يشهد العالم الرقمي تحولًا متسارعًا مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث باتت روبوتات الدردشة أكثر واقعية وقدرة على تقليد السلوك البشري، الأمر الذي يفتح الباب أمام موجة جديدة من الخداع الرقمي، وفي الوقت نفسه، يخلق فرصًا وتحديات في مجال العلاج النفسي.
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الخداع الرقمي والعلاج النفسي
كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الخداع الرقمي والعلاج النفسي
لم تعد الروبوتات مجرد حسابات آلية، بل باتت قادرة على إنشاء ملفات نفسية دقيقة للمستخدمين من خلال تحليل منشوراتهم ومشاعرهم وعاداتهم.
تقارير حديثة من جامعة فاندربيلت (نقلًا عن نيويورك تايمز) كشفت أن شركة صينية تُدعى GoLaxy تقود حملات دعائية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي وبيانات شخصية ضخمة لتصميم محتوى موجه يلامس القيم والمعتقدات وحتى نقاط الضعف الفردية.
هذه التقنية تجعل الروبوتات قادرة على التفاعل وكأنها بشر حقيقيون، ما يصعّب كشفها ويحوّلها إلى أدوات دعائية فائقة الكفاءة قد تؤثر على الانتخابات، النقاشات العامة، وحتى الاستقرار الاجتماعي.
وجدت دراسة نشرتها Harvard Business Review أن أبرز استخدام مبكر للذكاء الاصطناعي التوليدي يتمثل في العلاج النفسي والرفقة الرقمية، بفضل توفره الدائم وانخفاض تكلفته وغياب الأحكام الاجتماعية.
لكن الاعتماد المفرط عليه قد يؤدي إلى تعلّق غير صحي بكيانات اصطناعية أو تلقي نصائح خاطئة في مواقف حساسة.
تحقيق لـ Wall Street Journal (أغسطس 2025) شمل تحليل 96 ألف محادثة مع ChatGPT، كشف عن حالات قدّم فيها النموذج معلومات وهمية أو خيالية، ما دفع بعض الأطباء إلى وصف الظاهرة بـ “ذهان الذكاء الاصطناعي” (AI psychosis).