يشهد نظام توزيع التطبيقات على آيفون تحوّلًا لافتًا بعد سنوات من السيطرة الحصرية لمتجر أبل الرسمي، مع بدء تفعيل قواعد جديدة تسمح بظهور متاجر تطبيقات بديلة في عدد من الأسواق الكبرى.
المتاجر البديلة تفتح أبواب آيفون في أوروبا واليابان بداية نهاية الاحتكار
المتاجر البديلة تفتح أبواب آيفون في أوروبا واليابان بداية نهاية الاحتكار
في دول الاتحاد الأوروبي، بدأ المستخدمون الاستفادة من أحكام قانون الأسواق الرقمية (DMA) الذي يهدف إلى تعزيز المنافسة وتقليص هيمنة المنصات الكبرى. وبموجب هذه القواعد، بات بإمكان المطورين إطلاق متاجر تطبيقات خاصة بهم على أجهزة آيفون، شريطة الالتزام بآليات توثيق تضمن خلو التطبيقات من البرمجيات الضارة واستيفاء معايير الأمان الأساسية.
ورغم هذا الانفتاح، لا تزال أبل جزءًا من المعادلة، إذ تفرض شروطًا تجارية جديدة—منها رسم تقني أساسي يبلغ 0.50 يورو عن أول تثبيت سنوي لكل تطبيق متجر.
التجربة تمتد إلى اليابان
لم يقتصر التغيير على أوروبا. ففي اليابان، بدأت أبل الامتثال لقانون المنافسة في برمجيات الهواتف المحمولة (MSCA)، ما يتيح خيارات أوسع لتوزيع التطبيقات ومعالجة المدفوعات خارج القنوات التقليدية، مقابل رسوم ونماذج عمولة مختلفة.
كما ظهرت متاجر أخرى متخصصة في الألعاب أو في توزيع التطبيقات المؤسسية، في حين لم تصمد بعض التجارب طويلًا بسبب تعقيدات الشروط التجارية.
توازن جديد بين الانفتاح والضوابط
رغم فتح الباب أمام المنافسة، لا تزال المنظومة محكومة بضوابط تقنية ومالية تحافظ على دور أبل التنظيمي. ويُنتظر أن تحدد تجربة المستخدمين والمطورين خلال الفترة المقبلة ما إذا كانت هذه المتاجر قادرة على ترسيخ وجودها، أم ستبقى خيارات مكمّلة ضمن النظام التقليدي.
ما يحدث اليوم يشير إلى انتقال سوق توزيع التطبيقات على آيفون إلى مرحلة منافسة منظّمة قانونيًا، حيث يتقاطع الابتكار مع التشريعات لإعادة رسم موازين القوة في اقتصاد التطبيقات العالمي.