في عام 2018، درست فيسبوك — التي تُعرف اليوم باسم ميتا — إطلاق تطبيق مستقل موجّه للمراهقين يحمل اسم Bell. صُمّم المشروع ليعمل كمنصة تواصل داخل المدارس الثانوية، تتيح للطلاب مناقشة الأنشطة الرياضية والفعاليات المدرسية وتبادل الأخبار اليومية ضمن مجتمع مغلق يقتصر على طلاب المدرسة نفسها.
تطبيق Bell الذي لم يُطلق مشروع من ميتا لاستقطاب المراهقين داخل المدارس
تطبيق Bell الذي لم يُطلق مشروع من ميتا لاستقطاب المراهقين داخل المدارس
تكشف وثائق داخلية عُرضت أمام محكمة اتحادية عن أن المشروع كان جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى جذب المستخدمين في سن مبكرة، ثم نقلهم لاحقًا إلى المنصات الرئيسية للشركة بعد تخرجهم.
وبحسب عرض تقديمي داخلي قُدِّم في أبريل 2018، رأت الشركة أن بناء شبكات تواصل داخل المدارس الثانوية يُعد عنصرًا حاسمًا في ترسيخ حضورها المستقبلي بين المستخدمين الشباب.
لماذا لم يرَ التطبيق النور؟
رغم اكتمال التصورات الأولية للمشروع، لم يُطرح التطبيق رسميًا لأي مستخدم. وأكد متحدث باسم ميتا أن “Bell” كان فكرة استكشافية مبكرة تعتمد على أنظمة الإشراف الحالية لدى الشركة لمراقبة المحتوى، دون تقديم تفسير واضح لأسباب إيقافه.
وجاء الكشف عن هذه الخطط ضمن وثائق قُدمت في إطار دعوى قضائية واسعة النطاق تستهدف شركات تكنولوجيا كبرى، منها غوغل وبايت دانس وسناب.
جدل متواصل حول تأثير وسائل التواصل على القُصَّر
تواجه شركات التكنولوجيا اتهامات من جهات تعليمية ومئات الأسر بتصميم منصات تواصل اجتماعي تُشجّع على الإدمان لدى القاصرين، رغم وجود دراسات تشير إلى آثار نفسية سلبية محتملة.
في المقابل، تؤكد ميتا أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل والمشكلات النفسية لم تُحسم علميًا، وأن المنصات الرقمية ليست مُلزمة قانونيًا بتحذير المستخدمين من المخاطر المحتملة.
وقد شدّد الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ على أن المستخدمين يستمرون في استخدام المنصات لأنها توفر لهم قيمة حقيقية في التواصل الاجتماعي.
كما كان من المخطط دمجه مع منصات التعليم الرقمي مثل Google Classroom، بما يعزز حضوره في الحياة الأكاديمية اليومية للطلاب.
تكامل مستقبلي مع منظومة الشركة
تضمنت الخطة آلية انتقال سلسة لبيانات المستخدمين بعد التخرج، بحيث تُستخدم المعلومات التي يجمعها التطبيق لتخصيص المحتوى داخل منصات الشركة الأخرى لاحقًا.
وكان الهدف الاستراتيجي الوصول إلى نحو 80% من المدارس الثانوية في الولايات المتحدة بحلول عام 2020، قبل التوسع إلى أسواق دولية مثل أستراليا وكندا وأوروبا.
لم يكن “Bell” المبادرة الوحيدة التي استهدفت المستخدمين الصغار، إذ سبق للشركة أن درست إطلاق نسخ مخصصة للأطفال من منصاتها الاجتماعية، لكنها تراجعت عنها بعد اعتراضات مجتمعية وانتقادات من جهات معنية بحماية الأطفال.