كشفت شركة كاسبرسكي، في تقريرها السنوي حول سلوكيات الأطفال الرقمية بين مايو 2024 وأبريل 2025، عن تغيرات ملحوظة في اهتمامات الأطفال على الإنترنت. وأبرز هذه التحولات كان تزايد التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ظواهر ترفيهية مثل انتشار الميمات الساخرة، وارتفاع شعبية ألعاب تفاعلية مثل Sprunki.
اهتمام رقمي متزايد الذكاء الاصطناعي يجذب انتباه الأطفال في 2025
في عصر الاتصال الدائم، يقضي الأطفال ساعات طويلة أمام الشاشات يوميًا. ووفقًا لتقديرات التقرير:
اهتمام رقمي متزايد الذكاء الاصطناعي يجذب انتباه الأطفال في 2025
الأطفال بين 8 و10 سنوات يقضون نحو 6 ساعات يوميًا على الأجهزة.
الأطفال بين 11 و14 عامًا يصل معدل استخدامهم إلى 9 ساعات يوميًا.
مع هذا الانخراط الكبير، تؤكد كاسبرسكي على أهمية الوعي الأبوي بمحتوى استخدام الأطفال، سواء من حيث:
ما يبحثون عنه.
المنصات والتطبيقات التي يفضلونها.
الاتجاهات المؤثرة في سلوكهم.
فالفهم العميق لهذه الجوانب يمكن أن يعزز التواصل بين الأهل وأطفالهم ويُسهم في توجيه استخدامهم للتقنية نحو مسارات آمنة ومفيدة.
أدوات الذكاء الاصطناعي تدخل بقوة إلى عالم الأطفال
لأول مرة، ظهر تطبيق Character.AI ضمن قائمة التطبيقات الرقمية الأكثر استخدامًا من قبل الأطفال، وهو ما يعكس الاندماج المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتهم الرقمية.
شكلت استفسارات الأطفال عن روبوتات المحادثة مثل ChatGPT وGemini وCharacter.AI أكثر من 7.5% من عمليات البحث، مقارنة بـ 3.19% فقط في العام السابق.
هذه الزيادة تؤكد تحوّل الذكاء الاصطناعي من مجرد تقنية ناشئة إلى أداة تفاعلية يومية للأطفال.
المخاطر المرتبطة بتفاعل الأطفال مع روبوتات المحادثة
على الرغم من الفوائد التعليمية أو الترفيهية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن التقرير يحذر من مخاطر محددة، منها:
الوصول إلى محتوى غير مناسب أو مضلل، خاصةً في الروبوتات التي يصممها المستخدمون دون رقابة.
غياب الفلاتر الأبوية أو الرقابة على التفاعلات التي قد تحتوي على إيحاءات أو سلوكيات لا تتناسب مع عمر الطفل.
أشارت آنا لاركينا، خبيرة الخصوصية الرقمية في كاسبرسكي، إلى أن “تطور الثقافة الرقمية للأطفال يتسارع بشكل ملحوظ”. وأضافت أن كل ظاهرة رقمية جديدة—من روبوتات الدردشة إلى أغاني الميم الإيطالية—هي فرصة ذهبية للأهل لفهم عوالم أبنائهم وبناء جسور ثقة وتوجيه ناعم لاستخدام التقنية.