أعلنت مؤسسة Microsoft Research التابعة لشركة مايكروسوفت عن مشروع Quine، وهو نظام تجريبي متعدد الوسائط يعتمد على الذكاء الاصطناعي لربط نماذج البيولوجيا الحاسوبية بالتجارب المخبرية، بهدف مساعدة الباحثين على تسريع عملية اكتشاف الأدوية وترتيب المركبات المرشحة للاختبار.
وطورت مايكروسوفت مشروع Quine بالتعاون مع معهد Broad التابع لجامعة هارفارد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT، اعتمادًا على نموذج موحد يُعرف باسم World Model، ويغطي مجموعة واسعة من مجالات علوم الأحياء، من بينها الجينوم والبروتينات والكيمياء وحالات الخلايا والتصوير الحيوي.
مشروع Quine يربط النماذج الحاسوبية بالتجارب المخبرية
يعتمد مشروع Quine على بنية تختلف عن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تركز على مجال بيولوجي واحد، إذ يجمع مجموعة من القدرات داخل نظام موحد يستطيع تحليل البيانات وربط النتائج بين تخصصات مختلفة.
وتضيف مايكروسوفت إلى النظام منظومة تفاعلية للاستدلال والتحليل، ما يتيح للباحثين دراسة العلاقات بين الجينات والبروتينات والمواد الكيميائية والتغيرات التي تحدث داخل الخلايا.
وترى الشركة أن هذا النهج يمكن أن يساعد في التعامل مع بعض التحديات التي تبطئ عمليات اكتشاف الأدوية، خصوصًا عندما يحتاج الباحثون إلى تحليل كميات كبيرة من البيانات قبل الانتقال إلى الاختبارات العملية.
فحص المركبات قبل الوصول إلى المختبر
يتيح النظام للباحثين إجراء عمليات فحص حاسوبية للمركبات وترتيبها وفق أولويتها قبل تخصيص الوقت والموارد اللازمة لإجراء التجارب المخبرية.
ويمكن لهذا الأسلوب أن يقلل عدد المركبات التي تحتاج إلى اختبار فعلي، بينما يوجه الباحثين نحو المركبات التي تظهر نتائج واعدة أو خصائص تستحق مزيدًا من الدراسة.
وبدلًا من اختبار عدد كبير من المركبات بصورة متتابعة، يستطيع الباحث استخدام التحليل الحاسوبي المسبق لتحديد مجموعة أكثر تركيزًا من الخيارات التي يمكن نقلها إلى مرحلة التجارب.
اختبرت مايكروسوفت النظام في تجارب استهدفت خطوط خلايا سرطان الغدة القنوية البنكرياسية، المعروفة اختصارًا باسم PDAC.
وخلال عطلة نهاية أسبوع واحدة، تمكن النظام من ترتيب مركبات يمكنها إحداث تحولات محددة في حالة الخلايا، من النمط الكلاسيكي إلى النمط القاعدي.
كما ساعد التحليل في الكشف عن استجابات ظاهرية غير متوقعة للخلايا، وهو ما يوفر للباحثين نقاطًا إضافية يمكن دراستها في التجارب اللاحقة.
وتوضح هذه التجارب كيف يمكن للأنظمة الحاسوبية متعددة الوسائط أن تعمل كأداة مساعدة في المراحل المبكرة من البحث، دون أن تحل محل التجارب المخبرية نفسها.
مشروع Quine من مايكروسوفت يوظف الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الأدوية
مايكروسوفت تحذر من الاعتماد المباشر على النتائج
رغم الإمكانات البحثية التي يقدمها مشروع Quine، تؤكد مايكروسوفت أن النظام لا يزال في مرحلة تجريبية وبحثية، ولا يستهدف الاستخدام السريري في الوقت الحالي.
وتشدد الشركة كذلك على ضرورة إخضاع نتائج النظام لمراجعة بشرية دقيقة، لأن نماذج الذكاء الاصطناعي قد ترتكب أخطاء في التحليل أو تقدم استنتاجات غير دقيقة.
