تطبيقات وبرامج

ثورة الشفافية الرقمية سابستاك تطلق تقنية مبتكرة لفرز الكتابة البشرية عن الذكاء الاصطناعي

Published

on

في خطوة جادة للحد من تدفق المحتوى الآلي وتعزيز موثوقية النشر الرقمي، أطلقت منصة “سابستاك” (Substack) ميزة متطورة تُتيح للقراء والكُتّاب التحقق مما إذا كانت المقالات والمنشورات المكتوبة صادرة عن قريحة بشرية أم تم إنشاؤها بوساطة نماذج الذكاء الاصطناعي، وذلك لمواجهة ظاهرة الخداع النصي المتزايدة عبر الشبكة العنكبوتية.

ثورة الشفافية الرقمية سابستاك تطلق تقنية مبتكرة لفرز الكتابة البشرية عن الذكاء الاصطناعي

جاءت هذه الخطوة بالتعاون مع شركة “بانغرام” (Pangram) المتخصصة في تحليل النصوص، حيث توفر الأداة إمكانية فحص المقالات، والمنشورات، والتعليقات، والردود لتقييم احتمال كَوْنِها نتاجاً لروبوتات الدردشة الآلية. وأوضح كريس بيست، الرئيس التنفيذي لـ “سابستاك”، أن الميزة تستهدف ظاهرة يُطلق عليها “Claudefishing”، وتتمثل في تقديم المحتوى المولد آلياً للقراء وإيهامهم بأنه كُتب بأيدٍ بشرية.

ثورة الشفافية الرقمية سابستاك تطلق تقنية مبتكرة لفرز الكتابة البشرية عن الذكاء الاصطناعي

آلية عمل الفحص ونطاق التغطية

تعتمد الأداة الجديدة على تحليل أي نص يتجاوز 100 كلمة صَدَرَ اعتباراً من 21 يوليو. وحرصاً على الخصوصية، فإن نتائج التحليل تظهر حصراً للمستخدم الذي أجرى الفحص ولا تُتاح لبقية القراء. وعلى الرغم من إقرار المنصة بأن التقنية ليست معصومة من الخطأ بنسبة 100%، إلا أنها أثبتت دقة عالية في الاختبارات المستقلة. وتتوفر الميزة حالياً عبر متصفحات الويب وتطبيق “iOS”، على أن تُطرح لاحقاً لمستخدمي “أندرويد”.

أدوات دعم وتعزيز موثوقية الكُتّاب

لم تقتصر التحديثات على القراء، بل امتدت لتشمل صناع المحتوى؛ إذ بات بإمكان الكُتّاب فحص نصوصهم قبل النشر للوقوف على نتائج التحليل. كما استحدثت المنصة قسماً جديداً يُدعى “How I make this”، يُتيح للكاتب شرح منهجية إعداد مقاله ومدى اعتماده على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إمكانية تقديم اعتراض وإبلاغ المنصة في حال ظهور نتائج فحص غير دقيقة.

مواجهة شاملة للتلوث النصي في شبكات التواصل

تأتي هذه المبادرة وسط تحذيرات تقنية تشير -وفق تقديرات “بانغرام”- إلى أن نحو 40% من المنشورات على بعض المنصات أصبحت تُنتج كلياً بالذكاء الاصطناعي. وتنضم “سابستاك” بذلك إلى حراك تقني أوسع تشهده ساحات أخرى؛ حيث بدأت منصة “لينكد إن” في تقليص ظهور المنشورات والتعليقات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، بينما تواصل شركة “ميتا” اختبار أدوات مشابهة لم تُطلقها رسمياً بعد.

التحدي المستمر أمام تطور النماذج اللغوية

تطرح هذه الإجراءات تساؤلات عميقة حول مدى قدرة أدوات الكشف على الاستمرار في تحقيق النجاح أمام القفزات المتسارعة لنماذج الذكاء الاصطناعي؛ إذ تزداد قدرة هذه البرامج يوماً بعد يوم على محاكاة الأسلوب البشري العفوي ودقائقه اللغوية، مما يجعل المعركة بين أدوات التوليد وأدوات الكشف صراعاً تقنياً مفتوحاً في المستقبل.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Trending

Exit mobile version