بعد أن تخلت شركة سامسونج عن دعم القلم الذكي قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي مع إطلاق هاتف غالاكسي زد فولد 7 ليستفيد من تصميم أكثر نحافة وخفة وزن، ظهرت مؤشرات قوية على أن الشركة تفكر في إعادة دعم القلم في أحد هواتفها القابلة للطي القادمة. الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز التنافس مع أول هاتف قابل للطي من شركة أبل، والذي تُشاع تسميته بـ “آيفون فولد”.
جاء التخلي عن القلم في غالاكسي زد فولد 7 كخيار تصميمي واضح لصالح تقليل السُمك والوزن، وقد نجحت سامسونج في ذلك، لدرجة أن الهاتف يُعد من أخفّ وأنحف الهواتف القابلة للطي في السوق. لكن عودة قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي قد يكون لها تأثير كبير على تجربة المستخدم، خاصة لمحبي الإنتاجية والرسم والتدوين اليدوي على الشاشة الكبيرة.
قلم S Pen قد يعود الى هاتف سامسونج القابل للطي ولكن بثمن أعلى وتجهيزات جديدة
قلم S Pen قد يعود الى هاتف سامسونج القابل للطي ولكن بثمن أعلى وتجهيزات جديدة
كان دعم القلم في الإصدارات السابقة مثل غالاكسي زد فولد 3 و4 و5 ميزة ملفتة للمستخدمين الذين يرغبون في الاستفادة من الشاشة الكبيرة في تدوين الملاحظات أو الرسم أو العمل على مستندات بفضل القلم. ومع ظهور المنافسة من أبل في سوق الهواتف القابلة للطي، ترى سامسونج أن الوقت قد حان لإعادة هذه الميزة كجزء من استراتيجية تعزيز الجاذبية لمنتجاتها القابلة للطي.
وفقاً للتسريبات الكورية والصادرة عن موقع ديجيتال تريندز في تقرير حديث، تقوم سامسونج حالياً بتجارب مكثفة لتطوير قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي لأجيال مستقبلية من سلسلة زد فولد، وربما في الهاتف الأحدث مثل زد فولد 8 أو إصدارات لاحقة.
تحديات تقنية أمام دعم القلم مجددا
يرتبط دعم القلم الذكي بتقنيات الشاشة نفسها. لإعادة دعم قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي، تحتاج الشاشة الى طبقة إضافية أو معزز مقاوم للضغط تحت السطح العلوي. هذا المعزز يساعد على تمكين ميزة اللمس الدقيق والضغط المتدرج الذي يتطلبه القلم للعمل بكفاءة، لكنه قد يؤدي الى زيادة سُمك الهاتف قليلاً وهو ما يناقض الاتجاه الذي تبنته سامسونج في زد فولد 7.
السعي وراء هذا التوازن بين دعم القلم والحفاظ على نحافة الهاتف يدفع سامسونج لاستخدام مواد وتقنيات جديدة في الشاشة. وفي تقارير التسريبات، يُذكر أن الشركة تختبر شاشات معدلة تسمح بدعم القلم دون زيادة واضحة في السُمك الكلي للجهاز.
وجود قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي يمكن أن يضيف الكثير من الوظائف التي يبحث عنها المستخدمون المحترفون، مثل:
كتابة وملاحظات يدوية على الشاشة الكبيرة
الرسم والتصميم الحر
التعديل على الصور والمستندات بدقة
التوقيع الالكتروني بسهولة
التنقل بين التطبيقات والتنفيذ السريع للاوامر
هذه الامور تجعل من القلم وسيلة لتعزيز الانتاجية وليس مجرد اكسسوار بسيط، خاصة في جهاز قابل للطي يوفر شاشة كبيرة وسطوع عالي وتجربة كتابة طبيعية تشبه الأجهزة اللوحية.
تستعد الصناعة بشكل عام لمعركة جديدة في سوق الهواتف القابلة للطي، مع دخول شركة أبل المرتقب في هذا المجال بهاتف يشبه الكتاب. وبما أن سامسونج سبق لها أن هيمنت على هذا السوق لسنوات، فإن دعم قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي قد يشكل ميزة تنافسية قوية ضد منافسيها.
الميزة المقترحة سوف ترفع مستوى المنافسة بين الأجهزة القابلة للطي، وتجعل الخيار أمام المستخدمين أكثر ثراء، خاصة لأولئك الذين يبحثون عن جهاز واحد يجمع بين قوة الحوسبة، الشاشة الكبيرة، والقدرات الإنتاجية المتقدمة.
خبراء التقنية يشيرون الى أن إضافة القلم قد لا تكون قراراً سهلاً من الناحية الهندسية أو التسويقية. إذ يتطلب تصنيع شاشة قابلة للطي تتحمل الضغط مع وجود طبقة اضافية مقاومة وتوفير ردود فعل دقيقة عبر القلم، استثمارات ضخامى في التطوير والاختبار.
كما أن السعر المتوقع للجهاز مع دعم قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي قد يكون أعلى من الإصدارات الحالية، مما يعني أن سامسونج تحتاج الى التسويق بشكل قوي لإظهار القيمة المضافة التي يقدمها القلم مقابل الزيادة السعرية.
متى نتوقع رؤية القلم في هواتف قابلة للطي
حتى الآن لا يوجد تأكيد رسمي من سامسونج، لكن التسريبات تشير الى أن الشركة قد تعلن عن دعم القلم في الإصدارات القادمة، ربما في سلسلة Galaxy Z Fold 8 أو ما بعدها، خاصة إذا أعلنت أبل بشكل رسمي عن هاتف قابل للطي كنمط الكتاب.
وربما يشهد العام القادم اعلاناً من سامسونج يكشف فيه عن نموذج أولي أو تفاصيل اكثر حول كيفية تنفيذ دعم قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي دون التضحية بتصميم نحيف وخفيف الوزن.
دمج الإنتاجية بالتصميم المتطور
عودة قلم S Pen في هواتف سامسونج القابلة للطي قد تكون خطوة ذكية في خريطة تطوير سامسونج لمنتجاتها، فهي تجمع بين قدرات التصميم الهندسي المتقدم وتجربة المستخدم الغنية التي يوفرها القلم. ومع دخول المنافسة مع أبل أشدها في هذا المجال، يبدو أن المستقبل يحمل نماذج أكثر تقدماً وابتكاراً لعشاق الهواتف الذكية القابلة للطي.