أعلنت شاومي رسميًا عن نموذجها الروبوتي الجديد Xiaomi-Robotics-0، وهو أول نموذج كبير للشركة يهدف إلى تعزيز فهم الروبوتات للبيئة المادية والتفاعل معها بسلاسة تحاكي الحركة البشرية في الزمن الحقيقي. وكشف عن المشروع لي جون، مؤكدًا إتاحته كمصدر مفتوح لدعم الباحثين والمطورين حول العالم.
شاومي تطلق نموذجًا مفتوح المصدر لتمكين الروبوتات من التفاعل الطبيعي مع العالم
يأتي Xiaomi-Robotics-0 بحجم 4.7 مليار معلمة، وقد صُمّم لتوحيد عمليات الإدراك والتخطيط الحركي داخل أنظمة الروبوت. وعلى عكس النماذج المغلقة التي تحتفظ بها الشركات لأغراض تجارية، توفر شاومي الكود البرمجي والنماذج الرياضية الخاصة بالمشروع بشكل علني، بما يسمح باستخدامه وتطويره على منصات روبوتية متنوعة.
شاومي تطلق نموذجًا مفتوح المصدر لتمكين الروبوتات من التفاعل الطبيعي مع العالم
فصل التفكير عن الحركة لتحسين الاستجابة
يعتمد النظام بنية معمارية تفصل بين عمليات “التفكير” والتخطيط من جهة، والتحكم في الحركة من جهة أخرى. يهدف هذا الفصل إلى تقليل زمن الاستجابة وإزالة التأخيرات التي تظهر عادة عندما تتوقف الروبوتات لمعالجة القرارات قبل تنفيذها. وبهذا التصميم يصبح الروبوت قادرًا على التخطيط للحركة التالية أثناء تنفيذ الحركة الحالية.
تدريب واسع النطاق ببيانات حركية وبصرية
جرى تدريب النموذج على قاعدة بيانات ضخمة تشمل نحو 200 مليون حركة روبوتية فريدة، إلى جانب أكثر من 80 مليون صورة عامة وأمثلة نصية. يتيح هذا التدريب المكثف للروبوت فهم التعليمات المعقدة، والتعرّف على الأجسام في البيئة الواقعية، وتخطيط أفعاله بدقة عالية في سيناريوهات متعددة.
تعتمد شاومي تقنية تُعرف باسم Lambda-shaped mask، والتي تسمح للروبوت بالحفاظ على استمرارية الحركة استنادًا إلى أفعاله السابقة، مع بقائه مستعدًا للتفاعل الفوري مع المدخلات البصرية الجديدة. وقد أظهرت الاختبارات في بيئات المحاكاة تحقيق معدل نجاح يقارب 99% ضمن معيار LIBERO، وهو أداء متقدم مقارنة بعدد من النماذج المنافسة.
استعرضت شاومي قدرات النموذج في مهام واقعية معقدة، مثل تفكيك هياكل ليغو متعددة القطع وطيّ المناشف بدقة تشبه الأداء البشري. كما أظهر الروبوت سلوكًا تكيفيًا متقدمًا، مثل إعادة التقاط منشفة إضافية عند الخطأ أو تعديل وضعها للوصول إلى الزوايا المخفية.
يمثل إطلاق Xiaomi-Robotics-0 توجهًا استراتيجيًا نحو بناء منظومة روبوتية مفتوحة تدعم الابتكار التعاوني وتسريع تطوير الروبوتات القادرة على التفاعل الطبيعي مع العالم الفيزيائي. ومن المتوقع أن يساهم توفر النموذج للمطورين في تسريع الأبحاث والتطبيقات العملية في مجالات التصنيع والخدمات المنزلية والروبوتات المساعدة.