناديق التعبئة.
يشار إلى أن التجارب في هذا المجال لا تتوقف، حيث قامت شركة OpenAI بتجربتها مع Dactyl باستخدام يد روبوتية لحل مكعب روبيك ببرنامج يعد خطوة نحو ذكاء اصطناعي أكثر عمومية بعيدًا عن عقلية المهمة الفردية الشائعة. فيما ابتكرت شركة DeepMind نظام RGB-Stacking، وهو نظام قائم على الرؤية يتحدى الروبوت لتعلم كيفية انتزاع العناصر وتكديسها.
كشفت تقارير حديثة أن شركة آبل تعمل على تطوير شامل لتطبيق الصحة الخاص بها، وذلك بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتقديم استشارات طبية شخصية ومساعدات صحية ذكية.
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
وفقًا لمصادر من بلومبرغ، تعمل آبل على مشروع جديد يحمل الاسم الرمزي “Project Mulberry”، يهدف إلى تطوير وكيل ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة دور الطبيب جزئيًا، بالإضافة إلى تقديم إرشادات مخصصة للمستخدمين وفقًا لبياناتهم الصحية المسجلة.
سيتمكن التطبيق الجديد من تقديم توصيات دقيقة حول أنماط الحياة الصحية، فضلاً عن محتوى تعليمي طبي يقدمه أطباء متخصصون. كما سيتضمن مزايا متطورة مثل تتبع النظام الغذائي، وتحليل وضعيات التمارين الرياضية باستخدام كاميرا الجهاز لتقديم نصائح تصحيحية.
تشير التقارير إلى أن هذه الميزات الجديدة قد تُتاح ضمن خدمة تحمل اسم “+Health”، والتي من المتوقع إطلاقها مع نظام التشغيل iOS 19.4 خلال الربيع أو الصيف المقبل. وفي إطار هذا المشروع، تقوم آبل بتوظيف أطباء لتدريب الذكاء الاصطناعي، كما تخطط لإنشاء استوديو متخصص في أوكلاند، كاليفورنيا، لإنتاج المحتوى التعليمي.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود آبل المستمرة لتوسيع خدماتها الصحية الرقمية، وتعكس التزامها بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم في مجال الرعاية الصحية، خصوصًا بعد الانتقادات التي واجهتها بشأن تأخرها في تقديم مزايا الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك المتعلقة بالمساعد الشخصي سيري.
أعلنت شركة OpenAI مؤخرًا عن إضافة جديدة إلى روبوت الدردشة “ChatGPT”، تتيح للمستخدمين تحويل الصور إلى أسلوب الرسوم المتحركة الشهير الخاص بـ”استوديو غيبلي” (Studio Ghibli). ولاقت هذه الميزة رواجًا واسعًا، حيث انتشرت صور بأسلوب “غيبلي” على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار حماس المستخدمين ومحبي الرسوم المتحركة اليابانية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
مع توفير هذه الميزة حصريًا لأصحاب الحسابات المدفوعة، بدأت التساؤلات حول مدى توافقها مع قوانين حقوق الطبع والنشر. ووفقًا لتقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر”، فإن “OpenAI” تتخذ موقفًا أكثر جرأة تجاه هذه الحقوق، ما قد يثير مشكلات قانونية مستقبلية.
OpenAI وإثارة الجدل حول الذكاء الاصطناعي واستوديو غيبلي
هل يمكن لاستوديو غيبلي مقاضاة OpenAI؟
إذا قرر “استوديو غيبلي” اتخاذ إجراء قانوني لمنع “OpenAI” من تقديم هذه الميزة، فقد يكون من الصعب كسب القضية في المحاكم. ويشير خبراء في حقوق النشر إلى أن القوانين الحالية لم تحسم بعد مسألة استخدام الأفلام والأنماط الفنية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
رد فعل OpenAI والتغييرات المفاجئة
بعد انتشار الصور المولدة بأسلوب “غيبلي”، قامت “OpenAI” بإجراء تغييرات غامضة للحد من هذه الميزة، حيث أصبح من الصعب توليد صور مماثلة من خلال روبوت الدردشة.
هذا التراجع أثار جدلًا واسعًا حول تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على الفنانين والناشرين، وما إذا كان يمكن أن يؤدي إلى تقويض أعمال المبدعين، بمن فيهم فنانو استوديو غيبلي.
وفقًا للخبير القانوني روب روزنبرغ، قد يكون لدى “غيبلي” القدرة على رفع دعوى قانونية ضد “OpenAI” استنادًا إلى قانون “لانام” الأميركي، الذي يحمي العلامات التجارية من الاستخدام غير المصرح به والمنافسة غير العادلة.
ويشير روزنبرغ إلى أن “غيبلي” قد تجادل بأن “OpenAI” تستفيد من شهرة العلامة التجارية وتسبب ارتباكًا بين المستخدمين الذين قد يظنون أن الاستوديو يدعم أو يرخص هذه التقنية.
