لم تعد هيمنة أبل وسامسونغ على سوق كاميرات الهواتف الذكية أمراً مسلّماً به، إذ دخلت شركات آسيوية مثل “فيفو” و**”أوبو”** و**”شاومي”** و**”أونور”** بقوة إلى الساحة، لتقدّم أداءً تصويرياً ينافس الكبار، بل ويتفوّق عليهم في بعض الجوانب الاحترافية. المنافسة لم تعد تقتصر على عدد الميغابكسلات، بل تمتد إلى الذكاء البرمجي والمعالجة الحاسوبية التي تمنح الصور دقة ألوان وواقعية غير مسبوقة.
الكاميرات الصينية تتحدى تفوق أبل وسامسونغ من يتصدر سباق التصوير الذكي
وفقاً لتقرير موقع Gizmochina، فإن أفضل كاميرا هاتف ذكي تعتمد على مزيج من العتاد والبرمجيات، حيث يؤدي المستشعر الكبير إلى صور أفضل في الإضاءة المنخفضة، وتوفر عدسة الزوم البصري وضوحاً أعلى، فيما تمنح ميزة التثبيت البصري (OIS) صوراً خالية من الاهتزاز. أما السر الحقيقي فيكمن في التصوير الحاسوبي (Computational Photography) الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين التفاصيل وتوازن الألوان بصورة أقرب إلى الواقع.
الكاميرات الصينية تتحدى تفوق أبل وسامسونغ من يتصدر سباق التصوير الذكي
“فيفو”.. بصريات احترافية بعدسة Zeiss
تقدّم شركة فيفو من خلال سلسلة X300 مثالاً واضحاً على التطور المتسارع في تقنيات التصوير. فالهاتف الأساسي مزود بكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل وعدسات متعددة، بينما يعتمد طراز X300 Pro على مستشعر Sony LYT-828 مع دعم بصريات Zeiss. كما وفرت الشركة عدسة تليفوتو إضافية ترفع البعد البؤري من 80 إلى 200 ملم لعشاق التصوير الاحترافي، وهي ميزة نادرة في عالم الهواتف الذكية.
“أوبو”.. الألوان في أدق تفاصيلها
أما أوبو فاختارت مساراً فنياً مختلفاً مع هاتف Find X9 Pro، الذي يحمل مستشعر تليفوتو بدقة 200 ميغابكسل مع زوم بصري حتى 3x وتثبيت رباعي المحاور. وتستخدم الشركة تقنية Danxia Color لتعزيز دقة الألوان عبر جميع العدسات، بالتعاون مع علامة هاسلبلاد الشهيرة في عالم الكاميرات الاحترافية.
تستمر شاومي في ترسيخ موقعها كأحد أبرز المنافسين عبر هاتف Xiaomi 15 Ultra المزوّد بمستشعر ضخم بقياس بوصة كاملة وعدسة تليفوتو بدقة 200 ميغابكسل. وتتميز الكاميرا بميزة العدسة العائمة (Floating Lens) التي تسمح بالتصوير الماكرو من مسافة 10 سم مع خلفية ضبابية طبيعية دون معالجة رقمية، إلى جانب تقديمها عدة تصوير احترافية أصبحت معياراً بين المنافسين.
“أبل” و”سامسونغ”.. الأداء الموثوق في مواجهة الابتكار السريع
تركّز أبل على تجربة التصوير المتكاملة والثبات في الأداء، إذ تقدم كاميرات الآيفون نتائج دقيقة ومتسقة حتى في ظروف الإضاءة الصعبة، مع دعم برمجي طويل المدى. لكنّ وتيرة الابتكار في مجال الزوم والبصريات الإضافية تبدو أبطأ مقارنة بمنافسيها الآسيويين. أما سامسونغ، فمع أنها تواصل تقديم أداء قوي في سلسلة Galaxy S، إلا أن ترتيبها في اختبارات DxOMark تراجع إلى المركز 21، ما يعكس تنامي التهديد الصيني في مضمار التصوير المحمول.
تبدو الكفة تميل نحو الشركات الصينية التي تجرؤ على التجريب والابتكار السريع، مدعومة بمستشعرات متقدمة وعدسات احترافية وتقنيات ذكاء اصطناعي متطورة. ومع ارتفاع دقة الكاميرات إلى 200 ميغابكسل وظهور أنظمة تصوير مخصّصة لكل مشهد، يبدو أن عرش التصوير المحمول لم يعد حكراً على “أبل” و”سامسونغ”، بل بات ساحة مفتوحة للمبدعين من الشرق الآسيوي