أخبار الانترنت

قوانين التحقق من العمر تعيد تشكيل الإنترنت في الولايات المتحدة

Published

on

تشهد United States تحولات متسارعة في تنظيم الإنترنت مع انتشار قوانين جديدة تهدف إلى حماية الأطفال والقاصرين على الشبكة. غير أن هذه القوانين أدت إلى فرض إجراءات تحقق إلزامية من العمر على ملايين المستخدمين البالغين، ما أثار جدلًا واسعًا حول الخصوصية ومستقبل الإنترنت المفتوح.

قوانين التحقق من العمر تعيد تشكيل الإنترنت في الولايات المتحدة

تُلزم هذه القوانين منصات مختلفة، مثل:

قوانين التحقق من العمر تعيد تشكيل الإنترنت في الولايات المتحدة

  • مواقع المحتوى المخصص للبالغين

  • منصات الألعاب

  • شبكات التواصل الاجتماعي

بمنع المستخدمين دون السن القانونية من الوصول إلى محتوى معين. ونتيجة لذلك، أصبح على الشركات التحقق من عمر جميع المستخدمين تقريبًا قبل السماح لهم باستخدام خدماتها.

ويعني ذلك أن حتى المستخدمين البالغين قد يضطرون إلى المرور عبر بوابات تحقق رقمية قبل الوصول إلى المحتوى.

تقنيات ذكاء اصطناعي للتحقق من العمر

تعتمد العديد من أنظمة التحقق الحديثة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل:

  • التعرف على الوجه

  • تقدير العمر عبر الصور أو الفيديو

وتستخدم منصات الإنترنت خدمات شركات متخصصة في التحقق من الهوية مثل Jumio وSocure لتطبيق هذه الأنظمة.

وفي بعض الحالات، يُطلب من المستخدمين تنفيذ عدة خطوات للتحقق من العمر، مثل:

  • تصوير بطاقة هوية حكومية

  • التقاط صورة شخصية (Selfie) للمقارنة

  • تسجيل فيديو قصير لتأكيد الهوية

جدل واسع بعد خطة ديسكورد

اشتعل النقاش حول هذه الأنظمة بعد إعلان منصة Discord في فبراير الماضي عن نيتها إطلاق نظام تحقق إلزامي من العمر على مستوى عالمي.

وكانت الشركة تخطط لاستخدام تقنيات تحليل الوجه، مع معالجة البيانات محليًا على جهاز المستخدم ثم حذفها فورًا. إلا أن موجة الانتقادات من المستخدمين دفعت الشركة إلى تأجيل إطلاق النظام إلى النصف الثاني من العام.

وأوضح الشريك المؤسس ومدير التكنولوجيا في الشركة Stanislav Vishnevskiy أن الشركة كانت تتوقع هذا الجدل، مشيرًا إلى أن أي نظام يعتمد على الهوية الشخصية يثير عادةً ردود فعل قوية.

مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية

يحذر المدافعون عن الخصوصية من أن انتشار أنظمة التحقق من العمر قد يؤدي إلى تجميع كميات هائلة من البيانات الشخصية لدى عدد محدود من الشركات المتخصصة في التحقق.

وقد تشمل هذه البيانات:

وترى Electronic Frontier Foundation أن ربط هذه المعلومات الحساسة بنشاط المستخدمين على الإنترنت قد يغيّر طبيعة الشبكة بشكل جذري.

كما قد تصبح هذه البيانات هدفًا جذابًا للقراصنة أو لطلبات الجهات الحكومية.

مخاطر أمنية بعد حوادث اختراق

تزايدت هذه المخاوف بعد وقوع حوادث أمنية سابقة، إذ كشفت منصة Discord هذا العام عن اختراق أدى إلى تسريب صور بطاقات هوية لنحو 70 ألف مستخدم نتيجة اختراق خدمة تحقق خارجية.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن تركيز البيانات الحساسة لدى شركات التحقق قد يزيد المخاطر الأمنية، حتى لو لم تحتفظ المنصات نفسها بهذه البيانات.

الحكومات تؤكد أن الهدف حماية الأطفال

في المقابل، تؤكد السلطات الأميركية أن الهدف الرئيسي من هذه القوانين هو حماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

وأوضح متحدث باسم Federal Trade Commission أن الشركات ملزمة بالالتزام بقواعد حماية المستهلك، بما في ذلك تقليل جمع البيانات والاحتفاظ بها فقط للمدة الضرورية.

كما شددت ولاية Virginia — وهي من أكثر الولايات نشاطًا في تطبيق هذه القوانين — على أن البيانات المجمعة يجب استخدامها فقط للتحقق من العمر، وأن تخضع لإجراءات أمنية صارمة.

معارك قانونية حول حرية التعبير

رغم ذلك، تواجه بعض هذه التشريعات تحديات قانونية مستمرة. فقد علّقت محكمة اتحادية مؤقتًا تطبيق قانون التحقق من العمر في ولاية فيرجينيا بعد دعوى تستند إلى التعديل الأول من الدستور الأميركي المتعلق بحرية التعبير.

لكن المدعي العام للولاية Jason Miyares أكد أن السلطات ستواصل الدفاع عن القانون باعتباره أداة ضرورية لحماية القاصرين على الإنترنت.

Trending

Exit mobile version