شهد العالم التقني خلال الأيام الأخيرة موجة غير مسبوقة من الاهتمام بتطبيق “Sora”، أداة إنشاء الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي التابعة لشركة OpenAI، بعد أن تجاوز التطبيق حاجز المليون تحميل في غضون خمسة أيام فقط من إطلاقه. لكن هذا النجاح الكبير لم يمر دون أن يلفت أنظار المحتالين، إذ سرعان ما امتلأ متجر App Store بتطبيقات تحمل الاسم نفسه أو أسماء مشابهة، في محاولة لاستغلال الضجة الكبيرة التي رافقت التطبيق الأصلي.
تطبيقات مزيّفة تنتحل اسم Sora كيف تميّز النسخة الأصلية من المزيفة
بحسب شركة Appfigures المتخصصة في تحليل بيانات التطبيقات، تم رصد أكثر من اثني عشر تطبيقًا تستخدم اسم “Sora” داخل متجر أبل، بينما تبنّت بعض التطبيقات القديمة الاسم الجديد بعد إعادة تسميتها لجذب المستخدمين الذين يبحثون عن النسخة الأصلية. وأشار التقرير إلى أن نصف هذه التطبيقات تقريبًا استخدم اسم “Sora 2” لخداع المستخدمين عبر محركات البحث داخل المتجر.
تطبيقات مزيّفة تنتحل اسم Sora كيف تميّز النسخة الأصلية من المزيفة
أرباح ضخمة من تطبيقات مقلِّدة
ووفقًا لموقع Digital Trends، تجاوز إجمالي عدد تحميلات التطبيقات المقلدة 300 ألف عملية تثبيت، من بينها 80 ألف تحميل تمت بعد إطلاق التطبيق الرسمي مباشرة. وحققت تلك التطبيقات إيرادات فاقت 160 ألف دولار، مستغلة حماس المستخدمين وتجربتهم الأولى مع الذكاء الاصطناعي المرئي. وفي المقابل، تخطى تطبيق Sora الأصلي من OpenAI المليون عملية تنزيل خلال أقل من أسبوع، ما يعكس الإقبال الكبير على أدوات إنشاء المحتوى بالفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي.
ويُذكر أن تطبيق “Sora 2” وحده تجاوز 50 ألف عملية تثبيت، ما يعكس حجم الخداع الذي وقع فيه المستخدمون.
خطر التطبيقات المزيفة على المستخدمين
توضح التقارير أن المستخدمين غالبًا ما ينجذبون للتطبيقات ذات الأسماء الرنانة دون التحقق من مصدرها، خصوصًا في حالات الإطلاق الضخم لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وقد يؤدي هذا التسرع إلى خسارة مالية أو حتى اختراق بيانات شخصية، مما يُضعف الثقة في متاجر التطبيقات الرسمية.
فقد يظن المستخدم أنه يقوم بتحميل تطبيق “Sora” الحقيقي من شركة OpenAI، ليُفاجأ لاحقًا بأنه اشترى نسخة رديئة مقابل رسوم مالية غير مستحقة.