شهد سوق الأساور الذكية العالمي خلال الربع الثاني من عام 2025 منافسة محتدمة بين كبار الشركات التقنية، حيث تصدّرت شركة شاومي (Xiaomi) المشهد العالمي متفوقةً على منافسيها، بينما جاءت هواوي (Huawei) في المركز الثاني بحصة قوية بلغت 17.4%، وفقًا لتحليلات مؤسستي “أوميديا” (Omedia) و**”كاناليس” (Canalys)** المتخصصتين في دراسات السوق. وأظهر التقرير أن شاومي سجّلت نموًا سنويًا مذهلًا بلغ 61% في شحنات الأساور الذكية، مما عزز مكانتها كأكبر مُصنّع عالمي في هذا القطاع المتنامي.
شاومي تُهيمن على سوق الأساور الذكية عالميًا في 2025 بفضل قفزة نمو قياسية
شاومي تُهيمن على سوق الأساور الذكية عالميًا في 2025 بفضل قفزة نمو قياسية
رغم أن الساعات الذكية لا تزال تُعد المنتج الأبرز في قطاع الأجهزة القابلة للارتداء، إلا أن الأساور الذكية تشهد طفرة ملحوظة في الطلب حول العالم. وقال المحلل في شركة أوميديا، جاك ليثيم، إن هذا النمو يعود إلى تزايد تركيز المستهلكين على تتبع مؤشرات الصحة واللياقة البدنية والنشاط الرياضي، مشيرًا إلى أن الأساور أصبحت وسيلة يومية لمراقبة الأنشطة الحيوية بسهولة ودقة.
أفادت البيانات بأن شركة شاومي باعت 9.5 مليون وحدة خلال الربع الثاني من العام الجاري، لتحصد 18.9% من الحصة السوقية، ما يجعلها في الصدارة عالميًا. أما هواوي فقد جاءت في المركز الثاني بمبيعات بلغت 8.8 مليون وحدة، بعد أن كانت 6 ملايين فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي، لتحقق نموًا سنويًا بنسبة 47%.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى نجاح الشركة في إطلاق سوار “Band 10” الذي نال إعجاب المستخدمين بفضل تصميمه الجديد وخيارات ألوانه وميزاته الصحية المبتكرة.
احتلت أبل (Apple) المركز الثالث في ترتيب الشركات الأكثر مبيعًا للأساور الذكية، مع 7.6 ملايين وحدة وشركة سوقية تبلغ 15.2%، لكنها شهدت تراجعًا طفيفًا بنسبة 1% مقارنة بالعام الماضي.
أما سامسونغ (Samsung) فجاءت في المركز الرابع بمبيعات بلغت 4.3 ملايين وحدة، مع نمو سنوي قوي بنسبة 52% وحصة سوقية بلغت 8.6%. في حين حلّت شركة Noise الهندية في المركز الخامس بشحنات وصلت إلى مليوني وحدة، ما منحها حصة 4% من السوق.
وأكد المحلل جاك ليثيم أن الأساور الذكية لم تعد مجرد أجهزة لقياس النشاط اليومي، بل أصبحت منصات أساسية لتطبيقات الصحة والعافية، مع توقعات بتوسع استخدامها في الأسواق الطبية والسريرية بفضل تقنيات الاستشعار والتتبع الحيوي المتقدمة.
وأشار إلى أن هذا الاتجاه يعكس تحول الأجهزة القابلة للارتداء إلى أدوات رقمية طبية مستقبلية، مما سيُعزز مكانتها في حياة المستخدمين اليومية ويدعم استمرارية نمو هذا القطاع الحيوي.