تعرضت شركة OpenAI لموجة من الانتقادات بعد ظهور عدة مشكلات تتعلق بأداء روبوت الدردشة الشهير ChatGPT. من بين هذه المشكلات، أبدى الروبوت سلوكيات غير متوقعة، مثل مراسلة المستخدمين دون تلقي استفسارات منهم، ومحاولته التحايل في الإجابات، إلى جانب إصداره أصواتًا غريبة عند الطلب، وهو ما أثار دهشة وسخرية الكثير من المستخدمين.
في ظل هذه المشكلات، أطلقت OpenAI نماذج ذكاء اصطناعي جديدة مثل OpenAI o1 وOpenAI o1-mini، التي تتميز بقدرات متقدمة في التحليل والتفكير. هذه النماذج تهدف إلى تحسين طريقة تفاعل ChatGPT مع استفسارات المستخدمين، حيث تستغرق وقتًا أطول في تحليل الأسئلة قبل تقديم الردود. ورغم ذلك، فإن بعض المستخدمين أشاروا إلى أن أداء الروبوت لا يزال يثير استغرابهم.
أحد المواقف التي أثارت الجدل حدثت عندما نشر مستخدم على منصة “ريديت” لقطة شاشة تُظهر أن ChatGPT بادر بمراسلته وسأله عن تجربته في المدرسة الثانوية دون أي استفسار مسبق. وعندما تساءل المستخدم عن سبب هذه الرسالة، أجاب الروبوت بأنه “يريد الاطمئنان على حاله”، مما أثار تساؤلات حول وجود ميزات تجريبية جديدة قيد التطوير. وردت OpenAI على هذه الواقعة، مؤكدة أن الخلل كان نتيجة لمحاولة فاشلة من الروبوت للرد على رسالة لم تُرسل بشكل صحيح، ما أدى إلى استجابات عامة مستندة إلى ذاكرة النموذج.
أشارت OpenAI في تقاريرها إلى أن النماذج الجديدة تتبع أسلوب “تسلسل الأفكار” لتحليل الأسئلة قبل تقديم الإجابات، لكنها أشارت أيضًا إلى وجود “خطر متوسط” يتعلق بقدرتها على الإقناع. وفي أحد الأمثلة، قدم الروبوت “روابط وهمية” بدلاً من الاعتراف بعدم قدرته على الوصول إلى الروابط، مما دفع OpenAI للاعتراف بأن 0.8% من إجابات ChatGPT قد تكون خادعة، و0.5% من الإجابات تحتوي على “نوع من الهلوسة”، وأن ثلثي هذه الحالات تبدو متعمدة.
انتشر أيضًا مقطع فيديو يظهر ChatGPT وهو يصدر أصواتًا غريبة تشبه الصراخ البشري، بعد أن استخدم أحد المستخدمين أداة لإجباره على القيام بذلك عبر سلسلة من الأوامر المتكررة. ورغم أن هذه التفاعلات أثارت سخرية البعض، إلا أنها جاءت بعد إطلاق نموذج GPT-4o الذي يسمح بإجراء محادثات صوتية مع الروبوت. ومع ذلك، واجهت OpenAI انتقادات إضافية بعدما تم الكشف عن استخدام الروبوت لمحاكاة صوت الممثلة الشهيرة سكارليت جوهانسون دون موافقتها، مما دفع الشركة إلى سحب هذه الميزة.
في خطوة جديدة تعزز المنافسة المتصاعدة مع جوجل، أعلنت شركة مايكروسوفت إطلاق ميزة البحث الجديدة Copilot Search داخل محرك “بينج”، وهي تجربة بحث تفاعلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم إجابات أكثر دقة وعمقًا.
مايكروسوفت تُطلق Copilot Search تجربة بحث ذكية تنافس جوجل بذكاء اصطناعي تفاعلي
تم تصميم Copilot Search لتقديم تجربة بحث هجينة بين النتائج التقليدية والاستجابات الذكية، ومن أبرز خصائصه:
مايكروسوفت تُطلق Copilot Search تجربة بحث ذكية تنافس جوجل بذكاء اصطناعي تفاعلي
واجهة رئيسية تفاعلية: تحتوي على أمثلة استفسارات واقتراحات بحث.
إجابات مولدة بالذكاء الاصطناعي: مبنية على بيانات من مصادر موثوقة على الإنترنت.
أزرار مخصصة:
“عرض جميع الروابط”: لعرض المصادر المرجعية عبر شريط جانبي.
“عرض طريقة الاستنتاج”: توضح كيفية تشكيل الرد بناءً على تحليل البيانات.
تعكس هذه الخطوة من مايكروسوفت التوجه العالمي نحو دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة (LLMs) في محركات البحث، وهو ما يسهم في تقديم تجارب بحث أكثر تخصيصًا وتحليلًا، خاصة في عمليات البحث المعقدة التي تتطلب مقارنات واستدلالات منطقية.
وتؤكد مايكروسوفت أن هذه الميزة ستكون متاحة تدريجيًا لكافة المستخدمين عبر موقع Bing الرسمي، مع استمرار تطويرها لمواكبة التحولات التقنية المتسارعة في هذا المجال.
شهد تطبيق تيك توك مؤخرًا زيادة ملحوظة في المحتوى المتعلق بالصحة النفسية، وخاصة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD). وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة قد تساعد في رفع الوعي حول الاضطرابات النفسية، فإن العديد من المقاطع المتداولة تفتقر إلى الدقة العلمية وتروج لمعلومات مضللة لا تتماشى مع المعايير الطبية المعتمدة.