وبالتالي، تظل النتائج التي ينتجها Quine نقطة بداية للباحثين، وليست بديلًا عن التحقق العلمي والتجارب المخبرية المتخصصة.
برنامج Quine Fellows يتيح الوصول المبكر
فتحت مايكروسوفت باب التقديم إلى الدفعة الأولى من برنامج Quine Fellows، الذي يمنح الباحثين المهتمين فرصة الوصول المبكر إلى النظام واختباره ضمن تطبيقات بحثية مختلفة.
وتهدف الشركة من خلال البرنامج إلى توسيع نطاق اختبار التقنية والاستفادة من تجارب الباحثين في مجالات متعددة، بما قد يساعد على تطوير قدرات النظام خلال مراحله المقبلة.
تخطط مايكروسوفت لإتاحة التقنية والأدوات المرتبطة بها على نطاق أوسع مستقبلًا من خلال منصة Microsoft Discovery، مع تطور النظام وانتقاله تدريجيًا من المرحلة البحثية التجريبية.
ويمكن أن يتيح هذا التوسع للباحثين الوصول إلى أدوات أكثر تكاملًا لتحليل البيانات البيولوجية ودراسة المركبات المحتملة، مع استمرار الاعتماد على التحقق البشري والتجارب المخبرية.
الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة في اكتشاف الأدوية
تعتمد فكرة مشروع Quine على دمج الذكاء الاصطناعي مع مجموعة واسعة من البيانات البيولوجية بدلًا من التعامل مع كل مجال بصورة منفصلة.
وتراهن مايكروسوفت على أن هذا النهج يمكن أن يساعد الباحثين على تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بالمراحل المبكرة من اكتشاف الأدوية، إلى جانب الكشف عن مسارات علاجية محتملة قد يصعب الوصول إليها باستخدام الأساليب التقليدية وحدها.
تسعى رقائق أسيند من هواوي إلى تعزيز قدرتها على منافسة منظومة إنفيديا، بعدما أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الصينية «ديب سيك» تعاونها مع «هواوي تكنولوجيز» لتطوير أدوات برمجية محسّنة لهذه الرقائق، في خطوة تعكس توسع التعاون بين شركات التكنولوجيا الصينية لبناء بدائل محلية للتقنيات الأميركية.
وأعلنت «ديب سيك» عبر حسابها الرسمي على منصة «ويتشات» أنها ستوفر بنية برمجية مفتوحة المصدر مخصصة لمنصة أسيند، تشمل مكتبات للحوسبة والاتصالات، بما يمنح المطورين إمكانية فحص الشيفرة البرمجية وتعديلها والاستفادة منها في تطوير تطبيقات جديدة.
رقائق أسيند تحصل على بنية برمجية مفتوحة المصدر
تتضمن الشراكة بين ديب سيك وهواوي تطوير بنية برمجية تهدف إلى تحسين الاستفادة من قدرات رقائق أسيند في عمليات الذكاء الاصطناعي.
وقالت ديب سيك إن هواوي قدمت دعمًا كاملًا خلال عملية تطوير البنية البرمجية، كما عملت الشركتان على إنشاء حل يحمل اسم «سوبر نود»، ويعتمد على 128 رقاقة من طراز أسيند 950.
ويستهدف هذا الحل رفع كفاءة عمليات الحوسبة والاتصال بين الرقائق، بما يساعد على تشغيل أعباء العمل المرتبطة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر كفاءة.
هواوي توسع منظومة أسيند
يأتي التعاون الجديد بعد نحو أسبوعين من إعلان هواوي عن جيل جديد من معالجات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الحوسبة «سوبر نود»، مع توقعات الشركة باستخدام هذه الأنظمة على نطاق واسع في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.
