تدخل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل جوجل، ومايكروسوفت، وميتا، وأوبن AI، في سباق حاد لإثبات تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. مع استثمارات ضخمة في تطوير النماذج وتقديم ميزات جديدة، تسعى هذه الشركات إلى إظهار قوة منتجاتها وضمان تحقيق عوائد ملموسة من استثماراتها.
أعلنت شركة أوبن AI من شركات التكنولوجيا الكبرى مؤخرا عن تجاوز عدد مستخدميها النشطين الأسبوعيين الـ 200 مليون، مما يمثل ضعف العدد المسجل في نوفمبر الماضي. يُظهر هذا النمو الكبير نجاح أوبن AI في جذب قاعدة مستخدمين واسعة، مما يعزز موقعها كقوة رئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي.
أرقام ميتا واحتدام المنافسة
من جانبها، صرح مارك زوكربيرج بأن ميتا AI قد جذبت أكثر من 400 مليون مستخدم شهريًا و185 مليون مستخدم أسبوعيًا حتى الآن. ومع ذلك، أشار زوكربيرج إلى أن الخدمة لم تُطلق بعد في أسواق رئيسية مثل البرازيل وأوروبا، مما يترك المجال لمزيد من النمو في المستقبل القريب.
أكدت شركة مايكروسوفت احد شركات التكنولوجيا الكبرى أن معدل تبني تقنية كوبايلوت قد شهد قفزة كبيرة، حيث ارتفع عدد العملاء التجاريين بنسبة تزيد على 60%، وارتفع استخدام المستهلكين بأكثر من 150% منذ بداية العام. وقد سلط تقرير أرباحها لشهر يوليو الضوء على هذه الزيادة الملحوظة، مما يعكس النجاح المستمر لتقنية الذكاء الاصطناعي التي تقدمها الشركة.
رغم الأرقام المبهرة، ما يزال الذكاء الاصطناعي التوليدي في مراحله المبكرة ويواجه تحديات كبيرة لإثبات قيمته الفعلية. يشمل ذلك زيادة الإنتاجية وكسب حصة سوقية أكبر في القطاعات المربحة مثل محركات البحث.
أشار مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سيلس فورس شركات التكنولوجيا الكبرى، إلى أن بعض العملاء يشعرون بخيبة أمل بسبب عدم تحقيق مايكروسوفت لكوبايلوت للدقة والاستجابة المتوقعة، مما أثار انتقادات من المستخدمين.
شركات التكنولوجيا الكبرى في سباق الذكاء الاصطناعي
ردود الأفعال والتوضيحات من مايكروسوفت
في استجابة لهذه الانتقادات، ردت مايكروسوفت بسرعة عبر جاريد سباتارو، نائب الرئيس التنفيذي، الذي أكد أن البيانات والتفاعلات مع مديري تكنولوجيا المعلومات تعكس صورة مختلفة تمامًا. يراهن العملاء على مايكروسوفت لتحويل قدرات الذكاء الاصطناعي لديهم إلى واقع ملموس وقيم.
مع احتدام المنافسة بين هذه الشركات الكبرى، يظل التحدي الأكبر هو إثبات من سيحقق السيطرة على قمة هذا المجال الديناميكي والمثير للجدل في عالم الذكاء الاصطناعي. تُعتبر هذه المنافسة جزءًا من سعي الشركات لتحقيق الريادة في السوق، وتقديم حلول مبتكرة تعزز من تطور التكنولوجيا وتلبي احتياجات المستخدمين.
أعلنت منصة Midjourney رسميًا عن إطلاق النموذج الجديد لتوليد الصور V7، الذي يتوفر حاليًا في نسخة تجريبية (ألفا). ووفقًا لبيان الشركة، يتميز هذا الإصدار بتحسينات كبيرة
Midjourney تكشف النقاب عن نموذج V7 لتوليد الصور تنافس متصاعد مع ChatGPT
يتضمن نموذج V7 ثلاثة أوضاع تشغيل مختلفة:
Midjourney تكشف النقاب عن نموذج V7 لتوليد الصور تنافس متصاعد مع ChatGPT
Turbo Mode: يتمتع بأداء عالٍ لكنه أكثر تكلفة بأكثر من ضعف الإصدار السابق (V6).
Relax Mode: يتيح توليد الصور بوتيرة أبطأ وتكلفة أقل.
Draft Mode: وضع جديد يتيح إنشاء الصور بسرعة أكبر بعشر مرات مقارنةً بالوضع القياسي، مع تكلفة منخفضة تصل إلى نصف السعر، وإن كانت جودة الصور أقل نسبيًا، إلا أنها قابلة للتحسين لاحقًا عبر أدوات “تحسين” و”تغيير”.
خصائص جديدة: لوحات المزاج وأكواد النمط
أضافت Midjourney مزايا مبتكرة تشمل:
لوحات المزاج (Mood Boards): للمساعدة في تحديد الأسلوب العام للصورة.
أكواد مرجع النمط (SREF): لتطبيق أنماط تصميم دقيقة.
ورغم هذه الإضافات، لا تزال بعض الوظائف مثل تحرير الصور وتحسين دقتها وإعادة التنسيق تعتمد على نموذج V6، مع خطط مستقبلية لدمجها بالكامل في V7.