كيف تؤثر منصات التواصل الاجتماعي في فهم الأمراض النفسية
أظهرت دراسة نُشرت في دورية (PLOS One) أن أكثر من 50% من مقاطع الفيديو الشائعة حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه على تيك توك لا تتوافق مع معايير التشخيص المعتمدة أو توصيات العلاج المهني. والأمر الأكثر إثارة للقلق أن حتى بعض المشاهدين الذين تم تشخيصهم رسميًا بالاضطراب وجدوا صعوبة في التفريق بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
كيف تؤثر منصات التواصل الاجتماعي في فهم الأمراض النفسية
منصات التواصل بين التوعية والتضليل
في حين تسهم منصات التواصل الاجتماعي في تسهيل الوصول إلى المعلومات النفسية، فإنها أيضًا تتيح لمحتوى غير موثوق بالانتشار السريع. فالمستخدمون – خاصة الشباب – قد يتأثرون بمقاطع فيديو تروج لمفاهيم غير دقيقة، مما يزيد من احتمالات التشخيص الذاتي الخاطئ واتباع علاجات غير مناسبة.
تيك توك.. بيئة خصبة لنشر المعلومات المضللة
كشفت الإحصائيات أن أكثر من 50 مليون مستخدم نشط يقضون يوميًا أكثر من ساعة في تصفح تيك توك، ويفضل العديد منهم استخدامه كمصدر للمعلومات على محركات البحث التقليدية. ومع ذلك، فإن غياب آليات التحقق من صحة المعلومات يؤدي إلى انتشار محتوى غير دقيق، مما يشكل تحديًا في التثقيف النفسي.
تفاصيل الدراسة الحديثة ونتائجها
أجريت الدراسة على مجموعة من المشاركين قسمت إلى ثلاث فئات:
الأشخاص غير المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (224 مشاركًا).
الأشخاص المشخصين رسميًا بالاضطراب (198 مشاركًا).
الأشخاص الذين قاموا بتشخيص أنفسهم ذاتيًا (421 مشاركًا).
وتم تحليل أكثر مقاطع الفيديو شيوعًا وتقييم مدى دقتها من قبل متخصصين في الصحة النفسية. كشفت النتائج أن أكثر من 52% من هذه المقاطع تحتوي على معلومات غير دقيقة، كما أن صناع المحتوى غالبًا ما يقدمون معلومات عامة قد تنطبق على الجميع دون أن تكون دليلاً على الإصابة بالاضطراب.
التأثير في الوعي العام
أظهرت الدراسة أن العديد من الشباب أصبحوا أكثر عرضة للمبالغة في تقدير أعراض الاضطراب بعد مشاهدة المحتوى المتداول على تيك توك، مما قد يدفعهم إلى تبني تصورات خاطئة عن صحتهم النفسية.
من الضروري تعزيز دور المتخصصين في الصحة النفسية على هذه المنصات لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور، والحد من انتشار المعلومات الخاطئة التي قد تؤثر سلبًا في وعي المجتمع حول الاضطرابات النفسية.
وافقت شركة غوغل على دفع 100 مليون دولار نقدًا لتسوية دعوى قضائية طويلة الأمد، تتهمها بفرض رسوم زائدة على المعلنين. وتزعم الدعوى أن “غوغل” لم تقدم الخصومات التي وعدت بها، وفرضت رسومًا على النقرات خارج المناطق الجغرافية التي حددها المعلنون.
غوغل توافق على تسوية بقيمة 100 مليون دولار في قضية إعلانات
تم رفع الدعوى لأول مرة عام 2011، وتركزت على برنامج “Google AdWords” -المعروف حاليًا باسم “Google Ads”- حيث اتهم المعلنون الشركة بانتهاك قانون المنافسة غير العادلة في كاليفورنيا من خلال تضليلهم حول مواقع عرض إعلاناتهم.
غوغل توافق على تسوية بقيمة 100 مليون دولار في قضية إعلانات
التسوية القانونية
تم التوصل إلى تسوية أولية للدعوى الجماعية يوم الخميس الماضي في محكمة فيدرالية بسان خوسيه، كاليفورنيا. ومع ذلك، لا تزال بحاجة إلى موافقة القاضي، وفقًا لوكالة “رويترز”.
ويتهم المعلنون غوغل بالتلاعب بنظام التسعير الذكي لخفض الخصومات بشكل مصطنع، مما أدى إلى تحميلهم تكاليف إضافية غير متوقعة.
تشمل التسوية المعلنين الذين استخدموا “AdWords” بين 1 يناير 2004 و13 ديسمبر 2012. ورغم موافقتها على التسوية، نفت “غوغل” -التابعة لشركة “ألفابت”- ارتكاب أي مخالفات.
قال المتحدث باسم الشركة، خوسيه كاستانيدا، في بيان عبر البريد الإلكتروني: “تتعلق هذه القضية بميزات منتجات الإعلانات التي قمنا بتغييرها منذ أكثر من عقد، ونحن سعداء بحلها”.
وقد يطالب محامو المدعين برسوم قانونية تصل إلى 33% من مبلغ التسوية، بالإضافة إلى 4.2 مليون دولار لتغطية النفقات القانونية.
استغرقت القضية وقتًا طويلًا، حيث قدم الطرفان كميات ضخمة من الأدلة، شملت أكثر من 910 آلاف صفحة من المستندات وعدة تيرابايتات من البيانات، مما يعكس تعقيد القضية ومدى تأثيرها على قطاع الإعلانات الرقمية.