واجهت غوغل موجة من الانتقادات بعد اكتشاف قيامها بتنزيل نموذج ذكاء اصطناعي بحجم يقارب 4 غيغابايت على ملايين الأجهزة التي تستخدم متصفح كروم، دون إرسال إشعار واضح أو طلب موافقة المستخدمين مسبقًا. وأعاد هذا الأمر النقاش حول الشفافية وخصوصية البيانات، خاصة مع توسع الشركات التقنية في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل منتجاتها.
تنزيل صامت يثير الجدل غوغل تواجه انتقادات بسبب نموذج ذكاء اصطناعي على متصفح كروم
تنزيل صامت يثير الجدل غوغل تواجه انتقادات بسبب نموذج ذكاء اصطناعي على متصفح كروم
يتضمن التنزيل ملف weights.bin، الذي يحتوي على بيانات تشغيل نموذج Gemini Nano، وهو نموذج ذكاء اصطناعي يعمل مباشرة على الجهاز دون الحاجة إلى اتصال دائم بالإنترنت.
وتهدف غوغل من هذه الخطوة إلى تشغيل عدد من مزايا الذكاء الاصطناعي محليًا، بما يسهم في تحسين سرعة الأداء وتقليل الاعتماد على الخوادم السحابية، إلا أن طريقة توزيع النموذج أثارت اعتراضات واسعة بين المستخدمين.
الانتقادات تركز على غياب الشفافية
لم يكن حجم الملف هو السبب الرئيسي للجدل، بل الطريقة التي وصل بها إلى الأجهزة. فقد أكد منتقدون أن غوغل لم تطلب موافقة المستخدمين قبل تنزيل النموذج، كما لم تقدم إشعارًا واضحًا يشرح طبيعة الملفات التي ستُضاف إلى أجهزتهم.
ويرى خبراء الخصوصية أن منح المستخدم حق الاختيار قبل تثبيت مثل هذه الملفات يمثل خطوة أساسية للحفاظ على الثقة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
كانت غوغل قد أعلنت خلال مؤتمر Google I/O 2024 عن دمج Gemini Nano في نسخة سطح المكتب من متصفح كروم، ثم وسعت نطاق دعمه مع الإصدارات اللاحقة لتشمل عددًا أكبر من الأجهزة.
لكن معظم الإعلانات جاءت موجهة للمطورين، بينما لم يدرك كثير من المستخدمين أن النموذج بدأ يُثبت تلقائيًا على أجهزتهم، وهو ما جعل القضية تظهر إلى الواجهة بعد انتشار تقارير تكشف تفاصيل عملية التنزيل.
أوضحت غوغل أن المستخدمين يستطيعون تعطيل مزايا الذكاء الاصطناعي داخل كروم، كما أشارت إلى توفير تعليمات رسمية تشرح خطوات إيقافها.
ورغم ذلك، أكد بعض المستخدمين أن ملفات النموذج عادت إلى الظهور بعد حذفها، في حين لم تكشف الشركة بشكل واضح عن المعايير التي تحدد الأجهزة المؤهلة لتنزيل النموذج، وهو ما زاد من حالة الغموض.
يرى متخصصون أن تشغيل الذكاء الاصطناعي محليًا قد يوفر مستوى أفضل من الخصوصية مقارنة بالاعتماد الكامل على الخدمات السحابية، إلا أن ذلك لا يلغي أهمية إبلاغ المستخدمين بأي تغييرات تجرى على أجهزتهم.