تواجه “OpenAI” بالفعل العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بحقوق الطبع والنشر بسبب “ChatGPT” والتقنيات التوليدية الأخرى. وحتى الآن، لا توجد سابقة قانونية واضحة تحدد ما إذا كانت الشركة قد انتهكت قوانين حقوق الطبع والنشر أم لا.
يُعدّ مبدأ “الاستخدام العادل” عنصرًا رئيسيًا في هذه القضية، حيث تدافع “OpenAI” بأن تدريب نماذجها على المحتوى المحمي يدخل ضمن الاستثناءات القانونية. لكن لا يزال مستقبل هذه القضايا غير واضح، ما لم تصدر المحاكم حكمًا نهائيًا بهذا الشأن.
إذا لم يتم الاعتراف بتوليد الصور بأسلوب “غيبلي” كاستخدام عادل، فقد يؤدي ذلك إلى إجبار شركات الذكاء الاصطناعي على تعويض المبدعين ومنحهم الفضل عند استخدام أعمالهم في إنتاج المحتوى.
ومع استمرار هذا النقاش، يبقى السؤال: هل سيأخذ “استوديو غيبلي” خطوة قانونية فعلية ضد “OpenAI”، أم أن هذه القضية ستظل محل جدل قانوني دون إجراءات حاسمة؟
أعلن الملياردير إيلون ماسك عن استحواذ شركته الناشئة للذكاء الاصطناعي xAI على منصته الاجتماعية إكس، المعروفة سابقًا باسم تويتر، وذلك عبر صفقة تبادل أسهم بالكامل. تأتي هذه الخطوة في إطار رؤية ماسك لتعزيز التكامل بين تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.
xAI تستحوذ على منصة إكس في صفقة ضخمة لتعزيز الذكاء الاصطناعي
في منشور عبر منصة إكس، أوضح ماسك أن xAI استحوذت رسميًا على المنصة، حيث تم تقدير قيمة xAI بنحو 80 مليار دولار، بينما بلغت قيمة إكس 33 مليار دولار بعد خصم ديون بقيمة 12 مليار دولار.
وأضاف ماسك أن هذه الصفقة تهدف إلى تعزيز تكامل البيانات والنماذج الحاسوبية والتوزيع والموارد البشرية، مما يجعل مستقبل الشركتين أكثر ترابطًا من أي وقت مضى.
xAI تستحوذ على منصة إكس في صفقة ضخمة لتعزيز الذكاء الاصطناعي
إعادة تشكيل المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي
تمثل هذه الصفقة خطوة مهمة في استراتيجية ماسك لمنافسة كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI، وجوجل، وأنثروبيك. وعلى الرغم من أن منتجات xAI، مثل روبوت الدردشة Grok، كانت بالفعل جزءًا من منصة إكس، فإن هذا الاستحواذ يعزز تكامل المنظومتين بشكل غير مسبوق.
منصة إكس بين الصعود والهبوط منذ استحواذ ماسك
شهدت إكس تقلبات حادة منذ استحواذ ماسك عليها في أكتوبر 2022 مقابل 44 مليار دولار، إذ تراجعت قيمتها في مرحلة ما إلى أقل من 10 مليارات دولار، لكنها عاودت الارتفاع إلى 33 مليار دولار مؤخرًا.
في المقابل، شهدت xAI نموًا سريعًا، حيث كانت تسعى للحصول على تمويل جديد بقيمة 10 مليارات دولار في فبراير الماضي، مما رفع تقييمها إلى 75 مليار دولار، ليؤكد ماسك اليوم بلوغها 80 مليار دولار.
يمنح هذا الاندماج xAI إمكانية الوصول إلى البيانات الضخمة لمنصة إكس، مما يعزز قدراتها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وكانت المنصة قد سمحت مسبقًا لروبوت Grok بالوصول إلى التحديثات الفورية من منشورات إكس، وهو أمر يُتوقع أن يتوسع بشكل أكبر بعد هذا الاستحواذ.
وفقًا لماسك، فإن إكس تضم حاليًا أكثر من 600 مليون مستخدم نشط شهريًا، مما عزز قيمتها السوقية في الفترة الأخيرة. كما يُعتقد أن دعم ماسك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حملته الانتخابية قد زاد من النفوذ السياسي للمنصة، مما جذب اهتمام المستثمرين.
مستقبل وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في ظل هذا الاندماج
مع هذا الاندماج، يبدو أن ماسك يسعى إلى إعادة تعريف العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، عبر استغلال قوة البيانات والتكنولوجيا الحديثة. ومن المتوقع أن تلعب هذه الخطوة دورًا محوريًا في تشكيل مستقبل المنافسة في عالم الذكاء الاصطناعي والتواصل الرقمي خلال السنوات القادمة.