ميزة التخصيص: تجربة شخصية أكثر ذكاءً
يتطلب استخدام نموذج V7 تفعيل ميزة التخصيص (Personalization)، والتي تعمل تلقائيًا منذ بدء الاستخدام. هذه الميزة تمكّن النموذج من التعلّم من تفضيلات المستخدم، مما يتيح إنشاء صور أقرب لذوقه الخاص.
ولتنشيط التخصيص، يُطلب من المستخدم تصنيف 200 زوج من الصور – وهي عملية تستغرق نحو خمس دقائق فقط. يمكن بعد ذلك تفعيل أو إيقاف هذه الميزة في أي وقت.
منذ انطلاقتها في عام 2022، تطورت Midjourney من منصة تعمل فقط عبر خادم Discord إلى واجهة ويب احترافية يمكن الوصول إليها عبر الموقع الرسمي. ومع ذلك، تظل الخدمة متاحة باشتراك مأجور.
تواجه Midjourney منافسة متزايدة من منصات أخرى، أبرزها OpenAI، التي أطلقت مؤخرًا أداة متقدمة لتوليد الصور تدعم:
أنماط فنية متعددة
إدخال النصوص داخل الصور
وقد أثارت الأداة ضجة واسعة بعد أن استُخدمت في إنشاء إيصالات مزيفة، مما يُبرز القوة المتسارعة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية تطوير أدوات رقابة وشفافية في هذا المجال.
حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل العالمي، متوقعًا أن يؤثر بشكل مباشر على 40% من الوظائف حول العالم بحلول عام 2033، مع آثار أشدّ على الدول النامية التي تعتمد على العمالة منخفضة التكلفة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل العالمي الأمم المتحدة تحذر من تحديات قادمة
في تقريره السنوي تحت عنوان “تقرير التكنولوجيا والابتكار 2025”، توقع الأونكتاد أن يصل حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي إلى 4.8 تريليونات دولار خلال العقد المقبل، وهو رقم يوازي تقريبًا الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل العالمي الأمم المتحدة تحذر من تحديات قادمة
فرص محصورة ومخاوف من التفاوت العالمي
رغم النمو السريع في هذا المجال، حذّر التقرير من أن الفوائد قد تظل حكرًا على “نخبة متميزة” إذا لم تتدخل الحكومات بسياسات شاملة لتوزيع الفرص بعدالة. وأكد على ضرورة ضمان ألا يتحول التقدم التكنولوجي إلى عامل لتوسيع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية.
تحول جذري في سوق العمل.. لكن هناك وظائف جديدة قادمة
أشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولًا جوهريًا في أسواق العمل، لكنّه سيفتح أيضًا الباب أمام وظائف جديدة، كما حدث خلال الثورات الصناعية السابقة. لتحقيق هذا التوازن، أوصى التقرير بـإعادة تأهيل القوى العاملة وتزويدها بالمهارات المناسبة للعصر الرقمي.
لمواجهة التحديات على المستوى الدولي، أوصى التقرير بإنشاء منشأة عالمية مشتركة تتيح وصولًا متكافئًا لكافة الدول إلى قدرات الحوسبة والأدوات المتطورة. كما دعا إلى وضع إطار عالمي للشفافية والمساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي.
رغم أهمية التوصيات، أشار التقرير إلى عقبات جدية أمام تنفيذها، خصوصًا مع توجه الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية نحو تقليص المساعدات الدولية لصالح تعزيز قدراتهما الدفاعية، مما قد يُعرقل جهود تطوير التعليم الرقمي في الدول النامية، خاصةً للأطفال الذين يعتمدون على المدارس الحكومية.
كشفت تقارير حديثة أن شركة آبل تعمل على تطوير شامل لتطبيق الصحة الخاص بها، وذلك بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لتقديم استشارات طبية شخصية ومساعدات صحية ذكية.
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
آبل تُحدث ثورة في الاستشارات الصحية عبر الذكاء الاصطناعي
وفقًا لمصادر من بلومبرغ، تعمل آبل على مشروع جديد يحمل الاسم الرمزي “Project Mulberry”، يهدف إلى تطوير وكيل ذكاء اصطناعي قادر على محاكاة دور الطبيب جزئيًا، بالإضافة إلى تقديم إرشادات مخصصة للمستخدمين وفقًا لبياناتهم الصحية المسجلة.
سيتمكن التطبيق الجديد من تقديم توصيات دقيقة حول أنماط الحياة الصحية، فضلاً عن محتوى تعليمي طبي يقدمه أطباء متخصصون. كما سيتضمن مزايا متطورة مثل تتبع النظام الغذائي، وتحليل وضعيات التمارين الرياضية باستخدام كاميرا الجهاز لتقديم نصائح تصحيحية.
تشير التقارير إلى أن هذه الميزات الجديدة قد تُتاح ضمن خدمة تحمل اسم “+Health”، والتي من المتوقع إطلاقها مع نظام التشغيل iOS 19.4 خلال الربيع أو الصيف المقبل. وفي إطار هذا المشروع، تقوم آبل بتوظيف أطباء لتدريب الذكاء الاصطناعي، كما تخطط لإنشاء استوديو متخصص في أوكلاند، كاليفورنيا، لإنتاج المحتوى التعليمي.
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود آبل المستمرة لتوسيع خدماتها الصحية الرقمية، وتعكس التزامها بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم في مجال الرعاية الصحية، خصوصًا بعد الانتقادات التي واجهتها بشأن تأخرها في تقديم مزايا الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك المتعلقة بالمساعد الشخصي سيري.