فتح عدد من المدعين العامين الجمهوريين في الولايات المتحدة تحقيقًا رسميًا بشأن استضافة شركتي أبل وغوغل لتطبيقات صينية على متجري “App Store” و”Play Store”، من بينها تطبيقات معروفة مثل تيك توك وديب سيك. ويشمل التحقيق أيضًا تطبيقات أخرى مملوكة لشركات صينية يُعتقد أنها تشكل خطرًا على الأمن القومي وخصوصية المستخدمين.
تحقيق أميركي بشأن استضافة أبل وغوغل لتطبيقات صينية مثيرة للجدل
يستند هذا التحقيق إلى قانون حماية الأميركيين من التطبيقات الخاضعة لسيطرة خصوم أجانب، الذي وقّعه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في أبريل 2024. ويمنح القانون السلطة لحظر تطبيقات مثل تيك توك من السوق الأميركية، ما لم تتخلى الشركة المالكة الصينية “بايت دانس” عن ملكيته.
تحقيق أميركي بشأن استضافة أبل وغوغل لتطبيقات صينية مثيرة للجدل
كما يوسع القانون صلاحيات الرئيس الأميركي ليمنع أي تطبيق مملوك لجهة أجنبية تمثل تهديدًا محتملاً على الأمن القومي. وقد صادقت المحكمة العليا الأميركية على القانون في يناير الماضي.
إجراءات مؤقتة وتمديدات متكررة
في يناير، أزالت شركتا أبل وغوغل تطبيق تيك توك مؤقتًا من متجريهما، امتثالًا للقانون الفيدرالي. إلا أن التطبيق عاد للظهور مجددًا في فبراير، بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة لـ”بايت دانس” للتصرف في ملكية التطبيق. وقد مُددت المهلة مرتين، مع إعلان ترامب عن نية تمديد إضافية لاحقًا.
طالب المدعي العام لولاية تينيسي، جوناثان سكرميتي، شركتي أبل وغوغل بتقديم وثائق رسمية توضح أسباب إزالة تيك توك من المتجرين ثم إعادته. كما شملت المطالب وثائق تتعلق باستضافة تطبيقي ديب سيك ومانوس، اللذين تملكهُما شركات صينية ويُشتبه في جمعهما لبيانات الأميركيين.
ويشارك في التحقيق أيضًا المدعي العام ستيف مارشال من ألاباما، وأوستن كنودسن من مونتانا، في إطار تحرك جماعي لمراجعة مدى امتثال تلك الشركات لقوانين حماية المستهلك على مستوى الولايات.
تواجه تطبيقات مثل ديب سيك تدقيقًا متزايدًا في مجلس النواب الأميركي، بسبب مزاعم حول تخزين بيانات المستخدمين على خوادم في الصين، ما أثار مخاوف بشأن إمكانية الوصول غير المصرح به من قبل جهات أجنبية.
وقد قامت ولايات مثل نيويورك، تكساس، وفيرجينيا بحظر تطبيق ديب سيك من الأجهزة الحكومية، فيما حظرت 39 ولاية تطبيق تيك توك من الأجهزة الرسمية، في إشارة إلى تنامي القلق الرسمي.
لا تقتصر المخاوف على الجانب الأمني، إذ حذرت جمعيات أولياء الأمور من الأثر النفسي الضار الذي قد تسببه هذه التطبيقات، خصوصًا تيك توك، على صحة الأطفال النفسية، مشيرة إلى خطر الإدمان، وتعرضهم لمحتوى غير مناسب.