في وقت تتسارع فيه الابتكارات الرقمية ويشتد التنافس العالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي، تواصل دبي ترسيخ موقعها مركزًا رائدًا لتطوير الحلول الرقمية عبر إطلاق النسخة الثالثة من تحدي طبّق في دبي (Create Apps Championship). ومنذ انطلاقه عام 2023، تحوّل التحدي إلى مختبر مفتوح يجمع المواهب التقنية ورواد الابتكار من العالم العربي والعالم، مدعومًا برؤية طموحة يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.
تحدي طبّق في دبي منصة عربية لابتكار التطبيقات وجوائز تتجاوز 2.5 مليون درهم
يمضي التحدي ضمن مسار واضح يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتأسيس بيئة رقمية قادرة على إنتاج حلول تقنية مبتكرة بدلاً من استيرادها. وفي الوقت الذي تتنافس فيه الدول لاستقطاب كبرى شركات التكنولوجيا، تتبنى دبي نهجًا مختلفًا يقوم على تمكين الموهوبين أنفسهم، وربط الأفكار بالإمكانات والتمويل والسوق، لتتحول المبادرة إلى مصنع عملي للحلول الرقمية.
تحدي طبّق في دبي منصة عربية لابتكار التطبيقات وجوائز تتجاوز 2.5 مليون درهم
إنجازات واضحة تؤكد نجاح المبادرة
أطلقت غرفة دبي للاقتصاد الرقمي النسخة الثالثة من التحدي بعد نجاح لافت للدورتين السابقتين، حيث استقبلت المبادرة أكثر من 5800 طلب مشاركة وأسهمت في تطوير أكثر من 55 تطبيقًا ذكيًا، وصل عدد منها إلى الأسواق الفعلية. هذا النجاح عزّز مكانة المبادرة كمنصة إستراتيجية تعيد تشكيل العلاقة بين الابتكار وريادة الأعمال.
ويصف معالي عمر سلطان العلماء المبادرة بأنها “مبادرة عالمية تحتفي بالإبداع”، مؤكدًا أنها أصبحت بيئة جاذبة للعقول المتميزة من مختلف الدول.
تمكين المواهب وتحويل الأفكار إلى مشاريع حقيقية
تأتي النسخة الحالية في توقيت يشهد طفرة عالمية في قطاع التطبيقات الذي دخل كل مجالات الحياة اليومية. ومن خلال هذا التحدي، تسعى دبي إلى تمكين العقول العربية والمحلية من صناعة حلول رقمية تلبي احتياجات حقيقية وتنافس عالميًا.
ولا يقتصر الدعم على الجوانب المالية فقط، بل يتضمن:
كما تستهدف النسخة الثالثة إطلاق 50 تطبيقًا جديدًا جاهزًا للطرح في السوق.
فئة “جودة الحياة” تدخل المنافسة
تضيف الدورة الثالثة فئة مبتكرة هي أفضل تطبيق لتعزيز جودة الحياة، بهدف تشجيع تطوير حلول في مجالات الصحة، اللياقة، والأنماط الحياتية المستدامة. وتتوافق هذه الإضافة مع التوجه الوطني لدولة الإمارات الذي يجعل التكنولوجيا وسيلة لرفع جودة حياة الإنسان.
تقدم المبادرة حزم تمويل سخية لدعم التطبيقات الفائزة، تشمل:
أكثر من 550 ألف درهم لكل فائز من الفئات الثلاث الأساسية
جائزة مليون درهم للفائز بجائزة التطبيق الأفضل للعام والتي تُحدد عبر تصويت الجمهور
وتهدف هذه الجوائز إلى تسريع عمليات التطوير والانتقال بالتطبيق من الفكرة إلى المنتج القابل للاستخدام والتسويق.
دبي تبني اقتصادًا رقميًا منتجًا
لا يقف التحدي عند حدود المسابقة، بل يترجم رؤية أوسع تهدف إلى بناء سوق تطبيقات محلية قادرة على التصدير والمنافسة العالمية. ومن المتوقع أن يسهم التحدي في خلق فرص عمل جديدة في مجالات البرمجة، التصميم، الأمن السيبراني، وتحليل البيانات، إضافة إلى دعم أهداف أجندة D33 التي تسعى إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال العقد القادم.
يجسد “تحدي طبّق في دبي” الطريقة التي تعتمدها الإمارة لتحويل الابتكار من شعارات إلى عمل واقعي، عبر تحويل الأفكار إلى تطبيقات، ثم إلى مشاريع تجارية مستدامة. وفي عالم يسابق الزمن في مجالات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، تواصل دبي تقديم نموذج عملي لمدينة تصنع مستقبلها الرقمي بيدها وتشارك العالم ملامحه الأولى.