وتحاول هواوي من خلال هذه الخطوات تطوير منظومة متكاملة لا تعتمد فقط على إنتاج العتاد، بل تشمل أيضًا البرمجيات والأدوات التي يحتاج إليها المطورون لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ويعد توفير البرمجيات المناسبة عنصرًا أساسيًا لزيادة الاستفادة من رقائق أسيند، خصوصًا في ظل المنافسة مع منظومة إنفيديا التي تتمتع بقاعدة واسعة من المطورين والأدوات البرمجية.
ركزت ديب سيك أيضًا على دور «تايل لانغ» (TileLang)، وهي لغة برمجة عالية المستوى ومفتوحة المصدر طورت خصيصًا للتعامل مع رقائق الذكاء الاصطناعي.
وتساعد اللغة المطورين على تبسيط منطق الشيفرة البرمجية ورفع كفاءة تطوير البرمجيات، ما يجعل الاستفادة من قدرات الرقائق أكثر سهولة دون الحاجة إلى التعامل المستمر مع التفاصيل منخفضة المستوى للعتاد.
وترى ديب سيك أن تطوير منظومات برمجية مستقلة للمعالجات الرسومية يحتاج إلى لغة برمجة تجمع بين سهولة الاستخدام والقدرة على الوصول إلى الإمكانات الكاملة للعتاد.
رقائق أسيند من هواوي تدخل سباق الذكاء الاصطناعي بشراكة مع ديب سيك
تايل لانغ تنافس نموذج كودا
صممت ديب سيك «تايل لانغ» لتوفير نموذج برمجي أبسط من «كودا» التابعة لإنفيديا، مع الحفاظ على القدرة على الاستفادة من إمكانات العتاد بصورة فعالة.
ويمثل هذا الجانب تحديًا مهمًا أمام الشركات التي تطور معالجات ذكاء اصطناعي بديلة، لأن امتلاك شريحة قوية لا يكفي وحده لضمان قدرتها على منافسة المنصات التي تمتلك منظومة برمجية متكاملة.
ومن خلال تطوير أدوات مثل تايل لانغ، تحاول ديب سيك وهواوي تقليل العقبات التي قد تواجه المطورين عند الانتقال إلى منصات تعتمد على رقائق أسيند بدلًا من حلول إنفيديا.
تعكس الشراكة بين ديب سيك وهواوي توجهًا أوسع لدى قطاع التكنولوجيا الصيني لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل المعالجات والبرمجيات وأدوات التطوير.
وتحتل إنفيديا موقعًا رئيسيًا في سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، بينما تمثل منصة «كودا» جزءًا مهمًا من منظومتها بفضل قاعدة المطورين الكبيرة والأدوات البرمجية التي تعتمد عليها الشركات والمختبرات.
ولهذا لا تقتصر المنافسة على تصنيع الرقائق، إذ تحتاج الشركات الصينية إلى توفير بيئة برمجية قادرة على تشغيل النماذج وتدريبها والاستفادة من قدرات المعالجات بكفاءة.
رقائق أسيند تدخل مرحلة جديدة من المنافسة
وتشير الشراكة الجديدة إلى تركيز متزايد على تطوير الجانب البرمجي بالتوازي مع تحسين قدرات الحوسبة المحلية، وهو ما قد يمنح رقائق أسيند بيئة أكثر ملاءمة للمطورين الذين يعملون على تطبيقات ونماذج الذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار هواوي في تطوير المعالجات وأنظمة «سوبر نود»، وتعاون ديب سيك في بناء الأدوات البرمجية، تتجه الصين إلى معالجة أحد أهم التحديات أمام بناء بديل متكامل لمنظومة إنفيديا.
قد تبدو ألعاب الهاتف المجانية خيارًا مثاليًا للاستمتاع دون دفع أي أموال، لكن دراسة أجرتها شركة Proton تكشف جانبًا آخر من هذه التطبيقات، إذ قد تعتمد بعض الألعاب على أدوات تتبع تجمع بيانات عن الأجهزة وسلوك المستخدمين، ما يثير تساؤلات حول المقابل الحقيقي الذي يدفعه المستخدم للحصول على اللعبة مجانًا.
