بعد عام واحد فقط من إطلاقها، تواجه الهواتف فائقة النحافة انتكاسة في الأسواق، دفعت شركتي أبل و**”سامسونغ”** إلى اتخاذ قرارات حاسمة بخفض أو إيقاف إنتاج أجهزتهما الجديدة، وهما “آيفون إير” و**”غالاكسي S25 إيدج”**. ورغم الترويج الكبير لتلك الأجهزة باعتبارها رمزًا للأناقة والتقنيات المتقدمة، فإن ضعف المبيعات جاء مخيبًا لتوقعات الشركتين، اللتين كانتا تراهنان على نجاح فئة الهواتف النحيفة كاتجاه مستقبلي في سوق الهواتف الذكية.
الهواتف فائقة النحافة تفشل في جذب المستخدمين وتدفع أبل و سامسونغ إلى تقليص إنتاجها
الهواتف فائقة النحافة تفشل في جذب المستخدمين وتدفع أبل و سامسونغ إلى تقليص إنتاجها
قررت شركة “سامسونغ” الكورية الجنوبية إيقاف العمل نهائيًا على هاتف “Galaxy S26 Edge”، بعد فشل الجيل الأول “S25 Edge” في تحقيق نتائج مرضية منذ طرحه أوائل عام 2025. وبحسب بيانات شركة Hana Securities الكورية، لم تتجاوز مبيعات الهاتف 190 ألف وحدة في الشهر الأول، ووصل إجمالي المبيعات حتى أغسطس إلى 1.31 مليون وحدة فقط، مقارنة بـ 8.28 ملايين وحدة لهاتف “S25” الأساسي، و12.18 مليون وحدة لطراز “S25 Ultra” من السلسلة نفسها. ويُتوقع أن ينتهي خط إنتاج “Edge” بمجرد نفاد المخزون الحالي، رغم أن الشركة كانت قد خططت لإطلاق الجيل التالي في يناير المقبل، بسمك يبلغ 5.5 ملم فقط، أي أنحف قليلًا من الإصدار السابق.
لم تكن شركة “أبل” في وضع أفضل، إذ تُخطط لتقليل إنتاج هاتفها “آيفون إير” فائق النحافة، بعد أداء تجاري متواضع خلال الأشهر الأولى من الإطلاق. ووفقًا لتقديرات شركة Mizuno Securities اليابانية، فإن “أبل” تعتزم خفض الإنتاج بنحو مليون وحدة، مع توجيه التركيز إلى طرازات “آيفون 17″ و”آيفون 17 برو” و”آيفون 17 برو ماكس” التي تشهد طلبًا أعلى في الأسواق العالمية. ورغم التقارير التي تشير إلى نفاد “آيفون إير” من المتاجر الإلكترونية في الصين فور فتح باب الطلب المسبق، إلا أن الأداء العام لم يرقَ إلى توقعات الشركة.
يُرجع الخبراء فشل الهواتف فائقة النحافة إلى التحديات التقنية التي تواجهها من حيث البطارية والتبريد والأداء العام. فالتصميم النحيف، رغم جاذبيته، يقلل من مساحة المكونات الداخلية، ما يؤثر سلبًا على عمر البطارية وكفاءة الجهاز في الاستخدام المكثف. ويرى المحللون أن الشركتين أخطأتا في تقدير أولويات المستهلكين، إذ يفضّل المستخدم الأداء والاستدامة على حساب النحافة المفرطة.
تعكس هذه القرارات تحوّلًا ملحوظًا في استراتيجية أبل و سامسونغ، إذ يبدو أن عصر الهواتف فائقة النحافة قد يكون قصير الأمد، لصالح تصميمات أكثر توازنًا بين الشكل والأداء. ويؤكد المحللون أن الشركتين ستعودان للتركيز على الابتكار في الذكاء الاصطناعي والبطاريات والكاميرات بدلاً من سباق السمك الأقل، في محاولة لاستعادة ثقة المستخدمين وتحقيق مبيعات أقوى في عام 2026.