أجرت شركة أبل دراسة بحثية جديدة أثبتت إمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في تقدير معدل ضربات القلب، وذلك من خلال تحليل تسجيلات صوتية للقلب التُقطت بواسطة سماعة الطبيب. والمثير في الأمر أن النماذج المستخدمة لم تُدرَّب خصيصًا لهذا الغرض، ومع ذلك كانت نتائجها إيجابية ومبشّرة.
سماعات الأذن تتحول لأدوات طبية دراسة من أبل تكشف قدرات ذكاء اصطناعي لمراقبة القلب
استخدم فريق أبحاث أبل ستة نماذج ذكاء اصطناعي شهيرة متخصصة في معالجة الأصوات أو الكلام، واختبروا قدرتها على تحليل التمثيلات الصوتية الرقمية لتحديد نبضات القلب. وقد جاءت النتائج بمستوى أداء مماثل أو أفضل من الطرق التقليدية التي تعتمد على مؤشرات صوتية مصممة يدويًا.
سماعات الأذن تتحول لأدوات طبية دراسة من أبل تكشف قدرات ذكاء اصطناعي لمراقبة القلب
نموذج “CLAP” يتفوق على الجميع
أثبت نموذج أبل الداخلي، وهو نسخة من نموذج “CLAP” المدرب على أكثر من 3 ملايين تسجيل صوتي، تفوقه على باقي النماذج. ويتميز هذا النموذج باستخدام تقنية “التعلم التبايني” التي تتيح له الربط بين الأصوات والنصوص، ما يعزز دقته في تحليل الإشارات الحيوية.
دمج الإشارات التقليدية مع الذكاء الاصطناعي يعزز الدقة
أبرزت الدراسة أن دمج تقنيات معالجة الإشارات التقليدية مع قدرات الذكاء الاصطناعي يساهم في تحسين دقة تقدير معدل ضربات القلب. فعندما تُخفق إحدى الطريقتين، تتولى الأخرى سد الثغرات، مما يجعل النظام أكثر موثوقية.
رغم أن الدراسة لا تتضمن وعودًا مباشرة بإنتاج أجهزة طبية، إلا أن نتائجها تفتح الباب أمام دمج هذه التقنيات في أجهزة مثل سماعات AirPods، التي تحتوي بالفعل على ميكروفونات حساسة داخل الأذن. وقد يساعد ذلك مستقبلاً في تقديم تحليلات صحية دقيقة بشكل مستمر ومباشر للمستخدمين.
يخطط الباحثون في أبل للاستمرار في تحسين هذه النماذج، وتطوير نسخ خفيفة يمكن تشغيلها على الأجهزة منخفضة الطاقة، بالإضافة إلى استكشاف استخدامات صحية أخرى مرتبطة بأصوات الجسم.