وفحصت الشركة أكثر من 100 لعبة مجانية شهيرة على نظام أندرويد، ووجدت أن معظمها يحتوي على أدوات تتبع مرتبطة بشركات تكنولوجيا إعلانية في دول من بينها الصين وروسيا وإسرائيل.
وبحسب Proton، تجاوز إجمالي تنزيل الألعاب التي شملتها الدراسة 20 مليار عملية تنزيل حول العالم، ما يعني أن نطاق البيانات التي يمكن جمعها قد يشمل عددًا ضخمًا من المستخدمين.
ألعاب الهاتف المجانية تحتوي على عشرات أدوات التتبع
اعتمدت Proton في دراستها على أداة Exodus Privacy، التي تكشف أكواد أدوات التتبع الموجودة داخل تطبيقات أندرويد، لفحص مجموعة من الألعاب المجانية الأكثر شعبية في أربع دول.
وأظهرت النتائج أن 81% من عمليات تنزيل الألعاب التي جرى تحليلها في الولايات المتحدة ارتبطت بأدوات تتبع تابعة لشركات صينية، بينما ارتبط 71% منها بأدوات تتبع مرتبطة بشركات روسية.
وخلال شهر مايو وحده، شملت هذه النسب نحو 15.8 مليون عملية تنزيل مرتبطة بشركات صينية، ونحو 13.7 مليون عملية تنزيل مرتبطة بشركات روسية.
بعض الألعاب تحتوي على 36 أداة تتبع
وجدت Proton أن اللعبة الواحدة تحتوي في المتوسط على نحو 29 أداة تتبع، بينما يرتفع العدد في بعض التطبيقات إلى 36 أداة.
وشملت الدراسة ألعابًا مجانية شهيرة مثل Block Blast! وDisney Solitaire، ما يوضح أن المشكلة لا تقتصر بالضرورة على الألعاب غير المعروفة أو التطبيقات التي تحظى بعدد محدود من المستخدمين.
وتستطيع أدوات التتبع جمع أنواع مختلفة من المعلومات، بحسب طبيعة الأدوات الموجودة داخل التطبيق، ومن بينها تفاصيل الجهاز وعادات المستخدم وسلوكه، إلى جانب معلومات الدفع والعمر والجنس والموقع الجغرافي.
تعتبر Proton أن بيانات الموقع الجغرافي من أكثر أنواع المعلومات حساسية، لأنها قد تكشف الأماكن التي يزورها المستخدمون بصورة متكررة، مثل المنزل ومكان العمل، إلى جانب وجهات السفر والأماكن التي يقضون فيها أوقاتهم.
وتزداد المخاوف عندما يتعلق الأمر بتطبيقات لا تحتاج فعليًا إلى معرفة موقع المستخدم حتى تعمل.
فعلى سبيل المثال، لا تحتاج ألعاب الألغاز والتلوين عادةً إلى تحديد الموقع الجغرافي للاعب، ومع ذلك وصلت عمليات تنزيل الألعاب التي تحتوي على أدوات تتبع للموقع في الولايات المتحدة إلى نحو 1.7 مليون عملية خلال مايو.
وهذا يعني أن بعض ألعاب الهاتف المجانية قد تحصل على معلومات لا ترتبط بشكل مباشر بالوظيفة الأساسية التي ينزل المستخدم اللعبة من أجلها.
ألعاب الهاتف المجانية تجمع بياناتك.. هل تدفع خصوصيتك بدلًا من المال؟
عندما تصبح البيانات مقابل اللعبة المجانية
تلخص Proton رؤيتها لنموذج الألعاب المجانية بفكرة مفادها أن المستخدم قد يدفع مقابل اللعبة بطريقة غير مباشرة عندما لا يدفع المال.
