أثارت واقعة تداول شائعة كاذبة عن وفاة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بداء الكلب موجة من الجدل، بعدما وقع مساعد الذكاء الاصطناعي Duck.ai التابع لمحرك البحث “دك دك غو” في فخ معلومات مضللة جرى نشرها عمدًا على الإنترنت، في حادثة تسلط الضوء على خطر متزايد يُعرف باسم “تسميم الذكاء الاصطناعي”.
كيف خدعت شائعة وفاة ترامب مساعد Duck.ai أزمة جديدة تكشف مخاطر تسميم الذكاء الاصطناعي
كيف خدعت شائعة وفاة ترامب مساعد Duck.ai أزمة جديدة تكشف مخاطر تسميم الذكاء الاصطناعي
خلال الأيام الماضية، قدّم مساعد Duck.ai إجابة خاطئة أكد فيها أن دونالد ترامب توفي بداء الكلب، مضيفًا تفاصيل ملفقة عن نائب الرئيس جيه دي فانس وروبرت إف كينيدي جونيور، مع الاستشهاد بتقارير إخبارية مزيفة دعمت الرواية، رغم أنها لا تمت للحقيقة بصلة.
وبحسب تقرير لموقع Futurism، لم يكن الخطأ نتيجة هلوسة تقليدية، بل جاء بعد حملة منظمة انطلقت من مجتمع r/poisonai على منصة “ريديت”، حيث نشر المستخدمون عمدًا أخبارًا ومواقع مزيفة بهدف تضليل أنظمة البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
اعتمدت الحملة على إنشاء مواقع إخبارية محلية وهمية ومقالات مزيفة تمنح القصة مصداقية ظاهرية، وهو ما دفع المساعد إلى التعامل معها باعتبارها مصادر موثوقة. ولم يكن Duck.ai الوحيد الذي وقع في الفخ، إذ كرر مساعد البحث في Brave Search الادعاءات نفسها قبل أن يجري تصحيحها لاحقًا.
واعترفت “دك دك غو” بالخطأ عبر منصة “ريديت”، مؤكدة أن نظامها تعرض للخداع عمدًا، وأنها تعمل على تحسين آليات التحقق من المصادر لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
تكشف هذه الواقعة أن الخطر لم يعد يقتصر على “هلوسة” نماذج الذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى إمكانية التلاعب بالمعلومات التي تعتمد عليها هذه الأنظمة عبر إغراق الإنترنت بمحتوى مضلل يبدو موثوقًا.
ويرى مراقبون أن مواجهة هذا النوع من الهجمات ستتطلب تطوير أنظمة أكثر قدرة على تقييم موثوقية المصادر، بحيث لا تعتمد فقط على كثرة المحتوى المنشور، بل على جودة المعلومات والجهات التي تقف وراءها، وهو ما قد يصبح أحد أكبر التحديات أمام مستقبل البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.