بعد غياب دام أكثر من عقد، أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة في سورية عن عودة شركة سامسونج إلى السوق السورية خلال حفل رسمي في فندق الفورسيزنز بدمشق، لتكون أحدث شركة تقنية كبرى تنضم إلى مسار الانفتاح الرقمي الذي تشهده البلاد.
أوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، أن عودة سامسونج ستساهم في تحديث البنية التحتية الرقمية للجامعات والطلاب، بما ينسجم مع متطلبات التعليم الحديث. كما أعلن معتز العقرباوي، مدير قسم الهواتف الذكية في سامسونج، عن مبادرات تعليمية لتمكين الشباب السوري، من بينها التعاون مع شركة هيوماين لتوفير تطبيقات تعليمية مجانية على أجهزة سامسونج.
من جانبه، شدد المدير التنفيذي لسامسونج في المشرق العربي، جون كان، على التزام الشركة بتوسيع استثماراتها، مع تطلعها إلى جعل سورية مركزًا إقليميًا للتحول الرقمي في المنطقة.
دلالات اقتصادية واستثمارية
تمثل عودة سامسونج خطوة نوعية في بناء سورية الرقمية الجديدة، ليس فقط كتعاون تجاري، بل كإشارة إلى أن البيئة الاستثمارية السورية باتت أكثر جاذبية للشركات العالمية. ويأتي ذلك بعد إعلان جوجل مؤخرًا عن تحديث سياساتها الخاصة بالإعلانات الرقمية (AdSense) وإزالة سورية من قائمة العقوبات، ما أتاح للناشرين السوريين الاستفادة من خدماتها.
مع عودة سامسونج وانضمام شركات تقنية عالمية أخرى، تدخل سورية مرحلة جديدة من الانفتاح التكنولوجي، بما يعزز فرص الشباب ورواد الأعمال، ويشكل منعطفًا مهمًا في مسار الاقتصاد الرقمي للبلاد.