وترى الشركة أن شراء الألعاب مقابل مبلغ مباشر قد يقلل الحافز أمام بعض أشكال التتبع، خصوصًا عندما تعتمد الألعاب على نموذج خالٍ من الإعلانات بدلًا من تحقيق الإيرادات من الإعلانات وجمع بيانات المستخدمين.
لكن ذلك لا يعني أن كل لعبة مجانية تجمع البيانات بالطريقة نفسها، إذ تختلف ممارسات الخصوصية وأدوات التتبع من تطبيق إلى آخر.
توصي Proton باستخدام شبكة VPN تتضمن أدوات لحجب التتبع، بهدف منع التطبيقات من الاتصال بنطاقات معروفة بارتباطها بأدوات التتبع.
لكن الشركة تحذر في الوقت نفسه من اختيار تطبيق VPN بشكل عشوائي، لأن بعض تطبيقات الحماية نفسها قد تحتوي على أدوات تتبع.
ووفقًا لنتائج الدراسة، احتوت 85% من تطبيقات VPN التي جرى تنزيلها في الولايات المتحدة على أدوات تتبع.
وبالتالي، فإن تثبيت VPN لا يعني تلقائيًا أن بيانات المستخدم أصبحت محمية، بل يجب التأكد من الجهة التي تطور التطبيق وسياسة الخصوصية الخاصة به وطريقة تعامله مع البيانات.
كيف تحمي بياناتك عند تنزيل الألعاب؟
ترى Proton أن متاجر التطبيقات والجهات التنظيمية لم تفعل ما يكفي للحد من بعض ممارسات التتبع، ولذلك يتحمل المستخدم جزءًا من مسؤولية حماية بياناته.
وقبل تنزيل ألعاب الهاتف المجانية، يمكن للمستخدم مراجعة الصلاحيات التي يطلبها التطبيق، ومعرفة أنواع البيانات التي يمكنه الوصول إليها، والانتباه إلى وجود أدوات تتبع ضمن التطبيق.
كما ينبغي التساؤل عما إذا كانت الصلاحيات المطلوبة ضرورية فعلًا لتشغيل اللعبة، خاصة عندما يطلب تطبيق ترفيهي الوصول إلى بيانات لا ترتبط مباشرة بوظيفته.
وفي النهاية، قد لا تعني كلمة «مجانية» أن المستخدم لا يقدم أي شيء في المقابل؛ ففي بعض الحالات قد تكون بياناته الشخصية وخصوصيته جزءًا من النموذج الذي تعتمد عليه الخدمة لتحقيق الإيرادات.
توسع شركة «ميتا» برنامج إنستغرام للمدارس في الولايات المتحدة، من خلال إضافة مجموعة جديدة من الأدوات التي تستهدف تحسين التواصل بين المدارس والطلاب وأولياء الأمور، بالتزامن مع زيادة تركيز الشركة على توفير بيئة أكثر أمانًا للمراهقين على منصاتها.
وأعلنت «ميتا» أن نحو 17 ألف مدرسة انضمت إلى البرنامج حتى الآن، كما تعمل الشركة على إنشاء مركز موحد جديد لإدارة الحسابات المرتبطة بالمدارس، بما يسهل على المؤسسات التعليمية التعامل مع البرنامج وأدواته المختلفة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه «ميتا» اهتمامًا متزايدًا بتأثير منصاتها على المستخدمين الأصغر سنًا، في ظل استمرار النقاش حول حماية المراهقين من المخاطر المرتبطة باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
برنامج إنستغرام للمدارس يضيف أدوات جديدة للطلاب
يحصل الطلاب الذين تثبت صلتهم بالمدارس المشاركة على مجموعة من الميزات الجديدة داخل برنامج إنستغرام للمدارس، بما يتيح لهم الوصول إلى محتوى وخدمات مرتبطة بمجتمعهم المدرسي.
وتشمل الأدوات الجديدة دليلًا للأندية والفرق المدرسية، إلى جانب إمكانية نشر قصص مخصصة للمدرسة، بالإضافة إلى ملاحظات موجهة للإعلانات والمعلومات التي تهم الطلاب.
