تتصدر مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي جدول أعمال اجتماع مرتقب لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إذ من المقرر أن يشارك سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، في اجتماع مفتوح الأسبوع المقبل لمناقشة تطورات التكنولوجيا ومستقبل سلامتها.
مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي تتطلب تنسيقًا عالميًا
يعقد مجلس الأمن، الذي يضم 15 دولة، اجتماعًا يوم الأربعاء لمناقشة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، في ظل تصاعد النقاش حول التطور السريع للأنظمة الذكية والمخاطر المحتملة لاستخدامها في مجالات تهدد السلام والاستقرار.
ومن المتوقع أن يركز ألتمان في كلمته على أهمية التنسيق بين الدول ووضع معايير مشتركة لسلامة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض الإجراءات التي تتبعها أوبن إيه آي بهدف تطوير التكنولوجيا بصورة تعود بالنفع على المستخدمين حول العالم.
مشاركة مرتقبة من شركات الذكاء الاصطناعي
يتوقع دبلوماسيون حضور ممثل رفيع المستوى عن شركة أنثروبيك أيضًا، لكن الشركة لم تؤكد مشاركتها حتى الآن.
وتأتي مشاركة شركات الذكاء الاصطناعي في الاجتماع مع استمرار الجدل حول كيفية التعامل مع التطور المتسارع للنماذج الحديثة، خاصة مع دعوات بعض قادة القطاع إلى تنسيق الجهود الدولية ووضع ضوابط مشتركة للحد من المخاطر.
فرنسا تطرح ملف الذكاء الاصطناعي أمام مجلس الأمن
دعت فرنسا إلى عقد الاجتماع خلال فترة رئاستها الدورية لمجلس الأمن في سبتمبر، ومن المقرر أن يرأس الجلسة وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.
وأكدت مذكرة فرنسية تمهيدية أهمية التحرك الدولي لتطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة، خصوصًا مع احتمالات إساءة استخدام التكنولوجيا لأغراض ضارة.
كما يركز الاجتماع على مناقشة المخاطر المرتبطة بفقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إمكانية استخدام النماذج المتقدمة في تطوير أو تنفيذ أنشطة قد تؤثر في الأمن والسلام الدوليين.
مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي.. سام ألتمان يطلع مجلس الأمن على تطورات التكنولوجيا
مجلس الأمن يناقش مخاطر الذكاء الاصطناعي منذ 2023
سبق لمجلس الأمن أن ناقش مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي للمرة الأولى عام 2023. وخلال ذلك الاجتماع، دعت الصين إلى التعامل بحذر مع التكنولوجيا، بينما حذرت الولايات المتحدة من إمكانية استخدامها في الرقابة والقمع.
ويعكس الاجتماع الجديد استمرار اهتمام المنظمة الدولية بتأثير الذكاء الاصطناعي في الملفات الأمنية، خصوصًا مع ارتفاع قدرات النماذج وتوسع استخدامها في قطاعات مختلفة.
لا تمثل تحذيرات ألتمان من مخاطر الذكاء الاصطناعي موقفًا جديدًا بالنسبة إليه. ففي عام 2015، كتب مقالًا تناول فيه مستقبل الذكاء الاصطناعي وحذر من احتمال ظهور أنظمة تتجاوز القدرات البشرية بدرجة كبيرة.
وتعود هذه المخاوف اليوم إلى الواجهة مع تطور النماذج التوليدية ووكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يدفع الحكومات وشركات التكنولوجيا إلى مناقشة قواعد السلامة وآليات الرقابة والتنسيق الدولي.
نحو قواعد مشتركة للذكاء الاصطناعي
يسعى الاجتماع إلى جمع ممثلي الحكومات وشركات التكنولوجيا والخبراء لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن الدولي، إلى جانب بحث آليات تجعل تطوير التكنولوجيا أكثر أمانًا ومسؤولية.
وتشير التحركات الحالية إلى توجه متزايد نحو التعاون الدولي في ملفات سلامة الذكاء الاصطناعي، بدل التعامل مع المخاطر المحتملة بصورة منفردة من كل دولة أو شركة.