أخبار الشركات

تسريحات ميتا تطال فرق الخصوصية والمخاطر وسط إعادة هيكلة واسعة لتعجيل الابتكار

Published

on

أعلنت شركة ميتا عن جولة جديدة من التسريحات طالت هذه المرة فرق الذكاء الاصطناعي وإدارة المخاطر، في إطار خطة شاملة لإعادة الهيكلة تهدف إلى تسريع عملية تطوير منتجات الشركة وتحسين كفاءتها التنظيمية. وفي مذكرة داخلية وجّهها ألكسندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي في الشركة، للموظفين يوم الأربعاء، أكد أن 600 موظف من قسم الذكاء الاصطناعي سيتم الاستغناء عنهم، مشيرًا إلى أن تقليص حجم الفريق سيسمح باتخاذ قرارات أسرع ويقلل من التعقيدات البيروقراطية.

تسريحات ميتا تطال فرق الخصوصية والمخاطر وسط إعادة هيكلة واسعة لتعجيل الابتكار

تسريحات ميتا تطال فرق الخصوصية والمخاطر وسط إعادة هيكلة واسعة لتعجيل الابتكار

لم تقتصر التسريحات على قسم الذكاء الاصطناعي فحسب، إذ كشفت مصادر مطلعة عن تسريح أكثر من 100 موظف في قسم إدارة المخاطر، وهو القسم المسؤول عن ضمان التزام منتجات ميتا باتفاقيات لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية (FTC) ولوائح الخصوصية العالمية.

ووفقًا لتقارير من صحيفة نيويورك تايمز، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الشركة نحو استبدال المراجعات اليدوية بأنظمة آلية تتيح مراقبة الامتثال بشكل أكثر اتساقًا ودقة.

تحوّل نحو الأتمتة في مراجعة الخصوصية والامتثال

وفي مذكرة أخرى داخلية، أوضح ميشيل بروتي، كبير مسؤولي الخصوصية في ميتا، أن الشركة تعمل على أتمتة عمليات مراجعة المخاطر عبر أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، مؤكدًا أن الهدف هو تعزيز الكفاءة دون المساس بمعايير الامتثال.

وقال بروتي:

“من خلال الانتقال من المراجعات اليدوية إلى الأتمتة، تمكّنا من تحقيق نتائج أكثر دقة وموثوقية في تقييم المخاطر التنظيمية عبر جميع منتجات ميتا.”

وأضاف أن ميتا ما زالت “ملتزمة بتقديم منتجات مبتكرة مع الحفاظ على التزاماتها التنظيمية تجاه المستخدمين والهيئات الرقابية”.

القسم الذي كان يعرقل التقدم يصبح هدفًا للإصلاح

بحسب تقارير داخلية، أثار قسم إدارة المخاطر في السابق استياء بعض المسؤولين التنفيذيين في الشركة، إذ كان يُنظر إليه على أنه يُبطئ عملية تطوير المنتجات عبر التدقيق المتشدد في الجوانب القانونية والتنظيمية.

وقالت مصادر قريبة من ميتا إن القسم “كان يراجع كل منتج جديد بحثًا عن مخاطر تمس الخصوصية أو قد تُخالف أمر لجنة التجارة الفيدرالية الصادر عام 2019″، ما جعل بعض المشاريع تتأخر عن خططها الزمنية.

إعادة هيكلة شاملة تحت قيادة مارك زوكربيرغ

تُعد هذه الخطوات جزءًا من عملية إصلاح شاملة يقودها الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ منذ أكثر من ثلاث سنوات، في محاولة لإعادة توجيه ميتا نحو الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي والمنافسة مع شركات مثل OpenAI المطوّرة لتقنية “شات جي بي تي”.

وقال متحدث باسم الشركة في بيان رسمي:

“نجري تغييرات تنظيمية بشكل دوري لإعادة هيكلة فرقنا بما يعكس نضج برنامجنا الداخلي، ويُسرّع الابتكار مع الحفاظ على أعلى معايير الامتثال.”

بين الخصوصية والابتكار.. ميتا توازن بين السرعة والالتزام

تعكس تسريحات ميتا الأخيرة صراعًا داخليًا بين الطموح التكنولوجي ومتطلبات الامتثال التنظيمي. فبينما تسعى الشركة لتسريع وتيرة الابتكار، تواجه ضغوطًا متزايدة لضمان حماية بيانات المستخدمين والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بالخصوصية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى تحسين سرعة تطوير منتجات ميتا على المدى القصير، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الشركة على الحفاظ على التوازن بين الخصوصية والتقدّم التقني.

Trending

Exit mobile version