وتسعى «ميتا» من خلال هذه الأدوات إلى جعل إنستغرام مساحة أكثر ارتباطًا بالحياة المدرسية، بدلًا من اقتصار استخدام الطلاب للمنصة على التفاعل الاجتماعي المعتاد.
مركز موحد لإدارة الحسابات المدرسية
تعمل «ميتا» أيضًا على تطوير مركز موحد للحسابات المرتبطة بالمدارس، في محاولة لتبسيط إدارة المؤسسات التعليمية لحضورها على إنستغرام.
ومن خلال الحسابات التي تتحقق الشركة من ارتباطها بالمدارس، يمكن للمؤسسات التعليمية استخدام أدوات إضافية للتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور وأفراد المجتمع المدرسي.
ويأتي هذا التوجه مع توسع برنامج إنستغرام للمدارس وزيادة عدد المؤسسات التعليمية المشاركة فيه، وهو ما يدفع الشركة إلى تطوير أدوات أكثر تخصصًا لهذا النوع من الحسابات.
برنامج إنستغرام للمدارس يتوسع بميزات جديدة لتعزيز حماية المراهقين
القنوات والملاحظات تصل إلى المدارس
تتضمن التحديثات الجديدة أيضًا إتاحة ميزتي «القنوات» (Channels) و«الملاحظات» (Notes) للحسابات المدرسية التي أكملت عملية التحقق.
ويمكن للمدارس الاستفادة من القنوات في نشر المعلومات والتحديثات إلى جمهورها، بينما توفر الملاحظات وسيلة أخرى للتواصل ومشاركة الرسائل القصيرة مع الطلاب وأفراد المجتمع المدرسي.
وتمنح هذه الأدوات المدارس طرقًا إضافية للوصول إلى الطلاب وأولياء الأمور، بدلًا من الاعتماد على منشورات الحساب التقليدية فقط.
تربط «ميتا» التوسع الجديد بجهودها المستمرة لتعزيز حماية المراهقين على منصاتها، في وقت تواجه فيه الشركة تدقيقًا متزايدًا بشأن تجربة المستخدمين الأصغر سنًا.
ويأتي تطوير برنامج إنستغرام للمدارس ضمن مجموعة من الخطوات التي تستهدف توفير أدوات أكثر ملاءمة للمدارس والطلاب، مع زيادة قدرة المؤسسات التعليمية على التواصل مع مجتمعها عبر المنصة.
البرنامج يأتي وسط ضغوط قانونية على ميتا
يتزامن التوسع في البرنامج مع ضغوط قانونية وتنظيمية تواجهها «ميتا» بشأن تأثير منصاتها على الأطفال والمراهقين.
وبحسب التقرير الذي نشرته «رويترز»، وافقت الشركة في أغسطس على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار على مدار العقد المقبل، إلى جانب فرض قيود أكثر صرامة على استخدام المراهقين لفيسبوك وإنستغرام، ضمن تسوية دعاوى قضائية اتهمت الشركة بتصميم منصاتها بطريقة تزيد احتمالية إدمان الأطفال عليها.
وتعكس هذه التطورات أهمية ملف سلامة المراهقين بالنسبة إلى «ميتا»، خصوصًا مع استمرار الشركة في توسيع أدواتها الموجهة إلى المدارس والطلاب.
إنستغرام يوسع حضوره داخل البيئة التعليمية
ومع انضمام نحو 17 ألف مدرسة إلى البرنامج، تتحول أدوات إنستغرام المدرسية إلى جزء أكبر من تجربة التواصل بين المؤسسات التعليمية والطلاب.
ومن خلال برنامج إنستغرام للمدارس، تحاول «ميتا» الجمع بين أدوات التواصل المعتادة على المنصة وميزات مصممة خصيصًا للمجتمع المدرسي، مع استمرار تركيزها على تطوير وسائل لحماية المراهقين أثناء استخدام خدماتها.