قررت شركة علي بابا الصينية حظر استخدام أداة البرمجة الذكية Claude Code التابعة لشركة أنثروبيك داخل بيئات العمل الخاصة بها، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية المحيطة بأدوات الذكاء الاصطناعي، وتأتي في وقت تشهد فيه العلاقة بين الشركتين توترًا متزايدًا على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
علي بابا توقف استخدام Claude Code داخليًا بسبب مخاوف أمنية وتصاعد الخلاف مع أنثروبيك
علي بابا توقف استخدام Claude Code داخليًا بسبب مخاوف أمنية وتصاعد الخلاف مع أنثروبيك
بحسب مصدر مطلع، ستمنع علي بابا موظفيها من استخدام أداة Claude Code اعتبارًا من 10 يوليو، وذلك ضمن إجراءات داخلية تهدف إلى تعزيز أمن بيئة العمل الرقمية.
وأوضح المصدر أن القرار يستند إلى مزاعم بوجود مخاطر أمنية تتعلق بإمكانية احتواء الأداة على “أبواب خلفية” مدمجة، وهو ما أثار مخاوف داخل الشركة بشأن حماية البيانات والأنظمة الداخلية. وحتى الآن، لم تصدر علي بابا بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل القرار أو يؤكد صحة هذه المزاعم.
وكان موقع Yicai الصيني أول من كشف عن هذه الخطوة، قبل أن تنقل وكالة رويترز تفاصيلها نقلًا عن مصدر مطلع.
يأتي قرار الحظر بعد فترة قصيرة من اتهامات وجهتها شركة أنثروبيك إلى علي بابا بشأن ما وصفته بمحاولة غير مشروعة لاستخلاص قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي Claude.
ووفقًا لما ذكرته أنثروبيك، فإن الشركة الصينية نفذت عملية تُعرف في مجال الذكاء الاصطناعي باسم “التقطير” (Distillation)، وهي تقنية تعتمد على استخدام مخرجات نموذج متقدم لتدريب نموذج آخر أقل تطورًا بهدف اكتساب قدرات مشابهة بكلفة أقل.
واعتبرت أنثروبيك أن هذه العملية تمثل أكبر محاولة من نوعها تعرضت لها الشركة حتى الآن، مشيرة إلى أنها رصدت نشاطًا واسع النطاق استهدف نموذجها خلال عدة أسابيع.
ذكرت أنثروبيك أن النشاط الذي رصدته امتد بين 22 أبريل و5 يونيو 2026، وشمل أكثر من 28.8 مليون تفاعل مع نموذج Claude.
وأضافت الشركة أن هذه العمليات نُفذت باستخدام ما يقارب 25 ألف حساب احتيالي، في محاولة لجمع كميات ضخمة من مخرجات النموذج، وهو ما اعتبرته دليلًا على وجود حملة منظمة تهدف إلى الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
ولم تصدر علي بابا تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات حتى الآن، كما لم تؤكد أو تنفِ صحة الادعاءات المتعلقة بعمليات “التقطير”.
تعكس هذه التطورات حجم المنافسة المتصاعدة بين شركات الذكاء الاصطناعي العالمية، خاصة مع تزايد الاعتماد على النماذج التوليدية في البرمجة وتطوير التطبيقات. كما تسلط الضوء على التحديات الأمنية والتجارية المرتبطة بحماية النماذج المتقدمة ومنع استغلالها في تدريب أنظمة منافسة، وهو ما يدفع الشركات إلى تشديد سياسات الاستخدام واتخاذ إجراءات احترازية لحماية تقنياتها وبياناتها.